أخبار عاجلة:
panneau publicitaire maroc decoupe laser casablanca imprimerie casablanca imprimerie casablanca imprimerie maroc objet publicitaire maroc

“أخنوش في ورطة”.. استقالات بالجملة تبلغ ذروتها .. يتطلع بقوة لترؤس حكومة 2021

منذ وصول “أخنوش”  لرئاسة حزب التجمع الوطني للأحرار في أواخر سنة 2016. يسعى أخنوش بكل ما أوتي من قوة من أجل تقوية الحزب، وتجديد هياكله التنظيمية وتطعيمها بوجوه جديدة، يراهن عليها محلياً وجهوياً لبلوغ هدفه المنشود. ” مَا كُلُّ مَا يَتَمَنَّى الْمَرْءُ يُدْركُهُ * تَجْري الرّيَاحٌ بمَا لَا تَشْتَهي السَّفَنُ”..

الرباط – يعيش حزب التجمع الوطني للأحرار على وقع صراع داخلي كبير في ظل بروز خلافات بين أجنحة وتيارات داخل قياداته كانت نتيجتها استقالات بالجملة طالت مؤخرا قيادي وأعضاء شبابية، ما يهدد بإفراغ الهياكل التنظيمية لهذا التنظيم السياسي.

وقدم  نبيل لحبوسي؛ رئيس منظمة الشبيبة التجمعية بإقليم سيدي قاسم، استقالته من جميع المهام التنظيمية داخل حزب التجمع الوطني للأحرار والشبيبة التجمعية؛ بسبب ما وصفه بـ”السلوكات غير المقبولة والمرفوضة التي اقترفها المسؤول عن التنسيق الإقليمي طيلة مدة انتخابه منسقاً إقليميا للحزب”.

واعتبر لحبوسي، في رسالة الإستقالة من حزب الحمامة، أن “هذه السلوكات المتمثلة في تحييد سكة الحزب عن مسارها الحقيقي وإقصاء وتهميش شباب وأطر الحزب في مقابل محاولة المن بشعبية الحزب والشبيبة عبر رفع دعوى قضائية في حقه وعضوين آخرين من الحزب والشبيبة بسبب صراع داخلي في الحزب”.

وأكد لحبوسي، أنه  “بهذه الاستقالة ينهي علاقته تماماً بحزب التجمع الوطني للأحرار” ، معربا عن “تمسكه الدائم برفض الخراب الذي ألحقه المنسق الإقليمي للحزب في سيدي قاسم بالشبيبة التجمعية التي أغلق في وجهها مقر الحزب لحوالي سنة”.

وبعدما قدمت مجموعة من المنتسبين لحزب التجمع الوطني للأحرار بإقليم تمارة والرحامنة ومدينة الرباط والدارالبيضاء وفاس ومكناس وطنجة استقالتهم الجماعية من هياكل الحزب، نتيجة التجاوزات والإخلالات في تسيير الجانب المالي، قدم العشرات من المنتمين استقالتهم الجماعية من هياكل الحزب بـ”شتوكة آيت باها” جنوب المغرب، في أوائل شهر أغسطس الجاري على خلفية “الإقصاء الممنهج في حق مجموعة من مناضلي الحزب وإعطاء الأولوية للدخلاء على الميدان السياسي الذين لا علاقة لهم بالحزب”، على حد تعبيرهم.

وقبل ذلك بأشهر قليلة أعلن القيادي في الحزب بمدينة فاس علي منور، استقالته أيضا إلى جانب فصيل الطلبة التجمعيين بجامعة سيدي محمد بن عبدالله بالمدينة ذاتها الذي كان قد أعلن استقالته أيضا من الحزب في وقت سابق.

وأقرت حينها نعيمة فرح، قيادية وبرلمانية سابقة عن التجمع الوطني للأحرار، أن “الحزب ليس على ما يرام” في ظل وجود “تجاوزات وأخطاء جسيمة وإقصاء كفاءات ومناضلين صلبه، والأدهى غياب التواصل والآذان الصاغية من القيادة المركزية”.

ورغم تقليل بعض القيادات من تبعات ما يقع إلا أن الخلافات الكثيرة داخل الحزب عجلت كذلك باستقالة عدد من المسؤولين على الإعلام داخل التنظيم السياسي خلال الأشهر القليلة الماضية، تحت مبرر عدم وجود إستراتيجية عمل على المدى المتوسط والبعيد تغطي بشكل محترف وعملي كافة أنشطة الحزب وتبسيط رؤيته للمواطن.

وقال متابعون للشأن الحزبي، إن ما يعيشه حزب التجمع الوطني للأحرار يُنذر بأزمة تنظيمية حادة، ستؤثر سلبا على أداء الحزب الذي يراهن، باعتباره رابع قوة بالبرلمان المغربي، على رئاسة الحكومة المقبلة.

وترجع مصادر أن الاستقالات لأعضاء الحزب المذكور يعود سببها بشكل كبير إلى الخلافات الداخلية التي يشهدها حزب الحمامة ورغبة مسؤولي الحزب بطنجة في التخلي عن بعض المستشارين الجماعيين السابقين وأعضاء الحزب وعدم التعويل عليهم في الانتخابات وتعويضهم بأشخاص آخرين.

وفي هذا السياق كان القيادي عبدالرحيم بوعيدة، الرئيس السابق لجهة كلميم واد نون بالجنوب، الموقوف من الحزب ، قد أكد على أن “الحزب وصل لحالة من الاستياء العام والتي يسير بسببها إلى الموت بخطى ثابتة وبتصميم من قيادته”، مضيفا أن “الحزب يحتاج لمشرط الجراحة ليجتث جذور من أوصلوه لهذا المصير دون حتى علم زعيمه”.

ويقول مراقبون إن الاستقالات تعكس الصراع الدائر بين تيار الشركات ولوبي المصارف داخل الحزب، ما ينذر بتفجير الوضع داخل التجمع الوطني للأحرار، مشيرين إلى أن التنظيم المشارك في الحكومة أصبح يعيش على وقع صراع كبير بعد بروز أجنحة وتيارات داخل قياداته المركزية تؤثر على أداء الفروع بكافة المدن.

و”التجمع الوطني للأحرار”، أسسه في أكتوبر/تشرين الأول 1978، أحمد عصمان رئيس الوزراء السابق (2 نوفمبر/تشرين الثاني 1972 – 22 مارس/آذار 1979) وصهر الملك الحسن الثاني (1961 – 1999).

ويوصف “التجمع” بأنه حزب موال للقصر، وأنه حزب “نخبة” (البرجوازية الصناعية والتجارية) لأن جل كوادره أعيان محليين أو رجال أعمال أو كوادر إدارية.

وانتخب رجل الأعمال ووزير الزراعة الحالي عزيز أخنوش، في أكتوبر/تشرين الأول 2016 لرئاسة “التجمع”، بعد تقديم صلاح الدين مزوار وزير الخارجية السابق (2013- 2017)، استقالته من رئاسة الحزب بسبب ضعف المقاعد البرلمانية التي فاز بها خلال الانتخابات الماضية.

وشغل أخنوش منصب وزير الفلاحة (الزراعة) في حكومة عباس الفاسي (الأمين العام لحزب الاستقلال) (2007 ، 2011)، واستطاع الاحتفاظ بهذا المنصب خلال تجربة أول حكومة إسلامية في البلاد عام 2011، واضطر وقتها لتجميد عضويته في حزب التجمع الوطني للأحرار، كون الأخير لم يكن مشاركا في الحكومة، وعاد أخنوش مجددا لترأس الحزب والمشاركة في الحكومة الحالية برئاسة سعد الدين العثماني عام 2017.

 

 

اضف رد