أخبار عاجلة:
panneau publicitaire maroc decoupe laser casablanca imprimerie casablanca imprimerie casablanca imprimerie maroc objet publicitaire maroc

أخطر تصريحات.. بلال التليدي “العثماني لم يستشير مع لجنة الاستوزار بتحالفه السداسي “هل نثق في من خدعنا ؟!

مع تجدّد الحديث حول تشكيل حكومة العثماني الجديدة وما رافقه من جدل واسع في الأوساط السياسية والاعلامية، بات سؤال جوهري يخامر  أذهان  البجيديين  باستمرار :  ” هل نثق في من خدعنا ولو لمرة واحدة ؟”…سؤال يعبّر عن حيرة  تتعاظم وتتفاقم يوما بعد يوم خصوصا اثر بروز تصريحات جديدة- قديمة لعدد من قيادات حزب العدالة والتنمية حول وزراء الأغلبية المشكلة لحكومة العثماني والحقائب التي حصل عليها العثماني بعد تنازلات كبيرة من غير استشارة قيادي الحزب واخرها ما قاله بلال التليدي بصريح العبارة “إقحام لجنة الاستوزار في سياق الاحتجاج بصوابية السلوك التفاوضي لرئيس الحكومة غير سليم البتة، وأنه من الأسلم تجنب أي لغة يكتنفها بعض الالتباس، لأن السياق دقيق والمرحلة جد حساسة، وواجب تحصين وحدة الصف يتطلب النأي عن مثل هذه المواقف غير الدقيقة”.

وما يثير الانتباه في هذه الحكومة هو ما كتبه على صفحته الرئيسة بموقع التواصل الفايس بوك، بلال التليدي، عضو بلجنة “الإستوزار”، أن “العثماني حاول في لقائه بالفريق البرلماني للحزب، في سياق الاحتجاج على أسلوبه في التفاوض وتأكيد “الانتصار” و”الإنجاز” الذي حققه بإخراج الحكومة بتلك الشاكلة، أن يقحم لجنة الاستوزار في الموضوع، فذكر في كلمته الحجاجية أن لجنة الاستوزار كانت على علم بتفاصيل التحالف السداسي، وأنها وضعت في الصورة ولم تبد أي موقف معارض، وحاول أن يجعل من ذلك حجة على تزكيتها للمسار التفاوضي الذي باشره”، مستدركا أن “كلام رئيس الحكومة الدكتور لم يكن دقيقا، بل جانب الصواب بالمرة”.

وأكد التليدي على أن كلام العثماني لم يكن دقيقا، بل جانب الصواب بالمرة، قائلا: “فبصفتي عضوا في هذه اللجنة، أؤكد أن الدكتور سعد الدين العثماني لم يخبر أعضاء اللجنة بأي تفاصيل، وأنه في بداية اللقاء ترك الكلمة للأخ الأمين العام لحزب العدالة والتنمية، وفضل عدم الكلام بحجة عدم ترتيب كلمته وأفكاره، ولم يعلق بأي كلمة حين قال الأمين العام بأن تركيبة التحالف ستظهر في يومين أو ثلاثة، وأن اللجنة باشرت عملها وسط تساؤلات كثيرة أبداها عدد من الإخوة الذين لا أحب ذكر أسمائهم، ممن اعترضوا بأدب على طريقة تطبيق المسطرة وانتخاب لائحة المرشحين للاستوزار الثلاثين من غيروضوح الرؤية”.

وكشف عضو لجنة “الاستوزار”، أن سعد الدين العثماني اختار زمنه بدقة لكي يخبر اللجنة بأن الاتحاد الاشتراكي سيدخل الحكومة، إذ أكد بأنه لا يمكن تشكيل الحكومة من غير اتحاد اشتراكي في آخر اللقاء دون إعطاء أي تفاصيل في الموضوع الذي نحن صدده.

وما يزيد في حيرة وقلق البجيديون، السرعة التي تم بها إعداد واحدة من أسرع الحكومات  تشكيلا في تاريخ المملكة ، مع ما رافق ذلك من تغيير في الشروط والمواقف، عن الكثير من الإشارات فيما يخص العرقلة (البلوكاج) لسلفه عبد الإله بنكيران، وما تلاها من قراري الإعفاء والتعيين، ثم مسلسل المفاوضات والتركيبة النهائية للحكومة. كما تثير العديد من التساؤلات حول إمكانية تسمية ما جرى في الكواليس فعلا مفاوضات، أم أن الأمر كان وصفة حكومية جاهزة تحتاج إلى تأشيرة دستورية؟ وتقدم للدكتور العثماني لإخراجها.

لقد وجد المغاربة أنفسهم بين عشية وضحاها، ينتقلون من أطول مشاورات حكومية في تاريخهم السياسي، استمرت أشهرا عديدة مع عبد الإله بنكيران؛ مع ما رافق ذلك من إشراك للشعب في كافة تفاصيل مجرياتها، إلى واحدة من أسرع الحكومات رفقة سعد الدين العثماني، مع ما يكتنفها من غموض حول حيثيات ولادتها.

وتأتي حكومة العثماني في سياق القبول بسياسية الأمر الواقع، وتؤكد تركيبة الحكومة على شيء وحيد مفاده الإقرار بفك الارتباط مع نتائج 7 أكتوبر/تشرين الأول، وإعلان الطلاق البائن مع الإرادة الشعبية. معنى هذا أن الحزب فقد عذريته السياسية سيرا على نهج أحزاب عريقة، تم تدجينها من قبل ؟؟ في تجارب سياسية وحكومية سابقة.

وكان جلالة الملك محمد السادس قال في خطاب ألقاه يوم 6 نوفمبر/تشرين الثاني الماضي من العاصمة السينغالية دكار بمناسبة ذكرى المسير الخضراء “إن المغرب يحتاج لحكومة جادة مسؤولة”.

وتابع الملك “غير أن الحكومة المقبلة لا ينبغي أن تكون مسألة حسابية تتعلق بإرضاء رغبات أحزاب سياسية وتكوين أغلبية عددية وكأن الأمر يتعلق بتقسيم غنيمة انتخابية”.

وأضاف”الحكومة هي هيكلة فعالة ومنسجمة تتلاءم مع البرنامج والأسبقيات، وهي كفاءات مؤهلة باختصاصات قطاعية مضبوطة”.

واعتبر أن “المغاربة ينتظرون من الحكومة المقبلة أن تكون في مستوى هذه المرحلة الحاسمة”.

وجرت الانتخابات البرلمانية بالمغرب في 7 أكتوبر/تشرين الأول الماضي، وحملت حزب العدالة والتنمية إلى صدارة الأحزاب السياسية المغربية للمرة الثانية على التوالي.

وعين الملكل المفدى عبد الإله بنكيران الأمين العام لحزب العدالة والتنمية رئيسا للحكومة لولاية ثانية، وكلفه بتعيين حكومة جديدة.

وفي وقت سابق اقترح بنكيران تشكيل الحكومة الجديدة من الأحزاب التي شكلت الحكومة السابقة وعددها أربعة.

غير أن بنكيران قرر في 8 يناير/كانون الثاني الماضي أوقف مشاوراته لتشكيل الحكومة الجديدة مع حزبي التجمع الوطني للأحرار (يمين) وحزب الحركة الشعبية (يمين) بسبب اشتراطهما ضم حزبي الاتحاد الدستوري (يمين) والاتحاد الاشتراكي (يسار) إلى أحزاب التحالف الحكومي.

وكلف جلالة الملك محمد السادس الجمعة 16 مارس/آذار الجاري سعد الدين العثماني رئيس المجلس الوطني لحزب العدالة والتنمية بتشكيل الحكومة عقب إعفاء بنكيران الذي لم يتمكن من تشكيلها بعد مشاورات دامت لأكثر من 5 أشهر.

ويرى البعض أن ما حدثا كان أشبه ما يكون بانقلاب ناعم للقيادة على الرجل الذي شعر بطعنة في الخلف من إخوانه، خاصة وأنه عبَّر لهم عن نيته تسليم المفاتيح منذ بداية المفاوضات بعد استنفاذه جميع التنازلات الممكنة (التخلي عن الاستقلال، قبول الاتحاد الدستوري، التفريط في رئاسة مجلس النواب)، معتبرا أي تنازل آخر إهانة للحزب وللمغاربة، غير أنهم في كل مرة يحثونه على الصبر والصمود حتى بلغ به الأمر خمسة أشهر، قبل أن ينقلبوا عليه بمجرد صدور قرار إعفائه، مهرولين نحو ائتلاف حكومي هش تحولوا فيه إلى أقلية تسير أغلبية دون التفكير في تبعات ذلك، ما بدى واضحا في توزيع الحقائب الوزارية.

بينما يرى آخرون ومن ضمنهم مقربون من حزب العدالة أن الحديث عن انقلاب ناعم داخل الحزب هو ضرب من الخيال وبعيد من الواقع، وأن بنكيران نفسه كان ممن شاركوا في قرار قبول تكليف العثماني والتعامل الإيجابي مع بلاغ الديوان الملكي في هذا الشأن، صحيح أن الرجل أخذ مسافة عن المشاورات بدعوى أنه لا يريد أن يؤثر على مسارها ولا يريد أن يشوش على العثماني، لكن ذلك لا يمكن تفسيره بامتعاض الرجل من قيادة حزبه أو إحساسه بوجود طعنة من إخوانه، كما أنه في تصريحات صحفية دعا أكثر من مرة إلى مساندة العثماني وقال “أنا أول المساندين له”.

اضف رد