أخبار عاجلة:

ضرائب على فيسبوك وغوغل وأمازون في المغرب..ميزان القوى قد لا يكون في صالح حكومة العثماني

قال الناطق الرسمي باسم الحكومة المغربية، مصطفى الخلفي، إن حكومته “مصممة على فرض ضريبة على أكبر الشركات الرقمية” فيسبوك وغوغل وأمازون “،

وتهيمن شركتي غوغل وفيسبوك على نحو 70 % من سوق الإشهار في المملكة  لكن استرداد مستحقات الحكومة منهما يشكل تحديا بالنظر لكونها فرضتا نفسيها على المواطنين وضرر متوقع على الأخيرين.

تدرس الحكومة إمكانية فرض ضرائب على الشركات الرقمية الدولية العاملة في السوق المحلية، منها منصات التواصل الاجتماعي في حين لا يخلو الأمر من صعوبات. 

وأوضح  مصطفى الخلفي، في مؤتمر صحفي مؤخرا، قال إن الحكومة “منشغلة بشكل كبير بإمكانية فرض ضرائب على الشركات الرقمية الدولية العاملة”. 

وجاء إعلان الخلفي بعدما تحدثت تقارير محلية أن “حكومة الدكتور العثماني تعتزم فرض ضرائب على هذه الشركات، خصوصا فيسبوك وغوغل وأمازون.

وقال الخلفي إن “بعض الوزارات تدرس كيفية إرساء علاقة جديدة مع هذه الشركات، مبنية على عدد من المقتضيات، من بينها حماية المنظومة الاقتصادية الرقمية، على شاكلة ما هو معتمد في عدد من التجارب الدولية”.

وأوضح الخلفي أن “النقاش ما يزال دائرا حول الصيغة القانونية، وأن الإجراءات ستتخذ من طرف القطاعات الحكومية المعنية، وأن الموضوع لا يهم المجال الصحفي فقط، ولكن الأمر يهم عددا من المجالات”.

وتعلقيا على ذلك، قال الخبير الاقتصادي المغربي محمد ياوحي، إن “فرض ضرائب على هذه الشركات (الرقمية)، خطوة صعبة بالنظر لكونها فرضت نفسها على المواطنين”. 

واعتبر ياوحي أن ميزان القوى ليس في صالح المغرب، إزاء محاولة فرض ضرائب على هذه الشركات العملاقة، خصوصا فيسبوك وتويتر وغوغل.

وأشار إلى أن “هذه الشركات فرضت نفسها في سوق المغرب وأسواق دولية، وفرضت الأمر الواقع لدى الحكومات من خلال عدم دفع الضرائب”. 

وقال “عدد من الدول فرضت على بعض هذه الشركات ضرائب جزئية، ومنها من فرضت على المواطنين المتعاملين معها ضرائب، وهذا الخيار الأخير صعب تطبيقه في المغرب”.

وأوضح أن “هذه الشركات تجني أرباحا كبيرة من خلال أنشطتها التجارية خصوصا الإشهار(الإعلانات)”. 

ودعا ياوحي السلطات المغربية إلى التنسيق مع دول أخرى، لم يحددها، للوصول إلى صيغة في كيفية فرض ضرائب على الشركات الرقمية. 
وتابع “يجب على منظمة التجارية العالمية أن تدخل على الخط.. عدم دفع هذه الشركات للضرائب يشكل منافسة غير شريفة في المغرب”.

ميزان القوى قد لا يكون في صالح المغرب

ونهاية 2017، شكل المغرب لجنة تضم الإدارة العامة للضرائب (حكومية) ومكتب الصرف (حكومي)؛ لدراسة إشكالية عدم دفع شركتي غوغل وفيسبوك للضرائب، وإجبارهما على أداء الضريبة على غرار مجموعة من الدول الأوروبية. 

وينص عمل اللجنة، على “تعقب المعاملات المالية والتجارية للشركتين من أجل تحضير الآليات الإدارية لمطالبة الشركتين بتصحيح وضعيتهما القانونية بغرض استرداد ما بذمتهما لفائدة الحكومة المغربية”. 

ولم يتم الإعلان حتى الآن عن نتائج هذه اللجنة.

مداخيل مهدرة

وحسب تقارير غير رسمية فإن غوغل وفيسبوك تهيمنان على نحو 70 بالمئة من سوق الإشهار (الإعلانات) عبر شبكة الإنترنت في المغرب ما يضيع عليها نحو 600 مليون درهم (60 مليون دولار) سنويا.

وأجرت غوغل تعديلات ضريبية في البلدان الأوروبية، حيث دفعت 306 ملايين يورو (340 مليون دولار) كمستحقات ضريبية في إيطاليا خلال 2018.

تجارب دولية

كانت عدة دول اتخذت مبادرات لفرض رسوم على كبريات شركات العالم الرقمي.

وبين هذه الدول سنغافورة والمملكة المتحدة.

وفي إيطاليا صوت النواب على فرض ضريبة على مبيعات الإنترنت، لكن القانون لم ينتقل إلى التنفيذ.

كما قررت الحكومة الفرنسية فرض رسوم على كبريات الشركات الرقمية مطلع 2019، دون أن تنتظر اتفاقا محتملا داخل الاتحاد الأوروبي. 

من جهته، دعا وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو مؤخرا فرنسا إلى “العدول عن فرض ضريبة على شركات الإنترنت”.

واعتبر بومبيو أن تلك الضريبة “سيكون لها أثر سلبي على شركات التكنولوجيا الأميركية الكبيرة والمواطنين الفرنسيين الذين يستخدمونها”.

وتعارض بعض دول الاتحاد الأوروبي، خطوة فرض ضرائب على هذه الشركات مثل الدنمارك والسويد وإيرلندا وفنلندا. 

فرنسا

كشف تقرير سابق عن أن فرنسا قررت اعتبارًا من 1 يناير 2019 فرض ضريبة “رقمية جديدة” على عمالقة التكنولوجيا مثل جوجل وفيس بوك وأبل وأمازون، ووفقًا لما نشره موقع TOI الهندى، فإن الحكومة الفرنسية ستفرض هذه الضرائب الرقمية الجديدة، من أجل مكافحة تهرب عمالقة الشركات التكنولوجية من دفع الضرائب فى البلاد، وذلك عن طريق الاستفادة من قوانين الضرائب الأوروبية، ومن المتوقع أن يجلب النظام الضريبى الجديد ما يقدر بـ500 مليون يورو أى نحو (570 مليون دولار) إلى الجهات المالية فى البلاد خلال 2019.

بريطانيا

أعلنت الحكومة البريطانية فى نوفمبر الماضى أنها ستفرض ضريبة على الإيرادات التى تحققها المنصات الإلكترونية مثل جوجل وفيس بوك وأمازون، وذلك جزء من تحديث لنظام الضرائب الذى لم يواكب نماذج الأعمال الرقمية المتغيرة، وأشارت وزارة الخزانة إلى أنه سيتم فرض ضرائب بنسبة 2% على الأموال التى تحصل عليها تلك الشركات من مستخدمى المملكة المتحدة اعتبارًا من أبريل 2020، وسوف تعتمد الضريبة على التقييم الذاتى من قبل الشركات، ومن المتوقع أن تحقق تلك الضرائب أكثر من 400 مليون إسترلينى من الشركات سنويًا.

إيطاليا

كما قالت سلطات الضرائب الايطالية فى نوفمبر الماضى أن شبكة التواصل الاجتماعى “فيس بوك”، وافقت على دفع أكثر من 100 مليون يورو (114 مليون دولار) وذلك لانهاء نزاع بشأن الاحتيال المالى، وكانت إيطاليا قد أجرت بالفعل اتفاقيات مماثلة مع أمازون وأبل وجوجل، حيث انضمت إلى جيرانها من دول الاتحاد الأوروبى الذين يسعون إلى الحصول على ضريبة أكبر من الشركات متعددة الجنسيات التى كانت فى السابق قادرة على استخدام الثغرات التى تسمح بحجز الأرباح فى الدول ذات الأنظمة الضريبية الأكثر موافقة.

ألمانيا

فيما دعا وزير المالية الألمانى أولاف شولتس فى أكتوبر الماضى، لفرض ضريبة الحد الأدنى العالمية على شركات التكنولوجيا الكبيرة، وهى الخطوة التى تهدف إلى ضمان دفع شركات التكنولوجيا الضرائب فى البلدان التى تدر دخلاً بدلاً من البلدان التى توجد بها مقراتها الرئيسية، ووفقا لموقع Engadget الأمريكى فقال سكولز لصحيفة فيلت أم زونتاج: “نحتاج إلى مستوى ضرائب أدنى فى جميع أنحاء العالم قد لا تذهب إليه أى دولة، ونحن بحاجة إلى آليات منسقة تمنع نزوح العائدات إلى ملاذات ضريبية”.

أستراليا

كذلك أعلنت الحكومة الأسترالية فى مارس 2018 عن بدء تطبيق القانون الجديد المخصص للشركات متعددة الجنسيات، لإجبار شركات التكنولوجيا مثل جوجل وفيس بوك على دفع الضرائب فى أستراليا على أساس الإيرادات التى يحققونها فى البلاد بدلاً من تحويل الدخل إلى الدول ذات الضرائب المنخفضة، ويستهدف القانون، الذى يطلق عليه اسم “ضريبة جوجل”، الشركات العالمية التى يتجاوز دخلها السنوى مليار دولار أمريكى.

إسبانيا

فيما داهمت السلطات الإسبانية مقر جوجل بالبلاد لإجبارها على الالتزام بالنظام الضريبى، وذلك بعد تهربها أكثر من مرة، وقد ممر البرلمان الإسبانى قانون يتيح لناشرى الأخبار الحصول على مبالغ كمالية من خدمات تقديم الأخبار عبر الإنترنت ومحركات البحث.

إندونيسيا

أما حكومة إندونيسيا فقد قامت فى 2016 بتهديد الشركات العالمية على شبكة الإنترنت بأنهم سيواجهون الحجب التام فى البلاد إذا لم يدفعوا الضرائب المستحقة، وقال وزير المالية Bambang Brodjonegoro للصحفيين إن جميع الشركات التى تقدم الخدمات على شبكة الإنترنت والتى لها وجود محلى فى شكل مكتبا تمثيليا أو شركة كاملة فى إندونيسيا عليها دفع الضرائب كاملة للحكومة، ولم يذكر الوزير اسم شركات محددة، لكن هذه الشركات كانت تشمل جوجل وفيس بوك.

الاتحاد الأوروبى

وفى مارس الماضى أيضا، اقترح الاتحاد الأوروبى ضريبة رقمية جديدة تستهدف الشركات التكنولوجية مثل جوجل وأمازون وفيس بوك، إذ تعد هذه الضريبة هى أحدث تدبير من جانب الاتحاد الأوروبى المؤلف من 28 دولة لكبح جماح عمالقة وادى السيليكون، وقد تزيد من تفاقم الخلاف التجارى الذى أحاط بالاتحاد الأوروبى والرئيس الأمريكى دونالد ترامب.

اضف رد