panneau publicitaire maroc decoupe laser casablanca imprimerie casablanca imprimerie casablanca imprimerie maroc objet publicitaire maroc

آلاف المواطنون في “جمعة الغضب” يخضون أكبر مسيرة احتجاج على الحكومة في جرادة

احتشد عشرات الآلاف من المحتجين في جمعة الغضب بمدينة جرادة على بُعد 60 كم عن مدينة وجدة (شرق المغرب)، في مسيرة تحولت إلى أكبر احتجاج على الحملة الحكومة التي أعقبت انتشار خبر غرق شقيقين من عمال التنقيب عن الفحم، في المناجم التي تشتهر بها المنطقة.

وتجمع محتجون للاحتجاج مجددا في مسيرة تعد الأضخم التي تشهدها المدينة، وذلك بسبب غلاء فواتير الماء والكهرباء، ومصرع  الأخوان يمتهنان منذ سنوات، استخراج الفحم الحجري من المناجم، إلا أنهما صبيحة الجمعة فوجئا بتسرب المياه بكميات كبيرة، الشيء الذي تسبب في غرقهما، “وأمام غياب السلطات المحلية وحضور محدود للوقاية المدنية، استغرقت عملية البحث عن الفقيدين واستخراجهما من البئر من قِبل السكان إلى غاية السبت مساء”.

اشارت بعد المصادر من عين المكان، إلى أن القوات الأمنية حاولت بجيمع الوسائل إجهاض عملية تنقل مجموعة من المواطنين الوافدين من الأحياء المجاورة كحاسي بلال والمسيرة والمتجهين صوب ساحة البلدية وسط مدينة جرادة قصد الاحتجاج في الساحة على الطريقة التي انتهججها حراك الريف، إلى أن جميع محاولات القوات الأمنية بائتفي الفشل لكن لم تنجح في ذلك؛ نظرا للأعداد الغفيرة التي توافدت على المسالك الطرقية المتجهة نحو معقل الاحتجاج.

ورفع المحتجون شعارات نارية أثناء اقتحامهم الجدار الأمني، الذي أقمته السلطات الأمنية، ومن بين الشعارات التي ردّدها المحتجون “يا شهيد رتاح رتاح .. سنواصل الكفاح”، “سلمية سلمية لا حجرة لا جنوية”، ومن بين المشاهد اللطيف قيام المحتجين بحماية رجال الأمن وسيارات القوات المساعدة، وذلك بترابطهم عبر سلسلة متماسك بالآيدي.

وقد عرفت مسيرة “جمعة الغضب” مشاركة واسعة من لدن مواطنين قدر عددهم بعشرات الآلاف، في حين اتسمت بحضور لافت للعنصر النسوي.

ومنذ أن وصل المحتجون إلى ساحة البلدية وسط المدينة، تعالت أصوات المحتجون، الذين قدم بعضهم من القرى المجاورة لجرادة مشيا على الأقدام،  بشعارات : “الشعب يريد بديل اقتصادي”، فضلا عن مطالب بتحقيق الكرامة والعدالة الاجتماعية، وسط تأهب لرجال الأمن العمومي الذين لم يبدوا أية محاولة من شأنها قمع المتظاهرين.  

ولم يكتفِ المحتجون بمسيرة الأحد الماضي؛ إذ أعلنت التنسيقية التي تم تشكيلها مباشرة بعد نهاية مسيرة الأحد للدفاع عن المدينة ضد الحكرة والتهميش، أعلنت عن خوض أشكال احتجاجية جديدة، انطلقت بتنظيم إضراب عام بمدينة جرادة الإثنين 25 ديسمبر/كانون الأول، وتليها وقفات احتجاجية إلى حين الاستجابة لمطالب الساكنة الاقتصادية والاجتماعية.

مدينة جرادة عاشت خلال فترة الثمانينيات وبداية التسعينيات من القرن الماضي، تطوراً اقتصادياً واجتماعياً مهمّاً، وستتحول بدايةً من سنة 1998 إلى مدينة تعاني التهميش والفقر، بعد قرار الحكومة آنذاك، وباتفاق مع النقابات العمالية الكبرى في المغرب، إغلاق المنجم الرئيسي للفحم، وهو الإغلاق الذي تم بشكل نهائي سنة 2000 بعد تسريح آخر دفعة من عمال المنجم.

اضف رد