وزير خارجية بلجيكا يدعو لحظر بيع الأسلحة للسعودية..بعد فتح محكمة بلجيكية تحقيقاً

بروكسيل – دعا وزير الخارجية البلجيكي ديدييه رينديرز، إلى تعليق مبيعات الأسلحة للسعودية، بسبب وجود شكوك في استخدامها في النزاع في اليمن.

وطلب الوزير من المناطق الأساسية الثلاث في بلجيكا وخصوصا والونيا، اتخاذ قرار في هذا الاتجاه، ( تملك السلطات التنفيذية في المناطق البلجيكية الثلاث (فلاندر ووالونيا وبروكسل)، صلاحية منح منتجي الأسلحة والمعدات العسكرية إجازات تصدير.

ومن المعروف، أن ثلاثة أرباع قطاع صناعة الأسلحة البلجيكية، تتركز في والونيا، وفيها يتم إنتاج الرشاشات الثقيلة والبنادق الهجومية من طراز “إف ان هرستال”. وتعتبر السعودية من أكبر زبائن شركات الأسلحة في تلك المنطقة.

وقال رينديرز، الذي يتولى حقيبة الدفاع أيضا في الحكومة الفيدرالية، إنه يجب على فيلي بورسوس، رئيس السلطة التنفيذية في والونيا، وقف تصدير الأسلحة إلى السعودية بسبب النزاع في اليمن، موضحا أن “العقود تنص على إمكانية ذلك”.

وكان مصدر في قطاع الموانئ الفرنسي، قد صرح لوكالة فرانس برس الجمعة، بأن سفينة الشحن السعودية “بحري ينبع” التي كان مقررا أن ترسو في مرفأ هافر لتحميل شحنة أسلحة فرنسية مثيرة للجدل، لن تتوقف في هذا المرفأ الفرنسي

من جانبها، تؤكد فيلي بورسوس، أن منطقة والونيا “لم تعد تمنح أي إجازة (تصدير) إلى السعودية”، منذ مقتل الصحفي السعودية جمال خاشقجي داخل قنصلية بلاده باسطنبول في أكتوبر 2018.

ومنذ يومين، فتحت محكمة بلجيكية في منطقة “لييج” جنوبي بلجيكا، تحقيقاً بتصدير معدات عسكرية “بشكل غير قانوني” إلى السعودية، بعد شكوى جنائية قدّمتها منظمة التنسيق الوطني للعمل من أجل السلام والديمقراطية، ورابطة حقوق الإنسان، بدعم من مكتب منظمة العفو الدولية في بلجيكا.

وكانت هذه المنظمات (غير الحكومية) قد علمت، في سبتمبر 2017، أن حكومة منطقة “والونيا” جنوب بلجيكا، منحت 28 ترخيصاً لتصدير الأسلحة إلى السعودية، وهو ما دفعها إلى تقديم طلبات مختلفة لتعليق وإلغاء هذه التراخيص إلى مجلس الدولة، ما أسفر عن تعليق جزء من التراخيص المتنازع عليها، في يونيو 2018.

وكانت منظمة العفو الدولية قد طالبت، قبل أيام، بالكشف عن الحقيقة في ما يتعلق باستعمال أسلحة بلجيكية في الحرب الدائرة في اليمن، وذلك في أعقاب بث وسائل إعلام بلجيكية نتائج تحقيق كشف عن استخدام السعودية للأسلحة البلجيكية في النزاع في اليمن.

ووفقاً لهذا التحقيق، الذي أعدّته مجموعة من الصحافيين والخبراء في قطاع الدفاع، فإن أسلحة ومعدات عسكرية، مصنعة من قبل شركة تابعة لمنطقة “والونيا”، تستخدم في اليمن.

وتمكّن معدو التحقيق من توثيق العديد من جرائم الحرب، و”إلى جانب وجود هذه الأسلحة، فإن المعلومات التي تفيد بأن جنود الحرس الوطني السعودي ناشطون داخل اليمن عبر استخدام معدات عسكرية بلجيكية يُشكّل مصدر قلق بالنسبة لنا”، كما أوضح مدير مكتب منظمة العفو الدولية في بلجيكا، “فيليب هينسمانز”، في بيان.

وتقود السعودية منذ 2015 تحالفاً عسكرياً يضم الإمارات لدعم الرئيس اليمني “عبد ربه منصور هادي” ضد “الحوثيين” الذين سيطروا على مناطق شاسعة في البلد الفقير.

وأسفرت الحرب منذ ذلك الحين عن مقتل عشرات الآلاف من الأشخاص، بينهم عدد كبير من المدنيين، وفقاً لمختلف المنظمات الإنسانية التي تشجب بانتظام مبيعات الأسلحة الفرنسية.

اضف رد