أخبار عاجلة:
panneau publicitaire maroc decoupe laser casablanca imprimerie casablanca imprimerie casablanca imprimerie maroc objet publicitaire maroc

أحزاب الأغلبية تؤيد الاحتجاجات بالحسيمة ووزير الداخلية لا تهاون مع الساعين لزعزعة الاستقرار

يحزننا كثيراً حينما نشاهد شبابا معطلا محتجا، جماعات وفرادى، أمام الوزارات أو المدن أو الولايات، وأمام ردهات البرلمان أيضا، مطالباً ببعض من الإنصاف في حق شهادة عليا تبحث عن تقييم، أو بحق تكوين تم بالكامل المكتمل، لكنه لم يجد في الطرف الآخر، إقبالاً أو استلطافاً أو ذرة اعتبار.

هي احتجاجات تنبني على مطالب موضوعية ومشروعة، ترتكن على الدستور لإعمالها، وتنطلق من الحق في الاحتجاج السلمي، الذي تضمنه اللوائح والقوانين والتشريعات.

الرباط – جدّدت أحزاب الأغلبية في حكومة الدكتور العثماني، على الحق في الاحتجاج تعبيرا عن المطالب الاجتماعية المشروعة وفق المقتضيات القانونية الجاري بها العمل، داعية الحكومة إلى مزيد من التفاعل الإيجابي مع المطالب المشروعة لساكنة إقليم الحسيمة وغيرها من مناطق المملكة.

وقد أكدت الأحزاب الستة في الحكومة وهي: (العدالة التنمية، والتجمع الوطني للأحرار، والحركة الشعبية، والاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية والاتحاد الدستوري والتقدم والاشتراكية)، في بلاغ لها أصدرته عقب اجتماع لهيئة رئاستها انعقد، مساء الأربعاء، بحضور أمنائها العامين أو من ينوب عنهم، تحت رئاسة رئيس الحكومة بوصفه رئيسا لهذه الهيئة، بحضور وزير الدولة المكلف بحقوق الإنسان ووزير العدل، مجدداً على الحق في الاحتجاج تعبيرا عن المطالب الاجتماعية المشروعة وفق المقتضيات القانونية الجاري بها العمل، مذكرة أنه من واجب الجميع صيانة ممارسة هذا الحق من أي إخلال أو شطط، والعمل على تعزيز نهج الحوار واحتضان تطلعات المواطنين والمواطنات في الحرية والكرامة والديمقراطية والعدالة الاجتماعية.

وطالب بيان الأغلبية إلى “مزيد من التفاعل الإيجابي مع المطالب المشروعة لساكنة إقليم الحسيمة وغيرها من مناطق المملكة”، مجددة “دعوتها الصادرة في بلاغها بتاريخ 14 ماي الجاري إلى تسريع وتيرة إنجاز الأوراش والمشاريع التنموية المبرمجة والتعامل بحزم في تفعيلها”.

ونوهت هذه الأحزاب الستة بـ”نهج الحوار الذي اتبعته الحكومة والسلطات المحلية في تعاملها مع تلك الاحتجاجات، وتحيي التعامل المسؤول لقوات الأمن بكل مكوناتها معها”.

كما دعت “الجميع إلى العمل على حماية الممتلكات العامة والخاصة واحترام المؤسسات، تعزيزا للأمن والاستقرار”، مؤكدة على “مزيد من السهر على احترام المساطر القانونية في المتابعات وضمان شروط المحاكمة العادلة للمتابعين، انتصارا لسيادة القانون في إطار دولة الحق والمؤسسات”.

ودعت أيضا الحكومة إلى “انتهاج سياسة تواصلية فعالة تجاه المواطنين والمواطنات والرأي العام الوطني بشأن المعطيات المتعلقة بالموضوع، وذلك بالخصوص عبر مختلف قنوات الإعلام والتواصل”.

وذكرت أحزاب الأغلبية الحكومية، خلال هذا الاجتماع، بـ”مسؤولية الجميع في العمل على تعزيز نهج الإصلاح في ظل الاستقرار تحت قيادة جلالة الملك حفظه الله، وهو النهج الذي مكن بلادنا من مراكمة مكتسبات ديمقراطية وتنموية هامة. وهو ما يؤكد حاجة بلادنا أكثر من أي وقت مضى إلى تعزيز الدور الإيجابي للأحزاب السياسية، إلى جانب النقابات والمجتمع المدني ووسائل الإعلام، بوصفها آليات مؤسساتية للوساطة بين الدولة والمجتمع”.

وأضاف البيان، بأن وزير العدل والحريات السيد محمد أوجار قد تقدم للمجلس الحكومي أمس بتقرير حول المعطيات المرتبطة بالمتابعات الجارية بشأن بعض المواطنين على خلفية الحراك الاجتماعي الذي يعرفه إقليم الحسيمة، وأكد على الحرص على احترام حقوق الإنسان ومقتضيات القانون وعلى سلامة المساطر القانونية المتبعة في فتح المتابعات المذكورة تحت إشراف ومراقبة النيابة العامة.

ويرى حقوقيون أن الاحتجاجات تنبني على مطالب موضوعية ومشروعة، ترتكن على الدستور لإعمالها، وتنطلق من الحق في الاحتجاج السلمي، الذي تضمنه اللوائح والقوانين والتشريعات.

ليس مهما أن تتعامل السلطات العمومية بالإيجاب مع ذات الاحتجاجات، فتلك مسألة ضغط وموازين قوى. وليس من المفروض أن يدرك المحتجون مبتغاهم لأول وهلة، وبأول محاولة، فتلك مسألة وقت، وطول نفس وتوظيف للتكتيكات والمراوغات وفنون الحوار، من لدن هذه الجهة كما من لدن تلك الجهة.

لكن الذي لا يمكن للمرء أن يتغاضى عنه، فما بالك أن يقبل به أو يتقبله، إنما أمران اثنان:

الأول: ليس من حق المحتجين أن يذهبوا في احتجاجاتهم لحد تقويض مبدأ الأمن العام، بإغلاق الشوارع والطرقات مثلا، أو باستهداف المرافق العامة تدميرا أو حرقا، أو بالحؤول دون انسيابية حركة الناس أو ولوجهم لهذه الخدمة العمومية المستعجلة أو تلك.

الثاني: ليس من حق السلطات العمومية، إن احترم المحتجون هذه المنطلقات وخضعوا لهذه المتاريس الموضوعية، ليس من حقها أن تمنعهم بقرار إداري صارم من الاحتجاج، أو تغلق الشوارع والطرقات بوجههم، أو تحاصرهم تحت هذا المسوغ أو ذاك، لثنيهم عما هم عازمون عليه، أو تخويفهم من عواقب وتبعات ما يرفعون من مطالب وشعارات.

هذا بالمنظور السليم، هو الحد الأدنى لضمان حق الطرفين، محتجين وسلطات عمومية، وهو الحد الفاصل أيضا، لضمان حق المجتمع في ألا تتعطل مصالحه، أو تحول مجريات الاحتجاج دون حريته في الحل والترحال.

كل هذا قد يتم تنظيمه أو تقنينه أو التوافق بشأنه، لكن الذي لا يمكن القبول به بالجملة والتفصيل، إنما إعمال السلطات العمومية لمنطق التعنيف بسبب مبرر أحيانا، ودونما أسباب موضوعية تذكر في الغالب من الأحايين، والادعاء فيما بعد بأن لا يد لها فيما جرى، وأنها ستعمد إلى مباشرة التحقيق لتحديد الأسباب والخلفيات.

السلطات العمومية التي تلجأ لهذه الوسيلة، ليست مؤسسة هلامية ولا هي بالجهة المجهولة الصفة، إنها الداخلية وقوى الأمن بكل مستوياتها الخشنة، من شرطة ودرك وقوات مساعدة، تحتكم كلها لقوة النار والحديد، فتعمد إليها تلقائيا، باستفزازها تارة، أو بأمر مباشر صادر عن هذا المستوى التقريري أو ذاك، تارات أخرى.

 إنها القوة الظاهرة التي تعمل على تنفيذ قرارات قوة خفية، لا تشتغل مباشرة بالأرض، لكنها تقرر وتحسم وتصدر التوجيهات، بناء على تقارير، أو قياسا إلى حسابات، أو إعمالا لتقديرات من لدنها قد لا تكون دائما دقيقة أو محسوبة بميزان الفعل ورد الفعل.

وصارت الاحتجاجات السياسية والاقتصادية والاجتماعية من ملامح الحياة اليومية في المغرب في العامين الماضيين بينما تعرضت قبل ذلك للقمع الشديد.

وقال الفتيت في كلمة له الأربعاء خلال اجتماع مع متدربي ومتدربات المعهد الملكي للإدارة الترابية (معهد عال لتخريج موظفي وزارة الداخلية) بمقر المعهد بمدينة القنيطرة (شمال)، إن التطبيق الصارم للقانون من شأنه ترسيخ الممارسة الديمقراطية.

كما طالب بعدم الرضوخ لمزايدات “ذوي النيات السيئة الذين يحاولون استغلال بعض القضايا والملفات الاجتماعية لزعزعة الاستقرار”، من دون أن يحدد من قصدهم بهذه التوصيفات.

وتأتي تصريحات الوزير المغربي في وقت تشهد فيه مدينة الحسيمة وعدد من مدن وقرى الريف شمالي المغرب، احتجاجات متواصلة منذ أكتوبر/تشرين الأول.

وجاءت الاحتجاجات بعد وفاة تاجر السمك محسن فكري الذي قتل طحنا داخل شاحنة لجمع النفايات خلال محاولته الاعتصام بها لمنع مصادرة أسماكه ولا تزال المسيرات الاحتجاجية تنظم بهذه المناطق للمطالبة بالتنمية.

وكان وزير الداخلية لفتيت قد أكد في 18 مايو/ايار خلال عرض قدمه أمام مجلس الحكومة حول معطيات وملابسات الاحتجاجات بالحسيمة إن “هؤلاء انتهزوا فرصة المطالبة ببعض المطالب الاجتماعية التي تبقى معقولة وتتم الاستجابة لها من خلال البرنامج التنموي الخاص بالإقليم.”

وأكد حينها أن هذا التوجه المغرض لا يعبر عن جميع الفئات الاجتماعية للساكنة المحلية بل تتزعمه فئة صغيرة ومعدودة تشتغل وفق أجندة محددة واضحة للجميع.

وقال أيضا “الجميع واع بأن أمن الوطن خط أحمر ولا يمكن بأي حال من الأحوال، التساهل مع المتربصين به”، معتبرا أن الأمر يفرض أكثر من أي وقت مضى “الحزم من طرف السلطات لمواجهة هذه المزايدات التي تعدت الحدود المسموح بها”.

وتابع “المواطنة الحقة تقوم على معادلة أساسية ومتوازنة قوامها التمتع بكافة الحقوق مع الحرص التام على القيام بالواجبات تجاه الوطن من قبل المواطنين والمسؤولين على حد سواء”.

واضاف “إذا كان الحق في الاحتجاج السلمي يبقى مكفولا للجميع، فإنه من واجب السلطات العمومية التدخل كلما استوجب الوضع ذلك وممارسة دورها الطبيعي في الحفاظ على الأمن والاستقرار وحماية الأرواح والممتلكات العامة والخاصة في احترام تام للقانون وتحت رقابة القضاء”.

اضف رد