panneau publicitaire maroc decoupe laser casablanca imprimerie casablanca imprimerie casablanca imprimerie maroc objet publicitaire maroc

أخنوش: الأحرار سيرسمو “توجهاً جديداً” في مؤتمر ماي ..أخنوش “لوى ذراع بنكيران” و”أخضع الاتحاد الأوروبي”

الدار البيضاء – قال عزيز أخنوش رئيس حزب التجمع الوطني للأحرار، اليوم الأحد بتيط مليل إن المؤتمر الوطني السادس للحزب، الذي سينعقد يوم 19 ماي المقبل، يشكل محطة حاسمة لتجديد الحزب وتقوية هياكله.

وأبرز أخنوش، في كلمة في افتتاح المؤتمر الإقليمي الأول لحزب التجمع الوطني للأحرار بمديونة، أن الحزب سيرسم في مؤتمره الوطني المقبل توجها جديدا، سيكون شعاره الأساسي تعزيز سياسة القرب من المواطنين، والعمل على إيجاد حلول لمشاكلهم.

وشدد على ضرورة خروج المؤتمر المقبل بتصور تنظيمي جديد يقوم على إعادة هيكلة الحزب، بشكل يأخذ بعين الاعتبار مطالب الشباب والنساء، وإحداث تنظيمات خاصة بهاتين الفئتين الأساسيتين في المجتمع، مع العمل على إحداث هيآت مهنية داخل الحزب تشكل فضاء لطرح المشاكل القطاعية.

وأشار الامين العام خلال هذا اللقاء الذي حضره عدد من قياديي الحزب الى أن اللقاءات التي ينظمها الحزب بمختلف جهات المملكة تهدف الى تعزيز صفوف الحزب والتركيز على الأولويات، ومنها على الخصوص خلق تنظيمات شبابية ونسائية وتقوية التواصل بين الإدارة المركزية والمكتب السياسي مع مختلف الأعضاء والمناضلين بمختلف المناطق لإيجاد الحلول الناجعة للمشاكل التي تعترضهم.

واعتبر في هذا المؤتمر الإقليمي، الذي ينعقد تحت شعار “استمرارية تشاركية وفاء، الطريق إلى 19 ماي” ،أن العدو الأساسي الذي يتعين محاربته دون هوادة والانتصار عليه يتمثل في الفقر والتهميش والبطالة والأمية.

وأشار أخنوش إلى أن الحزب الذي أضحت له جاذبية كبيرة عقد منذ مؤتمره الاستثنائي الذي نظم في 29 أكتوبر الماضي 82 مؤتمرا إقليميا، وعشرات التجمعات الكبرى، معتبرا أن هذه الدينامية التنظيمية المهمة دليل على قوة الحزب و ضخ دماء جديدة به.

ويعدّ التجمع الوطني للأحرار حزبا ليبراليا من يمين الوسط، شارك في حكومات مغربية متعددة منذ السبعينيات، تأسس عقب الانتخابات التشريعية التي شهدها المغرب عام 1977، وتشكل -بقيادة أحمد عصمان صهر الملك الراحل الحسن الثاني- من عشرات النواب الذين تقدموا لتلك الانتخابات من دون انتماء سياسي وكوّنوا أغلبية بالبرلمان.

وبالنظر للسياق التاريخي والسياسي لنشأة الحزب، يقول مراقبون إنه تشكّل بإيعاز من القصر الملكي بقصد إحداث نوع من التوازن مع الأحزاب التي ظلت تنازع الملكية الشرعية السياسية في البلاد منذ الاستقلال.

انتمى أخنوش إلى التجمع الوطني للأحرار لكنه انشغل بالاقتصاد وظل بعيدا عن الأضواء السياسية، وظل يدير مجموعة “أكوا” القابضة التي تضم نحو 50 شركة تنشط في مجالات اقتصادية عدة في مقدمتها توزيع الغاز.

وسبق له أن ترأس جمعية النفطيين المغاربة، كما شغل عضوية الاتحاد العام لمقاولات المغرب، وهو تجمع يضم رجال الأعمال المغاربة ومخاطب الدولة لحماية مصالحهم.

وأخنوش أيضا عضو في مجلس إدارة البنك المغربي للتجارة الخارجية، وعضو بمؤسسة “أكاديميا”، كما يشغل أيضا عضوية بنك المغرب.

وبحسب مجلة فوربيس لتصنيف الأثرياء عبر العالم، فثروة أخنوش وعائلته تبلغ 1.75 مليار دولار.

ولدى أخنوش أيضا أنشطة في جمعيات أهلية، فهو عضو في مؤسسة محمد الخامس لحماية البيئة، وعضو متصرف في مؤسسة محمد السادس لإعادة إدماج السجناء، كما يرأس جمعية “حفل التسامح” التي تنظم سنويا حفلا ينشر قيم التسامح بمدينة أكادير. 

عاد أخنوش إلى حزب التجمع الوطني للأحرار بعد فترة “تجميدٍ” لوضعيته بعد مشاركته في حكومة 2011 باسمه الشخصي فقط لأن حزبه لم يشارك فيها، في وقت يقول مراقبون إنه جيء بأخنوش لتعويض رئيس الحزب صلاح الدين مزوار على أثر فشل الحزب في تحقيق نتائج إيجابية في انتخابات أكتوبر/تشرين الأول 2016 التشريعية، التي فاز فيها بـ377 مقعدا من أصل 395، مقابل 125 مقعدا لحزب العدالة والتنمية الذي احتل الرتبة الأولى.

ودشن أخنوش في نوفمبر/تشرين الثاني 2016 مفاوضات مع الأمين العام لحزب العدالة والتنمية عبد الإله بنكيران من أجل الانضمام إلى التشكيلة الحكومية الجديدة, وقدم أخنوش شروطا مقابل المشاركة في الحكومة بينها إخراج حزب الاستقلال من التحالف الحكومي المنتظر.

لقد عزز  عزيز أخنوش رئيس حزب التجمع الوطني للأحرار  موقعه الأحرار في الحكومة الجديدة بفوزه برئاسة قطب وزاري كبير بعدما كان وزيرا للفلاحة والصيد البحري في حكومة ابن كيران الأولى والثانية.

ويترأس  حالياً عزيز أخنوش وزارة كبيرة في حكومة سعدالدين العثماني،التي تضمت كلاً من قطاع الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات في أكبر قطب وزاري داخل الحكومة، أخنوش وزير الفلاحة والصيد البحري قد عاش خلافا حادا مع عبدالإله ابن كيران رئيس الحكومة حين جعل ميزانية صندوق التنمية القروية بمبلغ ضخم تحت تصرفه في القانون المالي لسنة 2015 دون علم رئيس الحكومة، مما جعل قيادات “العدالة والتنمية تحتج على هذا الأخير قبل أن يصبح اليوم  أخنوش رسميا هو المشرف المباشر على صندوق التنمية القروية.

من جانب آخر، يعد أخنوش الصديق المقرب لجلالة الملك  محمد السادس. ففي سنة 2013،استقبل أخنوش العاهل المغربي محمد السادس وزوجته الأميرة للا سلمى، في منزله في مدينة الدار البيضاء، لتناول وجبة الإفطار خلال شهر رمضان. خلافا لذلك، لم يتجرأ أي سياسي مغربي على دعوة الملك وعائلته، وهو ما يعكس بدوره العلاقة الاستثنائية التي تجمع أخنوش بالعاهل المغربي.

من ناحية أخرى، يعد والد عزيز أخنوش، الحاج أحمد أخنوش، الذي توفي في أواخر الثمانينات، مؤسس مجموعة أكوا التي تعتبر قطبا اقتصاديا ناشطا في العديد من المجالات. في المقابل، عاد أخنوش بقوة إلى المغرب بعد تخرجه من إحدى كليات التسويق في كندا، لتوسيع أفق “الإمبراطورية” الاقتصادية لأسرته، وتزعم المجموعة خلفا لوالده.

من جهة أخرى، حرص عزيز أخنوش على السير على خطى والده، حيث حافظ على العلاقات المتميزة التي كانت تجمعه مع أقوى وزراء الملك السابق الحسن الثاني، الذي امتدت فترة حكمه من سنة 1961 إلى سنة 1999. وعلى الرغم من أن أخنوش نادرا ما كان يظهر للعلن أو يدلي بتصريحات، إلا أنه يتمتع بثقل ومركز مرموق لدى السلطات العليا في الدولة، فضلا عن أن الملك المغربي عادة ما يشاطره الرأي في عدة مسائل.

في شهر شباط / فبراير الماضي، أرسل المفوض الأوروبي المسؤول عن شؤون المناخ والطاقة، ميغيل أرياس كانيتي، برقية برلمانية إلى المغرب استثنى فيها الصحراء المغربية من الاتفاقيات الموقعة بين الرباط والاتحاد الأوروبي في ميدان الفلاحة والصيد البحري. وعلى خلفية هذه البرقية، هدد أخنوش بالتوقف عن حماية الحدود الأوروبية وإطلاق المجال للمهاجرين السريين لعبور البحر المتوسط.

من جهة أخرى، لم يكن أخنوش، الذي يعد صديق ملك المقرب، الذي نجح في لي ذراع الإسلاميين، يتمتع بكاريزما، الأمر الذي وقف عائقا أمام مطامعه لاستقطاب المناصرين. خلافا لذلك، يتميز بنكيران، الأمين العام لحزب العدالة والتنمية الإسلامي، بقاعدة جماهيرية كبيرة، إذ أنه الزعيم الوحيد الذي تمكن من حشد حوالي 20 ألف مناصر في مؤتمراته الانتخابية. وفي الأثناء، سعى أخنوش جاهدا، خلال الخمسة أشهر القليلة الماضية، إلى “مكافحة”، ما يعتبره “ميسي الإسلاميين”، في إشارة إلى بنكيران نظرا لشهرته وشعبيته الواسعة، فضلا عن الحد من نفوذه في البرلمان.

وتجدر الإشارة إلى أنه، وخلال الانتخابات التشريعية لسنة 2011، تمكن حزب عزيز أخنوش، من المحافظة على المركز الثالث برصيد 52 مقعدا من ضمن 395 مقعد في البرلمان، في حين نجح بنكيران في الظفر بحوالي 107 نائبا. وفي السنة الماضية، كانت نتائج الانتخابات التشريعية التي مني بها التجمع الوطني للأحرار، أسوأ بكثير. فقد حظيت تشكيلة أخنوش بالمركز الرابع برصيد 37 مقعد فقط، في حين نجح الإسلاميون في التقدم على هذه التشكيلة بفارق 88 مقعدا.

على العموم، كان بنكيران في حاجة إلى إنشاء توافق سياسي مع أخنوش وغيره من السياسيين الآخرين لتسيير شؤون الحكم. ومن جانبه، فرض أخنوش على بن كيران أن يضمه إلى حكومته، إلا أن القيادي في حزب العدالة والتنمية لم يكن على استعداد لقبوله ضمن تشكيلته الحكومية.

في الأثناء، استمر الصراع بين الحزبين لأكثر من خمسة أشهر في ظل تعطيل تشكيل الحكومة الجديدة في المغرب. وإثر ذلك، لم يكن من الصعب التكهن بمن سيفوز في المعركة الدائرة بين بنكيران وأخنوش. فقد سارع الملك محمد السادس، على ضوء الامتيازات التي منحها له الدستور، بإقالة بنكيران وتعيين سعد الدين العثماني رئيسا جديدا للحكومة الجديدة. وقد وافق  العثماني، خلال خمسة أيام فقط على كل ما رفضه بنكيران على امتداد خمسة أشهر.

اضف رد