الناشطة الريفية نوال بنعيسى تهرب من المغرب وتطلب اللجوء في هولندا

أمستردام – قالت مصادر بأن إعلامية الناشطة الريفية نوال بنعيسى تمكنت من الهرب من المغرب؛ حيث تقدمت بطلب لجوء سياسي بالعاصمة الهولندية أمستردام ما زال قيد البحث.

وتسرب خبر هروبها وطلب اللجوء في العاصمة أمستردام بهولندا منذ أيام الى الصحافة، وأكدت بنفسها في تصريحات للجريدة الرقمية “أنوال برس” الثلاثاء من الأسبوع الجاري صحة هذا الخبر، مشيرة في هذا الصدد اتخاذ القرار بعدما منعتها شرطة من مغادرة الحسيمة نحو أمستردام لحضور نشاط علاوة على سياسة التضييق التي تعاني منها منذ اندلاع الحراك الشعبي في الريف ومنها الحكم عليها بشهور سجن غير نافذة بسبب نشاطها.

وكانت معلومات تسربت الى بعض الصحف عدم صلاحية جواز نوال بنعيسى وكذلك ابنها، ولكنها بنفس الجواز سافرت سرا الى هولندا، حيث الجواز له صلاحية علاوة على التأشيرة.

وتعتبر نوال بنعيسى من أبرز وجوه الحراك الشعبي في الريف، هذا الحراك الذي طرح ملفات اجتماعية آنية مثل الحق في التطبيب والشغل والدراسة الجامعة، ووجد النشطاء أنفسهم أمام اتهامات بالانفصال. وقد يساعد حضورها في الخارج في مزيد من إلقاء الضوء على مطال الحراك الشعبي في الريف وخاصة قضية المعتقلين الذين تعرضوا لأحكام قاسية للغاية.

وارتفع عدد المواطنين القاطنين شمال المملكة الذين طلبوا اللجوء السياسي في مختلف الدول الأوروبية مثل بلجيكا وهولندا وألمانيا والنرويج واسبانيا، بشكل لم يشهده المغرب من قبل.

وكانت نوال بن عيسى قد اعتُقلت أربع مرات خلال الفترة بين يونيو/حزيران وشتنبر/سبتمبر2017، وتعرَّضت للترهيب والمضايقة بشكل متكرر على أيدي السلطات منذ ذلك الحين. وأثناء فترة احتجازها طلبت منها السلطات إغلاق حسابها على فيسبوك، الذي يحظى بأكثر من 80,000 متابع، وهو ما فعلته.

لقد أصبحت نوال بن عيسى إحدى أبرز المتحدثين بلسان الحراك بعد اعتقال قائده ناصر الزفزافي في ماي/ مايو 2017.

 في 15 فبراير/شباط من هذا العام حُكم عليها بالسجن لمدة عشرة أشهر حبساً مع وقف التنفيذ، ودفع غرامة مالية بقيمة 500 درهم (حوالي 50 دولاراً أمريكياً) بتهم “تنظيم مظاهرة غير مصرحَّ بها، وإهانة رجال القوة العامة أثناء أدائهم لمهامهم، والتحريض على ارتكاب جنايات أو جُنح”.

انطلق الحراك في الحسيمة الواقعة في منطقة الريف الناطقة بالأمازيغية بشمال المغرب في أعقاب حادثة طحن بائع السمك محسن فكري في شاحنة قمامة في أكتوبر/تشرين الأول 2016 عندما حاول استرجاع بعض السمك الذي صادرته السلطات المحلية. وقد أطلقت وفاته شرارة الاحتجاجات الاجتماعية- الاقتصادية التي عُرفت باسم “الحراك”.

 

اضف رد