أخبار عاجلة:
panneau publicitaire maroc decoupe laser casablanca imprimerie casablanca imprimerie casablanca imprimerie maroc objet publicitaire maroc

أدرج في قائمة اليونسكو العالمية.. فن “كناوة” تراثًا ثقافيًا لا ماديًا للإنسانية

أدرج “فن الكناوى” كتراث إنساني ضمن اللائحة التمثيلية للتراث الثقافي غير المادي للبشرية، وتم الإعلان عن ذلك، اليوم الخميس، بالعاصمة الكولومبية بوغوتا،

وكانت وزارة الثقافة المغربية رشحت “فن الكناوى” ليكون على القائمة التمثيلية لاتفاقية اليونسكو لصون التراث الثقافي غير المادي، انطلاقا من رؤيتها لإبراز تراثها الثقافي غير المادي على المستويين المحلي والعالمي.

1

جاء تسجيل فن “كناوة” كتراث إنساني ضمن اللائحة التمثيلية للتراث الثقافي غير المادي، وذلك خلال اجتماعات الدورة الرابعة عشرة للجنة الحكومية الدولية لاتفاقية صون التراث الثقافي غير المادي لليونسكو.

وذكر بيان لوزارة الثقافة والشباب والرياضة (قطاع الثقافة) على موقعها الرسمي، أن اللجنة الحكومية الدولية لصون التراث الثقافي اللامادي اقتنعت بــ”جدية وجودة الملف المغربي الذي أعده خبراء قطاع الثقافة، والذي أبرز الخصائص التاريخية والفنية والاجتماعية المميزة لهذا الفن. كما أبرز الجهود المبذولة للتعريف به والمحافظة عليه وتثمينه وضمان نقله للأجيال الصاعدة، وذلك انسجاما مع التزامات بلادنا في إطار هذه الاتفاقية التي صادق عليها المغرب منذ عام 2006″.

Résultat de recherche d'images pour "‫فن الكناوى‬‎"

وزاد البيان أن فرقة موسيقية تراثية موفدة من قبل وزارة الثقافة والشباب والرياضة قامت بتقديم فقرات من فن “كناوة” في قاعة الاجتماعات مباشرة بعد الإعلان عن التسجيل، مما “سمح لممثلي وفود الدول الحاضرة بالوقوف على نغماتها وآلاتها الموسيقية وطريقة لباس “الكناويين”، التي تُحيل كلها على الجذور الأفريقية لهذا النوع من الموسيقى الروحية والفنية المغربية”.

وقالت الوزارة إن “تسجيل هذا العنصر كتراث عالمي سيشكل لبنة أساسية في المشروع الوطني للمحافظة على التراث الثقافي غير المادي، وسيساهم في إشعاعه على المستويين الوطني والدولي”.

كما أشارت إلى أن هذا الانجاز المهم ينضاف للثقافة المغربية، بعد يوم واحد من تسجيل المعارف والمهارات والتقاليد والممارسات المرتبطة بالنخلة ضمن اللائحة التمثيلية للتراث الثقافي غير المادي، وذلك في إطار ملف مشترك مع مجموعة من الدول العربية.

Résultat de recherche d'images pour "‫فن الكناوى‬‎"

وكان المغرب قد كثف، في السنوات الأخيرة، من جهوده لتسجيل هذا الفن كتراث إنساني ضمن اللائحة التمثيلية للتراث الثقافي غير المادي، مستثمرا في سبيل ذلك الصدى الإيجابي والإشعاع الدولي الذي صار لــ”مهرجان كناوة وموسيقى العالم”، الذي ينظم بالصويرة المغربية منذ 1998، والذي استطاع على مدى عقدين من الزمن، أن يجعل “كناوة” شهودا على “مغامرة إنسانية وفنية مدهشة”، غدت “ظاهرة موسيقية حقيقية معترف بها دوليًا”، كما كتبت نائلة التازي، منتجة “مهرجان كناوة إيقاعات العالم”، في يونيو الماضي، في افتتاحية الدورة الـ 22 للمهرجان، وهي الدورة التي قالت عنها التازي، في ذات الافتتاحية، إنها “تكتسي أهمية خاصة”، لأنها “ستغلق قوسا وتفتح آخر جديدا”، مشيرة إلى أنه “في غضون بضعة أشهر، وبالضبط في ديسمبر 2019، ستقرر اللجنة الحكومية الدولية التابعة لليونسكو في الطلب المقدم من طرف المغرب لإدراج فن كناوة في قائمة التراث الشفهي وغير المادي للبشرية”.

Résultat de recherche d'images pour "‫فن الكناوى‬‎"

كما تحدثت التازي عن “كفاح طويل من أجل الاعتراف بموسيقى خضعت للتهميش فترة طويلة، لكنها لامست القلوب وجذبت الزوار من جميع أنحاء العالم”.

الكناوة يصفها باحثون بالموسيقى الروحية التي تخاطب الكيان اللاشعوري لدى الإنسان، وهنا تكمن قوتها، ويرادفها في النغم الروحي “الليلة” في المغرب و”الديوان” في الجزائر و”الزار” في مصر و”الحضرة” في تونس.

فـ”الكناوة” التي تجول فرقها بلدان العالم، غدت اليوم سفيراً ثقافياً وتراثياً للمغرب، وهي تراث قديم تعود أصولها إلى جنوب الصحراء أو الصحراء الأفريقية، لكن مع زحفها للمغرب تطورت لتشمل مزيجاً من الإيقاعات والأغاني البربرية والأفريقية والأفريقية الإسلامية الروحية.

موسيقى كناوة وأغانيها تعتبر تراثاً فريداً في العالم؛ فهي تحكي معاناة “العبد” في أثناء رحلته من بلده؛ لذلك تشترك في نغماتها وموسيقاها الإيقاعات الاحتفالية للقبائل الأفريقية، وأيضاً تروي حكاية تعايش العربي والأمازيغي والأفريقي المسلم على أرض المغرب.

4

أصل التسمية

يرجع بعض الباحثين اسم لفظ “كناوي” إلى كلمة “قناوي” أو “قن” أي عبد؛ لأنها ظهرت أول الأمر بين العبيد وحملت أنينهم وحكاياتهم العجيبة، في حين يؤكد الباحث المغربي “محمد الكوخي” أن الكلمة لها علاقة بمصطلح “اكناو” الأمازيغي، ويقصد به الشخص الأبكم أو الشخص الذي يتحدث بكلام غير مفهوم.

3

مهرجان كناوة أصبح أحد أهم التظاهرات العالمية التي تحتفي بموسيقى ذات حساسية خاصة، وعنواناً رئيسياً للثقافة الزنجية، وصوتاً عابراً للزمان للمأساة الأفريقية التي حملها عبيد أفريقيا جنوب الصحراء في رحلتهم إلى المغرب الأقصى خصوصاً، وبلاد المغرب العربي عموماً.

والمهرجان أيضاً يكرم ذاكرة مدينة الصويرة (موغادور تاريخياً) التي تشكل مهد تطور هذا الفن الشعبي الروحاني، والمقصد الأول لكبار الموسيقيين العالميين، الذين جذبتهم الرغبة في توظيف الإيقاعات الكناوية وإدماجها في محاورات موسيقية تجريبية.

 

ودليل مكانته العالمية، أنه يصل إلى مدينة الصويرة في كل عام، آلاف الزوار من عشاق موسيقى “كناوة”. يأتون من المغرب ومن أوروبا وأمريكا لحضور المهرجان الخاص بهذا النوع من الموسيقى، التي استطاعت أن تجد لها مكانةً داخل قلوب محبي الموسيقى من أماكن مختلفة، خاصة أن نغماتها قريبة من نغمات موسيقى الجاز والبلوز.

اضف رد