أسعار النفط ترتفع 2 دولار بعد ان سجلت اعلى مستوياتها في 6 أشهر

قفزت أسعار النفط أكثر من اثنين بالمئة لتصل إلى أعلى مستوياتها في نحو 6 أشهر، وسط تنامي المخاوف من تقلص الإمدادات العالمية بعد إعلان الولايات المتحدة عن تشديد القيود على صادرات النفط الإيرانية.

وقالت واشنطن إنها ستنهي جميع الإعفاءات من العقوبات المفروضة على إيران في مايو، والتي كانت تسمح لثماني دول بشراء النفط الإيراني دون الوقوع تحت طائلة العقوبات الأميركية.

وارتفعت العقود الآجلة لخام القياس العالمي برنت 2.07 دولار، أو 2.88 بالمئة، لتبلغ عند التسوية 74.04 دولار للبرميل، وبلغ الخام ذروته في الجلسة عند 74.52 دولار للبرميل، وهو أعلى مستوى له منذ أول نوفمبر.

وزادت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي 1.70 دولار، أو 2.66 بالمئة، لتبلغ عند التسوية 65.70 دولار للبرميل. وبلغ الخام خلال الجلسة أعلى مستوى منذ 31 أكتوبر عند 65.92 دولار، وفقا لـ”رويترز”.

وفي نوفمبر الماضي، أعادت واشنطن فرض عقوبات على صادرات النفط الإيرانية، لكنها منحت إعفاءات لثمانية من كبار مشتري الخام الإيراني، وهم الصين والهند واليابان وكوريا الجنوبية وتايوان وتركيا وإيطاليا واليونان، مما سمح لتلك الدول بمواصلة شراء كميات محدودة من الخام لمدة 6 أشهر.

وأكد وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو أن هدف واشنطن هو وقف صادرات النفط الإيرانية تماما، قائلا إنه لا توجد أي خطط لمنح فترة سماح بعد الأول من مايو.

وقال مسؤول كبير بالإدارة الأميركية إن واشنطن تبحث عن سبل لمنع إيران من الالتفاف على العقوبات النفطية.

وذكرت إيران أن قرار عدم تجديد الإعفاءات “غير ذي قيمة”، لكن طهران على اتصال مع شركائها الأوروبيين وجيرانها وسوف “تتصرف وفقا لذلك”، حسبما نقلت وكالات أنباء إيرانية عن وزارة الخارجية.

هذا وقد أفادت بعض الأنباء، وكان أول من نشرها صحيفة واشنطن بوست أن الولايات المتحدة تستعد للاعلان عن ان المشترين الحاليين للنفط الإيرانى لن ينالوا مزيدا من الاعفاءات من العقوبات.

كما ذكرت وكالة “رويترز” امس الإثنين أنه من المفترض أن تعلن الحكومة الأمريكية فى وقت لاحق اليوم ضرورة أن ينهى كل مستوردين النفط من إيران وارداتهم بعد فترة قصيرة وإلا فإنهم سيتعرضوا لعقوبات إقتصادية أمريكية.

لكن فى المقابل، فإن الولايات المتحدة قررت منح إعفاءات للمشترين الرئيسين للنفط الإيرانى وهم ثمانى دول ” كوريا الجنوبية ، الصين ، اليابان ، الهند ، تايوان ، اليونان ، تركيا وإيطاليا ” وسمحت لهم أيضا بإستمرار عمليات الشراء لمدة 6 أشهر.

وسيقلل وقف الإعفاءات امدادات النفط بسوق تشهد شحا فى المعروض بالفعل بسبب العقوبات الأمريكية على إيران وفنزويلا وهما عضوين فى أوبك.

وإلى جانب ذلك، تفرض منظمة الدول المصدرة للبترول “أوبك” وبعض منتجى النفط المستقلين وعلى رأسهم روسيا تخفيضات على الإمدادات منذ بداية العام الحالى بهدف تقليص المعروض بأسواق النفط العالمية والعمل على دعم الأسعار، ونتيجة لذلك إرتفع خام برنت بأكثر من 30 % هذا العام، بينما صعد غرب تكساس الأمريكى بأكثر من 40 % خلال الفترة ذاتها.

وفى الولايات المتحدة ذكرت شركة “بيكر هيوز” لخدمات الطاقة فى تقريرها الرسمى والصادر يوم الخميس نظرا لتغيب السوق الأمريكى يوم الجمعة بسبب عطلة الجمعة العظيمة، وقد أوضح إرتفاع عدد الحفارات العاملة فى مجال النفط الصخرى بمقدار 8 حفارا خلال الأسبوع الماضى، فى أول إنخفاض أسبوعى خلال شهر لتصل إجمالى الحفارات النشطة إلى 833 حفارا.

اضف رد