البشير يعترف بالفساد وغسيل الاموال.. ويقول: “أصابتنا دعوة المظلوم”

ثورة التغيير أطاحت بالرئيس عمر البشير الذي حكم السودان نحو 30 عاماً (1989-2019) وحزبه يوم 11 أبريل 2019 حيث إنحازت القوات المسلحة والقوى الأمنية الأخرى للشعب الذي بدأ ثورته يوم 19 ديسمبر 2018.

الخرطوم -قالت مصادر إعلامية سودانية صادرة صباح اليوم السبت، أن الرئيس المخلوع عمر البشير أقر بالتهم التي وجهتها له النيابة العامة المتعلقة بالفساد المالي ومخالفة قوانين النقد الأجنبي وغسل الأموال، وذلك بحسب ما كشفت مصادر سودانية.

وذكرت صحيفة “الجريدة” السودانية عبر صفحتها على فيسبوك، في تقرير نشرته اليوم السبت وتصدر عنوانه الصفحة الأولي، أن البشير أقر بالتهم الموجهة له وقال “أصابتنا دعوة المظلوم”.

وقال مصدر موثوق لـ”الجريدة” إن البشير أشار إلى أسماء أخرى لها صلة بالقضية تعمل النيابة الآن للتحري حولها وتقسيمها بين الشهود والاشتراك الجنائي.

وأوضح المصدر أن البشير بدا في حالة نفسية سيئة أثناء التحري وعلق على خلعه من سدة الحكم قائلا: “لاشك أنه خلال الثلاثين عاما هنالك مظلومون ويبدو أن دعوة بعضهم أصابتنا”.

ولفتت الصحيفة السودانية إلى أن فريقا من نيابة أمن الدولة والقوات المسلحة داهما مقر إقامة الرئيس المعزول عمر البشير، وعثر على كميات كبيرة من النقد الأجنبي والعملة المحلية، بلغت أكثر من 6 ملايين يورو، و351 ألف دولار، و5 مليارات جنيه سوداني.

وأمرت النيابة العامة بتدوين دعوى بموجب المواد 5 و6 من قانون النقد الأجنبي، والمادة 35 من قانون غسل الأموال، بعد استجواب الشهود.

ويشهد السودان، حاليا، مرحلة انتقالية بعد الإطاحة بالرئيس السابق عمر البشير، يوم 11 أبريل/ نيسان الجاري، إثر حراك شعبي.

 

تستند الدعوى إلى قوانين قديمة مجازة منذ عام 1983، لأن القانون الجنائي المعمول به حاليا أدخل عليه تعديل دستوري من نظام البشير.

وأوضح القانوني علي محمود حسنين أنهم طلبوا في العريضة فتح دعوى جنائية بموجب المادة 96 من قانون العقوبات السوداني ضد عمر البشير، وجميع رموز نظامه المشاركين في الانقلاب عام 1989.

وقال حسنين إن النائب العام قبل عريضة الدعوى، وأحالها إلى وكيل نيابة جنايات الخرطوم شمال، للتحقيق فيها، وهي دائرة الاختصاص التي تقع فيها القيادة العامة للجيش السوداني، التي تحرك منها البشير لقيادة الانقلاب في 30 يونيو عام 1989.

ووجه النائب العام المكلف باستجواب الرئيس المخلوع عمر البشير في الدعوى الجنائية رقم 40 \2019م تحت المادة 1-6 من قانون التعامل بالنقد الأجنبي والمادة 15 من قانون مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب .

وفي وقت سابق أفاد تقرير سوداني بأن التحقيقات مع الرئيس السوداني السابق عمر البشير تركزت على العقارات والأرصدة التي يملكها في البنوك. وذكر التقرير أن “مصادر موثوقة حصلت على تفاصيل تحقيقات النيابة بشأن فساد الرئيس المخلوع عمر البشير وأسرته”.

وأكدت المصادر أن “تحقيقات النيابة تركزت على العقارات والأرصدة في البنوك بالإضافة إلى المنازل التي يعيشون فيها والمكاتب التي يعملون فيها”.

وأشارت إلى “مخاطبة مسجل الأراضي العام لمدهم بالعقارات التي يمتلكها الرئيس المخلوع وأسرته في ولاية الخرطوم والولايات الأخرى، بجانب مخاطبة بنك السودان المركزي لمدهم بأرصدة البشير وأسرته في كل البنوك في البلاد”.

وكشفت المصادر عن توصلهم إلى امتلاك البشير لعدد من العقارات تقع في مناطق راقية في الخرطوم.

وكانت نيابة مكافحة الفساد والتحقيقات المالية قد استجوبت البشير في تهم تتعلق بالتعامل بالنقد الأجنبي وغسل الأموال وتمويل الإرهاب .

وقبل أيام كشفت مصادر صحفية أن إحدى دول الخليج تقدمت بعرض لاستضافة الرئيس المخلوع عمر البشير على أراضيها، دون أن تكشف اسم هذه الدولة ومتى تقدمت بعرضها.

ووفق جريدة اليوم التالي فإن العرض شمل الإقامة الدائمة للبشير وأفراد أسرته. فيما تشير معلومات إلى أن البشير وافق على العرض، وتمت إحالته للمجلس العسكري الانتقالي للبت فيه

اضف رد