“صادرات” تحقق 240 مليار درهم صافي أرباح خلال 2018

الرباط – أكد وزير الصناعة والاستثمار والتجارة والاقتصاد الرقمي، انه منذ انطلاق برنامج تسريع التنمية الصناعية تم إحداث ما مجموعه 405496 منصب شغل مسجل لدى مصالح الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي وهو ما يؤشر إلى ما نسبته 81 % من الهدف المنشود في أفق 2020؛ مشيرا إلى أن 49 % من المناصب المحدثة هي مناصب شغل لفائدة النساء، وأن 21 % من مجموع هذه المناصب أحدثت من طرف 10 % من المقاولات الصناعية التي تم إنشاؤها بعد إطلاق مخطط تسريع التنمية الصناعية. جاء ذلك خلال عرض للوزير في المجلس الحكومي، حول نتائج البحث المتعلق بالتشغيل في المجال الصناعي المنجز بتعاون مع الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي ومصالح المديرية العامة للضرائب ومكتب الصرف

وأوضح الوزير في عرضه أن من بين المؤشرات الدالة هو التطور المسجل على مستوى الصادرات الصناعية للمملكة حيث انتقلت من 161 مليار درهم في 2013 إلى 240 مليار درهم في 2018 أي بزيادة 79 مليار درهم في ظرف 5 سنوات.

وأضاف العلمي ان هذا التطور ارتبط  أساسا بالنتائج المحققة على مستوى عدد من القطاعات الصناعية كقطاع السيارات الذي انتقلت صادراته من 31.7 مليار درهم في 2013 إلى 65.1 مليار درهم في نهاية 2018 مع إدماج قيمة مضافة صناعية تتقدم لدى بعض المؤسسات لتصل إلى 60 % عند بعض الشركات، وأيضا على مستوى قطاع الفوسفاط الذي انتقلت صادراته من 31 مليار درهم إلى 51 مليار درهم، وقطاع النسيج الذي تطورت صادراته من 32 مليار درهم إلى 38 مليار درهم ثم قطاع الصناعات الغذائية الذي انتقلت صادراته أيضا من 21.5 مليار درهم إلى 32.3 مليار درهم خلال نفس الفترة. يقول الوزير.

وتسعى الحكومة الى بلوغ 500 ألف منصب شغل في سنة 2019 أي سنة قبل التاريخ المحدد (2020) في برنامج تسريع التنمية الصناعية.

كما تم التأكيد خلال المجلس الحكومي على الربط بين سياسة التكوين والاستثمارات الصناعية، وعلى أهمية الاستثمارات المنجزة في البنيات التحتية واللوجيستيكية في تحفيز هذه الاستثمارات؛ كما تمت الدعوة إلى تعزيز التواصل المرتبط بهذه الحصيلة.

وتتنافس فرنسا والصين على الاستفادة من خطة التصنيع المغربية عبر شراكة إنتاج “كوبرودكشين” أو بناء مدينة صناعية بالكامل، مثل مشروع مجموعة “هيتي” الصينية في طنجة بكلفة 10 مليارات دولار.

وفي مجال الطائرات التي يصدر منها المغرب أكثر من مليار دولار سنوياً، يتوقع أن تبدأ شركة “بومباردييه” الكندية تجميع أولى طائرات “سيريس جيت” في الدار البيضاء ونقل بعض وحداتها من بلفاست في إرلندا إلى المغرب والمكسيك. وكانت “بوينغ” و “إرباص” أنشأتا مصانع للأحبال الكهربائية والمقاعد والألياف ومقصورة الطائرات في بعض مدن المغرب.

وتتجه المشاريع الصناعية الأجنبية في المغرب نحو إعادة التصدير، وهو نوع من تقاسم الخبرة والأرباح وتلقي الاستثمارات والعملة الصعبة. وتعتقد الرباط أنها طريق ضرورية للدخول إلى نادي الدول الصناعية، على غرار تجربة كوريا وإيطاليا وإسبانيا وتركيا قبل عقود، وتمثل الخبرة المغربية حالياً بين 50 إلى 60 في المئة في الصادرات الصناعية الإجمالية، وتسعى الرباط إلى رفعها إلى 80 في المئة خلال السنوات المقبلة.

ولكن التحدي الأكبر يكمن في الموارد البشرية وقدرة المنظومة التعليمية على توفير الكوادر والكفاءات المطلوبة لهذا النوع من الصناعات الحديثة. وكثيراً ما يُعاب على التعليم في المغرب عدم مراعاته التطورات التقنية والعلمية، ما يزيد معدلات بطالة الخريجين على رغم ضخامة الموارد التي تنفق على التعليم والتربية والمقدرة بنحو 63 مليار درهم سنوياً.

 

اضف رد