أخبار عاجلة:

13 ألف مغربية تقدّمْنَ طوعياً لأداء الخدمة العسكرية

كشفت وزارة الداخلية، يوم أمس الاثنين، أن أكثر من 13 ألف شابة مغربية، طوعيا، للقيام بهذا الواجب الوطني، وأبدين رغبتهن في أداء الخدمة العسكرية.

ومن المرتقب أن يستأنف المغرب العمل بالخدمة العسكرية، في الخريف المقبل، بعدما ألغيت منذ 2006.

وأوضح بيان لوزارة الداخلية أن “13.614 شابة قمن من تلقاء أنفسهن بملء استمارة الإحصاء رغبة منهن في أداء الخدمة” العسكرية، علما بأنها اختيارية بالنسبة للنساء والمغاربة المقيمين بالخارج.

وأورد البيان أن العدد الإجمالي للمسجلين من الجنسين بلغ 133.820 شخصا، ومدة الخدمة 12 شهرا، وتشمل الشباب بين 19 و25 عاما.

وتضم الدفعة الأولى هذه السنة 10 آلاف مجند، على أن يتم رفع العدد إلى 15 ألفا السنة المقبلة.

وتقدر الميزانية المرصودة لتمويل الخدمة العسكرية هذه السنة بنحو 500 مليون درهم (46 مليون يورو).

وتتراوح تعويضات المجندين بين 1050 و2000 درهم شهريا (نحو 96 إلى 185 يورو).

وينص القانون على معاقبة المتخلفين بالسجن مددا تتراوح بين شهر وسنة، كما أورد حالات تستوجب الإعفاء لدواع صحية أو متابعة الدراسة.

وأطلقت وزارة الداخلية منذ أسابيع حملة متواصلة لشرح مقتضيات الخدمة العسكرية، والآفاق التي تفتحها للشباب.

ودخل قانون الخدمة العسكرية، الذي يلزم البالغين من العمر 19 عاماً الالتحاق بالخدمة الإلزامية، ويحدد مدتها في 12 شهراً، حيز التنفيذ في يناير الماضي بعد 11 عاماً من إلغائه، إذ بدأ العمل به في سنة 1966 ولم يكن يستثنى منه سوى الذين يعانون من العجز البدني، أو أصحاب المسؤوليات العائلية، أو طلبة الجامعات.

حسبما أعلن مصدر حكومي أن الهدف من عودة الخدمة العسكرية هو “تأطير الشباب المغربي على قيم المواطنة”، معتبراً أن “عودة الخدمة العسكرية أمر إيجابي في المرحلة الحالية”.

يشار إلى أن أول مرسوم ملكي متعلق بإحداث وتنظيم الخدمة العسكرية يعود إلى سنة 1966، إذ فرضت الخدمة العسكرية على جميع الموظفين، باستثناء حالات العجز البدني، والتحملات العائلية، ومتابعة الدراسة.

وكانت مدة التجنيد الإجباري تستغرق 18 شهراً، موزعة بين فترة التكوين العسكري وعند الاقتضاء على فترة التكوين التقني والمهني.

ويهدف قانون التجنيد إلى “تكوين المواطن المغربي تكوينا أساسيا يستطيع معه أن يقوم بواجب الدفاع عن حوزة وطنه في جميع الظروف وبصورة فعالة، وتكوين هذا المواطن تكوينا فنيا ومهنيا من شأنه رفع مستواه الاجتماعي وتأهيله إلى المساهمة في النمو الاقتصادي للبلاد، وتقوية روح الامتثال ومزايا الإخلاص والإيثار والتضحية في سبيل القضايا التي تتجاوز المصالح الفردية إلى المصالح العليا للأمة لدى أفراد الشعب”.

وكان المغرب ألغى في نهاية أغسطس 2006 الخدمة العسكرية الإلزامية التي كانت تسري حصرا على الذكور الذين تتراوح أعمارهم بين 20 و35 عاماً. أما الإناث فكان بإمكانهن التطوّع لأداء هذه الخدمة إذا ما أردن ذلك بشرط أن يكنّ عازبات ولا يُعِلْن أي أطفال.

ونص القانون الملغى على أنه “لا يمكن لأي كان أن يرشح نفسه لمنصب في الإدارة أو يتقلد وظيفة عمومية إلا إذا كان في حالة تتفق ومقتضيات قانون الخدمة العسكرية”.

وينص الفصل 38 من الدستور المغربي على أنه “يساهم كل المواطنين والمواطنات في الدفاع عن الوطن ووحدته الترابية تجاه أي عدوان أو تهديد”.

أبرز مضامين القانون رقم 44.18 المتعلق بالخدمة العسكرية

يؤكد القانون رقم 44.18 المتعلق بالخدمة العسكرية، أنه بموجب مقتضيات الفصل 38 من الدستور، تسهم المواطنات والمواطنون في الدفاع عن الوطن ووحدته الترابية. ولهذا الغرض، يخضعون للخدمة العسكرية وفقا للأحكام والشروط المنصوص عليها في القانون.

وهكذا، وبموجب المادة 4 من القانون المذكور، فإن مدة أداء الخدمة العسكرية هي 12 شهرا، وسن الخضوع لها من 19 إلى غاية 25 سنة.

وحسب المادة الأولى من هذا القانون، يمكن أن تمنح إعفاءات مؤقتة أو نهائية، تحدد شروطها بنص تنظيمي، لأسباب معينة، وخاصة العجز البدني أو الصحي الذي يكون مثبتا بتقرير طبي صادر عن مصالح التكوين الاستشفائية العمومية المختصة، أو التحمل العائلي أو متابعة الدراسة.

ويسرح المجندون في نهاية خدمتهم العسكرية، بحسب المادة 12، التي تشير إلى أنه يمكن أن يسرح الفوج كلا أو بعضا من الخدمة العسكرية قبل انتهاء أمدها القانوني أو يحتفظ به بعدها، أو إعادة استدعائه وفقا للتشريعات الجارية، إذا دعت الظروف إلى ذلك.

من جانبها، تؤكد المادة 13 أن المجندين ملزمون، حتى بعد تسريحهم، بواجب التحفظ وحماية أسرار الدفاع وخاصة كل ما يتعلق بالوقائع، والمعلومات والوثائق التي اطلعوا عليها بمناسبة الخدمة العسكرية، وهم معرضون، بهذا الخصوص، للعقوبات المنصوص عليها في التشريعات الجاري بها.

ودون الإخلال بالأحكام التشريعية والتنظيمية المغايرة، يوضع الموظفون وأعوان الإدارات العمومية، والجماعات الترابية، ومستخدمو المؤسسات والمقاولات العمومية والهيئات الأخرى الخاضعة للقانون 00-69 المتعلق بالرقابة المالية للدولة على المنشئات العامة والهيئات الأخرى، تحت تصرف إدارة الدفاع الوطني خلال فترة الخدمة العسكرية.

وفي نهاية خدمتهم العسكرية، يتم إعادة إدماجهم في إطارهم الأصلي، وفق المادة المذكورة.

التجنيد الإجباري مقابل 2000 درهم في الشهر

وحول أوردت تفاصيل جديدة عن عودة الخدمة العسكرية الإجبارية بالمغرب، أشارت الصحف المغربية إلى أنها ستشمل عشرة آلاف شاب سنوياً مقابل تعويض شهري بقيمة 2000 درهم.

حيث كتبت صحيفة «أخبار اليوم»، في عدد يوم الثلاثاء، أنها ستفرض على الشباب ما بين 19 و25 سنة لمدة 17 شهراً، فيما سيتم استثناء النساء المتزوجات، وإعفاء من يعانون مشاكل صحية، وكذلك من يتابعون دراستهم على أن يخضعوا للخدمة بعد نهاية الدراسة. وأشارت الجريدة إلى أنه لا يمكن أن يخضع للخدمة العسكرية سوى شاب واحد من الأسرة الواحدة.

وتطرقت معظم الجرائد إلى هذا الموضوع، حيث استفاضت فيه جريدة “الأحداث المغربية”، مشيرة إلى أنه يشمل الذكور والإناث، ويستثني الكثير من الحالات الاجتماعية، إضافة إلى الوزراء والبرلمانيين إلى حين نهاية مهامهم.

وذكرت “الأحداث المغربية” أن قرار الخدمة العسكرية الإجبارية ينص “على تكوين المواطنين تكويناً أساسياً يمكنهم من القيام بواجب الدفاع عن الوطن، انسجاماً مع الفصل 38 من دستور المملكة المغربية”.

وأوضحت أنه سيدمج المواطنين والمواطنات بعد الخدمة العسكرية في الجيش الرديف، مشيرة إلى أنه يمكن استدعاء الأشخاص البالغين من العمر أكثر من 25 سنة، والذين استفادوا من الإعفاء، لأداء الخدمة العسكرية في حالة زوال السبب الداعي إلى إعفائهم.

اضف رد