ضابط إماراتي يكشف من وراء تفجيرات ميناء الفجيرة..من اختار تنفيذ هذا الهجوم كان قاصداً، ولم يأت صدفة!

أثارت تغريدة لضابط في جهاز الأمن الإماراتي وصاحب حساب “بدون ظل” عبر موقع التواصل الاجتماعي “تويتر”، جدلا واسعاً حيث كشف عن وقوف أجهزة أمن بلاده وراء التّفجيرات التي استهدفت سبع ناقِلات نفط عِملاقة في ميناء الفُجيرة الإماراتي أمس الأحد، حسب ما جاء في تغريدة “بدون ظل”.

واضاف صاحب حساب “بدون ظل” في تغريدته،حسب قوله: إن جهازنا الامني ، خلف تفجيرات ميناء الفجيرة ومن قام بالامر هم خبراء المتفجرات لدينا والشيخ حفظه الله ، كان رافضا للامر ، وتم تهديده ان لم يوافق على المخطط سيكون ميناء جبل علي هو الهدف الثاني..

 وزارة الخارجية الإماراتيّة أكّدت في بيانٍ رسميٍّ نقلته وكالة الأنباء الرسميّة “وام” أنّ أربع سُفن تجاريّة تعرّضت لعمليّاتٍ تخريبيّةٍ قُرب المِياه الإقليميّة للدّولة فجر اليوم، ونفَت وقوع أيّ أضرار بشريّة.

البيان الإماراتيّ لم يكشِف عن هُويّة الجِهات التي تقِف خلفها، ولكنّه يُضفي مصداقيّةً على الأنباء التي تحدّثت عن انفِجارات قويّة هزّت ميناء الفُجيرة النفطيّ فجر اليوم الأحد، واستهدفت سبع ناقلات اشتعلت النّيران في مُعظمها، من بينها النّاقلة العِملاقة “المرزوقة” و”الميراج” و”المجد” و”الأميجال” و”خمس 10″، حسب ما ذكر موقع قناة “الميادين”.

قناة “الميادين” وقناة إيرانية كانتا أعلنتا، في ساعة مبكرة من صباح الأحد، وقوع عدة انفجارات عنيفة في ميناء الفجيرة، استهدفت عدة سفن، إلا أن إمارة الفجيرة نفت ذلك بشكل قاطع، وقالت إن ما نُشر هو “كذب”، وطلبت من وسائل الإعلام تحري الدقة.

لكن بعد مرور عدة ساعات أصدرت وزارة الخارجية الإماراتية بياناً أكدت فيه تعرض أربع سفن لعمليات تخريبية في المياه الإقليمية القريبة من ميناء الفجيرة. وبقي السؤال: ما سر النفي القطعي ثم التأكيد، وعملياً ماالمعلومات الأكثر دقة؛ ما نُشر في الصباح عن استهداف ما بين 7 سفن و10 سفن، أم أربع فقط؟

إن السّؤال الذي يجب طرحه بقُوّةٍ هو من الجهة المسؤولة عن هذه التّفجيرات أوّلًا، وهل جاءت نتيجة قصف صاروخي، أو غارة جويّة، أو الغام بحريّة، أو من قبل وحدات كوماندوز بحريّة (ضفادع بشريّة) زرعت هذه العُبوات في أجسام السّفن المذكورة؟

ومما يجب الغشارة إليه هو قبل يومين حذّرت الإدارة الأمريكيّة للملاحة البحريّة من أنّ إيران قد تستهدف سُفنًا تجاريّةً أمريكيّةً بما يشمَل ناقلات النّفط، وقال نائب الإميرال جيم مالوي، قائد الأسطول الأمريكيّ الخامس المُتمركز في البحرين أنّ القوّات الأمريكيّة رفعت حالة التّأهّب.

وتعيش السّلطات الإيرانيّة هذه الأيّام حالةً من التحدّي غير مسبوقة، ويبدو أنّها غير عابئة بالتّهديدات الأمريكيّة الاستفزازيّة من بينها إرسال حاملة الطائرات العِملاقة أبراهام لينكولن إلى مياه الخليج الى جانِب عددٍ من طائِرات بـ 52 القاذفة العِملاقة.

أفادت وكالة الطلبة الإيرانيّة نقلاً عن رجل الدين البارز آية الله يوسف طبطبائي نجاد قوله في مدينة أصفهان في وسط البلاد “أسطولهم ذو المليار دولار يُمكن تدميره بصاروخٍ واحد”.. وعزّز هذا الموقف الجنرال أمير علي حاجي زادة، قائد القوات الجويّة في الحرس الثوري عندما هدّد باستهداف حاملة الطائرات لينكولن، وقال “إنّ هذه الحامِلة التي تضُم نحو 50 طائرة حربيّة وستّة آلاف عسكريّ كانت تُشكّل تهديدًا في السّابق لإيران، أمّا اليوم فهي مستهدفة بصواريخنا وزوارقنا، وباتوا اليوم فُرصةً لنا ومِثل قطعة اللّحم بين أسناننا”.

لقد حاول عدد كبير  من الخبراء العسكريين والمحللين محاولة فهم ما حصل، لا سيما أن توقيت استهداف السفن لافت، خصوصاً أنه تزامن مع دفع الولايات المتحدة الأمريكية بحاملة طائرات إلى المنطقة العربية، وكذلك مع تحذير أمريكي رسمي من هجمات ضد سفن تجارية أو ناقلات نفط من قبل إيران أو أحد وكلائها في المنطقة، كما قالت قبل يومين فقط.

استهداف السفن الأربع جاء في وقت لا يختلف اثنان على أنه حرج للغاية، وأن من اختار تنفيذ هذا الهجوم كان قاصداً، ولم يأت صدفة.

ففي قمة التوتر والحرب الكلامية بين إيران من جهة والولايات المتحدة الأمريكية من جهة أخرى، وفي ظل أجواء حرب مشابهة لعام 2004، وبعد يومين أو أقل من تحذير أمريكي من مثل هذه الهجمات؛ تقع هجمات “دون فاعل” حتى الآن!

 

اضف رد