ما الذي يمنع الطالبي العلمي من إحالة ملف افتحاص الجامعات الرياضية على القضاء ؟!

هل الرياضة الوطنية متعرضة للخطر ؟ ..  أليس من واجب المسؤولين عن الرياضة المغربية، ومن مصلحتهم وواجبهم أن يبحثوا عن الاستقراروحل المشاكل العالقة وليس خلق مشاكل.

رغم مرور عدة شهور على كشف نتائج عملية الافتحاص المالي التي خضعت لها 25 جامعة رياضية، والتي أسفرت النتائج طبقا للتقرير النهائي، عن وجود اختلالات بثماني جامعات رياضية، لم ينته بعد مسلسل إعادتها إلى الشرعية، بعد أن أبلغها الوزير الثلاثاء الماضي بنتائجه، ليرسل لها الإنذار بطريقة مباشرة، مع منحها 15 يوما لتصحيح الوضع، الشيء الذي يعد صعب التحقيق، في الوقت الذي شرع مكتب الدراسات في تتبع تطبيق توصيات مكتب الافتحاص مع الجامعات 17 التي صودق على تقاريرها مع التحفظ.

ويتبين أن الجامعات الثماني تعيش خلافات داخلية وقضايا بالمحاكم، كما هو الشأن بالنسبة إلى جامعات السلة والكريكيت والرماية والشراع والبادمنتون وتنس الطاولة والريكبي والهوكي والكانوكايك، إذ مازال البعض منها يتخبط في مشاكل عميقة، واتهامات بوجود اختلالات مالية.

وأكد اليوم الثلاثاء بالبرلمان ، رشيد الطالبي العلمي وزير الشباب والرياضة، على أن وزارته قامت بافتحاص مالي دقيق ل 25 جامعة رياضية.

وقال الطلبي العلمي خلال جلسة الأسئلة الشفوية الأسبوعية، بمجلس المستشارين، اليوم الثلاثاء، أن التقارير التي أنجزت بعد هذا الافتحاص أحيلت على المجلس الأعلى للحسابات.

وأوضح العلمي أن الجامعات التي ترفض تطبيق القانون تطبق عليها إجراءات زجرية، بحيث يخول له القانون المنظم للتربية البدنية والرياضة وذلك بتطبيق القانون المعمول به وعلى الخصوص المادة الـ31 من ظهير التربية البدنية القانون رقم 30 -09، بحل مكاتبها المديرية، وتعيين لجان مؤقتة لتتولى تدبير شؤونها حتى انتخاب مكتب جديد لتسيير شؤون الجامعة.

كما أكد الطالبي العلمي وزير الشباب والرياضة أن كل هذه الإجراءات تتم وفق احترام كبير”حسب قوله” لما أقرته اللجنة الأولمبية الدولية.

لكن جواب  الطالبي العلمي وزير الشباب والرياضة أمام النواب البرلمانييين لم يرق لبعض البرلمانيين الذين طالبوا من وزير الشباب والرياضة  إحالة تقارير الافتحاص الجامعات الرياضية المشار إليها أنفا على النيابة العامة التي يدخل هذا الأمر من اختصاصها وليس وأن تبقى هذه الملفات حبيسة الرفوف بالوزارة الوصية، خاصة أن أكثر من 14 جامعات رياضية كشفت التقارير اختلالات خطيرة والتي تكتسي طابعا جنائيا.

ويرى مجموعة من النواب بالبرلمان أن إحالة ملفات الجامعات المعنية على الوكيل العام للملك من أجل متابعة مسؤوليها جنائيا أمام محكمة جرائم الأموال العمومية، إضافة إلى احتمال اللجوء إلى الوكالة القضائية للملكة من أجل استرجاع أموال الدولة التي تم تبديدها، ناهيك عن كون الجامعات المتورطة في الاختلالات الخطيرة باتت مهددة بحل مكاتبها المديرية، وتعيين لجان مؤقتة لتتولى تدبير شؤونها في المرحلة المقبلة.

يذكر أن المنظمة الوطنية للنهوض بالرياضة وخدمة الأبطال الرياضيين ، قد طالبت  في وقت سابق السيد الوزير، بـ”تفعيل ربط المسؤولية بالمحاسبة، لأن الأمر يتعلق بأموال عمومية”، وذلك بتطبيق القانون المعمول به وعلى الخصوص المادة الـ31 من ظهير التربية البدنية القانون رقم 30 -09، وبإحالة نتائج افتحاص الجامعات الرياضية التي لم تحصل على التصديق على محكمة الجرائم المالية.

كما أشارت المنضمة وبـ”استغراب” ترؤس جامعات رياضية من قبَل بعض الموظفين السامين التابعين لوزارة الشباب والرياضة؛ “ما يشكّل حالة تنافٍ صارخ”، وتقاضي موظفي وزارة الشباب والرياضة من المنح السخية التي يحصلون عليها لتتحول داخل الجامعات الرياضية إلى أجور وتعويضات مالية ومصاريف “منفوخة” غير قانونية تؤدى من المنح التي تخصصها الوزارة للجامعات الرياضية بواسطة المداخيل الصافية للصندوق الوطني للتنمية الرياضية (المال العام).

السؤال الذي نطرحه كإعلاميين، هو لقد أصبح لزاما على وزير الشباب والرياضة إطلاق العملية الثانية من الافتحاص، المقرر أن يشمل جامعات كبرى مثل كرة القدم وألعاب القوى والغولف وروكب الخيل والتنس وركوب الأمواج واللائحة لا تنتهي، علما أن بعضها شرع في مسطرة الحصول على التأهيل، والانتقال إلى إحداث شركات رياضية، إذ سبق له أن راسل وزارة المالية التي وافقت على الاعتمادات المالية المخصصة لهذه العملية، غير أن التأشير النهائي، مازال رهين الخزينة العامة للمملكة.

 

اضف رد