المغرب/ الإمارات: تطور وطيد في العلاقات والمعاملات

الدكتورة نعيمة فراح

أفادت أخبار شبه مؤكدة بأن الملك محمد السادس سيقوم في بحر الأسبوع المقبل بزيارة لبعض دول الخليج تشمل كل من السعودية والإمارات والبحرين وقطر والكويت.

وتأتي هذه الزيارة لسد الباب امام تواتر الأخبار التي انتشرت في الآونة الأخيرة وزكتها بعض المواقع الإلكترونية،حول فتور وتوتر في العلاقات المغربية الخليجية لاسيما السعودية والإماراتية.

مع العلم أنه ليس هناك أي تصريح رسمي لا من هذا الجانب أو ذاك يؤكد وجود هذا التوثر كما تقضي بذلك الأعراف الديبلوماسية.

وللتذكير فقط فإن المملكة المغربية كانت من أوائل البلدان التي دعمت قيام إتحاد دولة الإمارات العربية المتحدة.
و لقد ساهم الراحلان الملك الحسن الثاني والشيخ زايد بن سلطان آل نهيان في بناء وترسيخ الأسس الأولى للعلاقات الديبلوماسية الاماراتية المغربية.

وحمل المشعل بعد ذلك كل من الملك محمد السادس والشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة؛وبمتابعة شخصية من الشيخ محمد بن زايد آل نهيان.

ويبقى الهدف المتوخى من الطرفين معا هو السير بهذه العلاقات بخطى ثابتة نحو الارتقاء والتطور.

وهذا ما يحدث فعلا على أرض الواقع فالعلاقات الإماراتية المغربية تعرف تطورا متواصلا على مستوى جميع المجالات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية والإعلامية والسياحية والأمنية والقضائية….كما أن البلدين معا( المغرب والإمارات ) وتحت توجيهات قائديهما لايذخران جهدا في سبيل تعزيز التعاون الثنائي والاضطلاع بدور مهم في المحيط العربي والإسلامي بهدف الترسيخ لأسس عمل عربي مشترك..

من جهة أخرى لابد من الإشارة إلى أن الإمارات العربية المتحدة تحتل المرتبة الأولى في مجال الاستثمارات العربية بالمملكة المغربية عبر مجموعة من الشركات الإماراتية..

من جانبه وضع المغرب كل خبرته أمام الامارات في مجال محاربة الإرهاب وذلك عبر إرسال وحدات عسكرية إلى الإمارات وأيضا عبر تنسيق التعاون الأمني والاستخباراتي بين البلدين.

وغالبا ما كانت وجهات نظر قائدي البلدين تتطابق تجاه القضايا الإقليمية والدولية.

كما أن المغرب لم يذخر جهدا في سبيل دعمه الدائم للإمارات من أجل استعادتها للجزر الثلاث المحتلة من طرف إيران….والإمارات بدورها تساند المغرب في وحدته الترابية وعبرت مرات ومرات عن دعمها لمبادرة الحكم الذاتي. ….هذا جزء من فيض أحببت أن أتطرق إليه اليوم لعل من يسعى الى توهم أن هناك توتر في العلاقات بين البلدين يستحضر هذا التقارب الاخوي والذي هو عبارة عن جني لثمار شجرة غرسها الملك الحسن الثاني والرئيس زايد بن سلطان آل نهيان…وتسقى اليوم بماء يتمثل في حرص الملك محمد السادس والشيخ خليفة بن زايد آل نهيان على…اللذان يؤمنان بقيم المواطنة الحقة والأخوة الصادقة والتعاون والسلام،وهي فضائل ستظل المجتمعات دوما في حاجة إليها للحفاظ على تقدمها وصلاحها.

اضف رد