panneau publicitaire maroc decoupe laser casablanca imprimerie casablanca imprimerie casablanca imprimerie maroc objet publicitaire maroc

أزمة “كورونا”.. الصناعة التقليدية تصارع من أجل البقاء وأخرى تنتعش منتجاتها محليا وخارجيا !؟

الرباط –  رغم انتعاش قطاعات وصناعات بسبب الواقع الجديد الذي فرضه اتنشار فيروس كورونا المستجد في المملكة المغربية إلا أن هنالك شريحة واسعة من القطاعات تأثرت سلبا وهي تصارع اليوم من أجل البقاء وقوت عيش يوم فقط.

قطاع الصناعة التقليدية الوطنية تأثر إلى حد بعيد بسبب الحال الجديد فالكثير من الصناعيين متخوفون من مستقبل صناعتهم بعد تراجع الاستهلاك العام محليا وخارجيا الأمر الذي يدفعهم إلى إعادة ضبط الإنفاق من خلال تقليص العمالة وإغلاق خطوط إنتاج.

وتصنف قطاعات الصناعة التقليدية في المملكة مثل الالبسة التقليدية والزرابي والجلد والخشبية والصناعات الانشائية والنحاسية والبلاستيك والمنتجات الجلدية من أكثر القطاعات التي تأثرت سلبا من وباء كورونا فيما تعد قطاعات صناعية أخرى مثل الغذائية والمستلزمات الصحية والوقائية والدوائية والمنظفات الأكثر استفادة من الازمة بفعل الطلب المتزايد على منتجاتها محليا وخارجيا.

ويشغّل قطاع الصناعة التقليدية في المغرب أزيد من 2.4 مليون صانعة وصانع، يمثلون قرابة 20 في المئة من الأيدي العاملة، أغلبهم في الأرياف.

يشار إلى أن الصناعة التقليدية الوطنية تحظى باهتمام خاص ويشكل محور جهود حثيثة لإعادة الأمل للصناع التقليديين وضمان إنعاش هذا القطاع الاستراتيجي الهام المهمش من طرف الجهات المسئولة ن قد يكون بسبب عدم توفرها على الكفاءات والخبرات الكالفية لتسيير القطاع أو التجربة للتسيير لأن المشكلة هي البلاد أن نأتي بشخص من قطاع “التأمين ” ونريد منه تسيير وزارة لقطاع ضخم مثل ما نحن في صدده لا يعقل ولا يقبلها شخص عاقل؟!.

ووقد تسببت القيود والحالة الطوارئ التي فرضتها الحكومة في عتقل الأرواح  دون التفكير في إنقاذ الارزاق (..) في واقع الأمر، وذلك لأن الحدكومة ليس لها تجربة في تدبير الأزمات ، وبسبب قلة الخبر أثر تراجع حاد في المبيعات عقب إلغاء الطلبيات المحلية والدولية على وجه الخصوص، وإغلاق فضاءات الإنتاج ونقط البيع والبازارات والمواقع السياحية وإلغاء المعارض والملتقيات التجارية والفعاليات الموسمية بسبب صعوبة تسويق المنتجات في تشريد ملايين العمال والعاملات.

وحسب ما تبادر لأسماعنا ونشر في الصحف المحلية ان الوزارة الوصية على قطاع الصناع التقليدية، قيل بأنها اتخذت حزمة من التدابير التي ترتكز بشكل أساسي على المأسسة والتمويل والتسويق، وتهدف إلى دعم القطاع الذي لا يساهم فقط بنسبة 6,7 في المئة من الناتج المحلي الخام، بل يضطلع أيضا بدور رئيسي في التماسك الاجتماعي والحفاظ على الموروث الثقافي.

ويهدف مشروع القانون رقم 50.17، الذي تمت المصادقة عليه في يونيو الماضي، والمتعلق بأنشطة الصناعة التقليدية، إلى معالجة مظاهر الهشاشة التي يعيشها القطاع، ويندرج في إطار مسار للإصلاح أطلقته الوزارة الوصية بهدف إعادة هيكلة القطاع. وبذلك، أضحت الصناعة التقليدية، التي كانت تفتقر إلى إطار تنظيمي مناسب ويتلاءم مع خصوصياتها، تتوفر على نص يتيح مواكبة تنظيمها وإعادة هيكلتها. ويهدف مشروع القانون بشكل أساسي إلى تحديد أنشطة قطاع الصناعة التقليدية ومختلف فئات الفاعلين (الصانع التقليدي، المعلم، المقاولة، تعاونية للصناعة التقليدية) وتنظيم النسيج الجمعوي للقطاع من خلال إحداث هيئات مهنية محلية وجهوية ووطنية تمثل أنشطة الصناعة التقليدية.

وقد اختفى السياح الأجانب وشل العزل الإلزامي الحياة الاقتصادية فيما الزبائن المحليون الغارقون في الأزمة “لديهم أولويات أخرى غير شراء السجاد” على ما يقول بأسف أحمد دريوش في متجره الكبير الذي يزخر بالمصابيح النحاسية والخزفيات والخناجر والحلى والصناديق الخشبية المشغولة والسجاد.

ويقول أحد تجار بسوق السباط بالعاصمة الرباط  “لقد أصبنا بعواقب الفايروس 200 في المئة ونحتاح إلى سنتين أو ثلاث سنوات على أقرب تقدير لاستئناف النشاط الطبيعي”. 

ويعول الصناع التقليديون على الدعم الحكومي للحفاظ على بقاء مهنهم، التي تعد مورد رزقهم الوحيد ووسيلة لدفع عجلة السياحة المتعثرة في السنوات الأخيرة. وتوجد في المغرب 150 حرفة، منها 100 في الصناعة التقليدية الإنتاجية، و50 في الصناعة التقليدية الخدماتية، حسب دليل “مرجعيات الحرف والمهن” (حكومي).

وطرحت وزيرة السياحة والصناعة التقليدية نادية فتاح قبل فترة قصيرة إمكانيات لإطلاق عجلة القطاع مجددا مثل إقامة فسحات للمعارض في المتاجر الكبرى.

ومن أجل تطوير القطاع، تنكب وزارة السياحة والصناعة التقليدية والنقل الجوي والاقتصاد الاجتماعي أيضا على استراتيجية جديدة 2021-2030، بشراكة مع غرف الصناعة التقليدية وفدرالية مقاولات الصناعة التقليدية بالمغرب، والتي ستركز على التدابير ذات الأولوية القادرة على الحفاظ على النسيج الاقتصادي وقدرة القطاع على توفير فرص الشغل وتحفيز الطلب على منتجات الصناعة التقليدية. وفيما يتعلق بالولوج إلى التمويل، يلتزم القطاع الوصي بمواكبة الفاعلين في القطاع من أجل الاستفادة من المنتجات التمويلية المتاحة وتحسين الظروف الاجتماعية للصناع التقليديين.

مال وأعمال : صناعة تقليدية: إعداد استراتيجية جديدة (2021 - 2030) للنهوض  بالقطاع

كما قامت الوزارة بتنزيل إجراءات عاجلة متعددة تتعلق بمرافقة القطاع في ما يتعلق بالتسويق والتمويل ودعم المهن على ضوء أزمة كوفيد- 19.

ومن أجل تشجيع عملية تسويق منتجات الصناعة التقليدية المغربية على شبكة الإنترنت، تم توقيع اتفاقيات شراكة بين الوزارة ودار الصانع وسبع منصات للتسويق الالكتروني في المغرب. وبموجب هذه الاتفاقيات، سيتمكن الفاعلون المعنيون من الولوج إلى المنصات التي يختارونها والاستفادة من العديد من الخدمات مثل إنشاء متاجر إلكترونية بالمجان. وبالإضافة إلى ذلك، تم وضع برنامج لدعم وتتبع عمليات التسويق المباشر، ولاسيما من خلال الفضاءات العامة وشبكات التوزيع الكبرى.

هذه المبادرات لا يمكن إلا أن تكون محط تنويه وإشادة، غير أن الأمر يبقى رهينا بالعديد من المتغيرات، خصوصا تطور الوباء، وقدرة القطاع على تخفيف وقع الصدمة وإمكانية إنعاش قطاعات أخرى ذات صلة بالصناعة التقليدية، لاسيما السياحة.

وحسب رئيس فدرالية مقاولات الصناعة التقليدية، السيد محمد خالد علمي، فإن العودة إلى الوضع الطبيعي ستستغرق وقتا طويلا بالنسبة لقطاع الصناعة التقليدية الذي يعاني كثيرا خلال هذه الأزمة. وأوضح، في حديث لوكالة المغرب العربي للأنباء، أن القطاع كان في وضع صعب حتى قبل ظهور وباء (كوفيد- 19)؛ مضيفا أن الوباء شل نشاط مقاولات الصناعة التقليدية، والصناع التقليديين الذاتيين، والتعاونيات، مع انخفاض للمبيعات يقدر بنحو 79 في المئة. وأضاف أنه « تبعا لذلك فإن 85 في المئة من الصناع التقليديين توقفوا بشكل تام عن العمل مع شلل في الإنتاج بنسبة 71 في المئة، وبالتالي عدم قدرة الفاعلين على الوفاء بالتزاماتهم ».

وأشار السيد علمي إلى أن 52 في المئة من الحرفيين حصلوا على مساعدة مالية من الدولة، من بينهم 60 في المئة في فئة (راميد)، و 33 في المئة من غير المتوفرين على بطاقة (راميد) و 7 في المئة فقط من المستخدمين المصرح بهم لدى الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، مضيفا أن « الإجراءات المتخذة لم يكن لها الأثر المرجو على قطاع الصناعة التقليدية »؛ ومن هنا جاءت الحاجة، حسب قوله، إلى « وضع خارطة طريق جديدة لإعادة هيكلة وإنعاش هذا القطاع، وهذا ما ننتظره من الاستراتيجية الجديدة 2021-2030 الجاري أجرأتها من قبل الوزارة ».

ويوظف هذا القطاع أكثر من مليوني شخص أي 20 في المئة من اليد العاملة من بينهم نحو 230 ألف حرفي في الصناعات التقليدية. وتشكل الصناعات التقليدية حوالي 7 في المئة من إجمالي الناتج المحلي مع صادرات درت حوالي مليار درهم العام الماضي (91 مليون يورو).

رغم هذا الثقل الاقتصادي يعمل الحرفيون في ظروف صعبة من دون ضمان اجتماعي وشبكة توزيع محدودة كما كل المهن الحرة الصغيرة في المغرب العربي. وفقدت نحو ثلاثين امرأة يصنعن السجاد لتعاونية صغيرة في سلا عائداتهن القليلة.

وتعمل الحائكات ثماني ساعات في اليوم مقابل أجر يقل عن مئة يورو في الشهر “عندما تباع قطعة السجاد، لكن لا نحصل على شيء راهنا لأنه لم تحصل أي عملية بيع منذ ثلاثة أشهر” على ما تقول رشيدة النبطي بأسف.

واضطرت المرأة الأربعينية التي تعمل منذ سن السابعة “إلى استدانة المال من معارفها” رغم البستان الصغير الذي تزرعه في جوار بيتها المتداعي. في التعاونية استفادت بعض العاملات من مساعدات مباشرة خصصتها الدولة في إطار صندوق خاص بمرض كوفيد – 19 إلا أن بعضهن الآخر “لم يحصلن على شيء ولا يستطعن دفع الإيجار”. تقول ربة العائلة التي تعلمت القراءة والكتابة بمفردها “يجب البيع عبر الإنترنت لكننا لا نعرف كيف نفعل ذلك”.

ويقول محمد طويل “أُطلقت منصة رقمية للحرفيين قبل سنوات قليلة لكنها لا تعمل”.

اضف رد