أخبار عاجلة:
panneau publicitaire maroc decoupe laser casablanca imprimerie casablanca imprimerie casablanca imprimerie maroc objet publicitaire maroc

أردوغان يحذر من دخول العراق في حرب طائفية ويوجه انتقادات لاذعة لأوروبا

اعتبر رئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوغان ان أحداث العراق تحولت الى حرب أهلية طائفية بين السنة والشيعة، موجهاً إنتقادات لاذعة للإتحاد الأوروبي بسبب ما وصفه تخليه عن قيمه وصمته عن ما يحدث في الشرق الأوسط.

وقال خلال مؤتمر صحافي في العاصمة أنقرة قبيل توجهه الى النمسا، الخميس: «ما يحدث في العراق خرج عن كونه مواجهات بين داعش والعراق، ليصبح تقريباً حرباً أهلية طائفية بين السنة والشيعة، ونحن لا نؤيد ذلك أبدا». وأضاف أردوغان: «لا يمكن لمسلم أن يقتل مسلماً آخر وهو يصيح الله أكبر، ومن غير الممكن على الإطلاق أن تؤيد الحكومة التركية مثل ذلك الفعل».

واعتبر أردوغان أن التصريحات الصادرة عن الولايات المتحدة؛ تظهر عدم تحمسها لتدخل عسكري في العراق؛ لأن تداخل مسلحي «داعش» مع المدنيين يفتح الباب أمام مقتل عدد كبير من المدنيين في حال شن غارات جوية على معاقل التنظيم.

وأعلنت الولايات المتحدة الأمريكية، الأربعاء، أن الحكومة العراقية طلبت رسمياً منها تنفيذ ضربات جوية ضد مسلحين يعتقد انهم ينتمون الى تنظيم «الدولة الإسلامية في العراق والشام» وفصائل سنية مسلحة، تمكنوا من السيطرة على مناطق واسعة شمال العراق خلال الايام الماضية.
وحول الأنباء المتعلقة بإختطاف «داعش» 15 مواطناً تركياً جديداً في العراق، قال اردوغان: «لا توجد معلومات مؤكدة حول هذا الأمر بعد».

ويواصل مسلحو التنظيم منذ عدة أيام احتجاز القنصل التركي في مدينة الموصل العراقية مع 80 من الدبلوماسيين وعائلاتهم وعدد من سائقي الشاحنات الأتراك، وسط تأكيدات من الحكومة التركية أنهم بصحة جيدة وأنها تسعى للإفراج عنهم قريباً.

وعن تقديم المعارضة التركية «أكمل الدين إحسان أوغلو» الأمين العام السابق لمنظمة التعاون الإسلامي مرشحاً توافقياً للإنتخابات الرئاسية التركية، قال أردوغان: «لا يوجد ما أقوله بهذا الخصوص، إذ أن الشعب التركي سيتخذ القرار النهائي في العاشر من أغسطس/أب المقبل». (موعد إجراء الانتخابات الرئاسية التركية).

وشبه تقديم حزبي المعارضة لمرشح مشترك ببناء سقف بلا أساسات أو قواعد، مشيراً الى أن قرار حزب العدالة والتنمية الحاكم بشأن مرشحه للانتخابات الرئاسية سيعلن في نهاية الشهر الجاري، بعد إنهاء المشاورات التي تجري داخل الحزب وعقد لقاءات مع رؤساء عدد من المنظمات غير الحكومية والأحزاب غير الممثلة في البرلمان.

ويعتقد على نطاق واسع أن أردوغان نفسه سيكون مرشح الحزب للمنافسة في الإنتخابات التي تجري للمرة الأولى بالإقتراع المباشر، والمتوقع أن تفتح المجال لتحويل نظام الحكم في البلاد الى نظام «رئاسي».

من جهة أخرى، أصدرت محكمة تركية، الأربعاء، حكماً بالسجن المؤبد، على قائدي انقلاب 12 سبتمبر/أيلول 1980 بتركيا، رئيس هيئة الأركان الأسبق والرئيس السابع للجمهورية التركية «كنعان أفرين»، وقائد القوات الجوية الأسبق الفريق أول المتقاعد «علي تحسين شاهين كايا».

وتعقيباً على ذلك قال أردوغان: «إنه قرار صادر عن محكمة ابتدائية، وقابل للاستئناف، فضلاً عن الطعون المختلفة التي سيقدمها المحامون، أعتقد أنه من المبكر الادلاء بتصريح حول القرارات، ومن الأفضل انتظار الأحكام النهائية».

وفيما يتعلق بقرار المحكمة الدستورية التركية، إعادة المحاكمات في قضية المحاولة الانقلابية المعروفة بـ«المطرقة»، قال: «ستجري محاكمتهم مجدداً، ونأمل في أن تتحقق العدالة».

وقضية «المطرقة» هي مخطط لعدد من كبار جنرالات الجيش كان يستهدف الإطاحة بحكومة العدالة والتنمية، وكان يتضمن اجتماعاً لعدد من كبار الضباط في قيادة الجيش، في آذار/مارس من عام 2003، بهدف وضع خطة انقلابية ضد حكومة أردوغان الأولى، من خلال تفجير أهم مسجدين مكتظين في إسطنبول، مما يجبر الحكومة على إعلان حالة الطوارئ، ومن بعدها تعمد إسقاط طائرة تركية فوق الأجواء اليونانية، مما يؤدي الى زعزعة الاستقرار في البلاد وتأليب الرأي العام الداخلي ضد الحكومة.

ووجه أردوغان إنتقادات لاذعة للإتحاد الأوروبي، وقال في حوار مع صحيفة فرنسية قبيل زيارته المرتقبة بعد يومين الى باريس: «القيم العالمية التي تدافع عنها أوروبا تُداس بالأقدام الواحدة تلو الأخرى، فأوروبا لزمت الصمت إزاء الانقلاب على الديمقراطية في مصر، وتجاه المأساة في سوريا، وصمتت عشرات السنين حيال القضية الفلسطينية، والآن لا تتخذ الموقف اللازم إزاء الأزمة العراقي».
وأضاف: «أوروبا انغلقت على نفسها في مواجهة المستجدات الأخيرة في الشرق الأوسط، وإن الصمت الأوروبي نكأ جروحاً في ضمائر شعوب الشرق الأوسط من الصعب اندمالها».

وأكد أن العالم لم يقدم الدعم الكافي لتركيا في مسألة اللاجئين السوريين، مضيفاً: «دعك من الدعم السياسي، لا الشعب السوري، ولا نحن تلقينا الدعم اللازم من العالم في قضية اللاجئين السوريين. أوروبا تصمت اليوم إزاء الانقلابات والظلم والمجازر والمآسي الإنسانية في الشرق الأوسط، ولسوف تجد صعوبة في الدفاع عن قيمها في المستقبل».

وفيما يتعلق بجهود تركيا للإنضمام للإتحاد، قال: «لا تغيير في هدف بلادنا للحصول على العضوية الكاملة في الاتحاد، لكن العقبات المصطنعة أمام عملية الانضمام أضعفت من حماس الشعب التركي»، مضيفاً: «تركيا اليوم، بالنسبة للكثير من معايير الاتحاد الأوروبي، في وضع أفضل من نصف بلدان الاتحاد على الأقل».

وشدد أردوغان على أن الفوارق الدينية لا تشكل عائقًا أمام الاتحاد الأوروبي، موضحًا أن بعض الساسة الأوروبيين يستخدمون الدين «حجة» من أجل الاعتراض على منح تركيا عضوية الاتحاد.
القدس العربي

اضف رد