panneau publicitaire maroc decoupe laser casablanca imprimerie casablanca imprimerie casablanca imprimerie maroc objet publicitaire maroc
دواعش مغاربة في سوريا

أسباب انضمام الشباب المغربي لـ «داعش» “البطالة والتهميش” وعدم مشاركة الشباب رياضياً وثقافياً

البطالة، والتهميش عُنصران أساسيان، ومُهمّان،في انخرط الشباب من المغرب أو من مصر أو من تونس أو من الجزائر في تنظيم بمثل دموية “داعش” وعدميته؟ البطالة والفقر والتهميش الاجتماعي، ولا شك في ذلك، أسباب للنقمة على المجتمع وللتطرف في اعتناق الأفكار التبسيطية والأيديولوجية لتفسير هذه الأسباب وغيرها، ولوصف أدوية العلاج منها. العاطل عن العمل، أو ذاك الذي يمارس الرياضة منذ سنوات ولم يحقق أهدافه، أو على مستوى وظيفي أقل من ذلك الذي أعدّه له تعليمه، لا ينتقل مباشرة إلى صفوف العنف والعدمية وإنما هو يمرّ عبر الأفكار المتطرفة والمطلقة المعروضة وحدها في سوق الفكر والممولة بسخاء منذ عشرات السنين. منذ سنوات عديدة وطويلة، يتواتر الحديث عن أن البطالة “قنبلة موقوتة”، وخاصة بطالة المتعلمين والرياضيين والابطال، والرجاء أن تكون قد اتضحت الآن صحة هذا الحديث.

لقد أحصى تقرير حديثة  مغربين من بين 10 قتيلاً، أعلن تنظيم «الدولة الإسلامية» (داعش) مقتلهم في عمليات انتحارية نفذها التنظيم في خمس مدن عراقية، خلال العام الماضي. ويشكل المغربة من مجمل انتحاريي «داعش» نحو 20 في المئة.

ومن ناحية ثانية٬ تفيد دراسة البنك الدولي بأن «داعش» لم يجند مقاتليه الأجانب من الطبقات الفقيرة أو الأقل تعلي ًما٬ بل على العكس هناك ما يشير إلى أن الافتقار إلى الإدماج الاقتصادي لهؤلاء الأشخاص في بلادهم يفسر تفاقم التشدد٬ وتحوله إلى تطرف عنيف.

كذلك فإن معّدي الدراسة وعنوانها «العدالة الاجتماعية والاقتصادية لمنع التطرف العنيف»٬ أكدوا أن «داعش» لم يأت بمجنديه الأجانب من بين الفقراء والأقل تعلي ًما٬ بل العكس هو الصحيح.

إذ بحسب الدراسة٬ فإن غالبية المنضمين إلى التنظيم لماذا يذهب الجامعيون إلى ساحات القتال تحت راية «داعش»؟ خلال عامي 2013 و2014» يؤكدون أن مستواهم التعليمي هو المرحلة الثانوية٬ وقسم كبير منهم تابعوا دراستهم حتى الجامعة».

الكاتب والصحفي جمال السوسي والفاعل الجمعوي اختصرت الأمر بالقول “أعطوا للشباب حياة”، و أكد أن البطالة، والتهميش عُنصران أساسيان، ومُهمّان، متى تم القضاء عليهما، يُمكننا القضاء على الإرهاب، و استبعد القضاء على الإرهاب الداخلي، ما دام الشأن الرياضي مقتصر على نخبة، والمؤسسات الرياضة والثقافية لفئات خاصة في غفلة أو تواطئ الوزارة الوصية على قطاع الشباب والرياضة في البلاد، لا بد من التكاتف، في إيجاد حلول ناجعة وليس مؤقت لشبابنا الذي يتمتع بمؤهلات ربانية.

السوسي يطالب سلطات ابلاد الوصية على قطاع الشباب، باحتواء الشباب، وتوجيههم، وبتوفير السكن للمطلقات، والأرامل، حتى لا يتشرّد الأبناء، وينضمون إلى “التنظيمات الإرهابية” برأيه، بفعل التهميش والكره، كما طالب السوسي بزيادة الأنشطة الرياضية والترفيهية والثقافية، ومنع كلمة “احتكار الرياضة والثقافة على عائلات وشخصيات فقط”،  حينما يقوم رجال الدين بتكسير آلات العزف، مثل العود، وغيره، فلا بد أن ينضم شبابنا إلى “داعش والقاعدة”، وغيرها.

ويرى جمال السوسي رئيس “المنظمة الوطنية للنهوض بالرياضة وخدمة الأبطال الرياضيين” أن هناك شرخ ربما يتّسع بين الحكومة المغربي، وشبابها، فالشباب بات يشعر بالظلم الذي يترتب على عدم مشاركة الشباب رياضيا وثقافيا في بلاده، واتكار الشأن الرياضي والثقافي على ثلة من العائلات بتواطئ مع وزارة الشباب والرياضة التي لا تقصر في غذق الأموال العامة على هذه الفئة القلة القليلة من المتسلطين على الرياضة الوطنية الأمر الذي لا يفتح المجال أمام الشباب المغربي في تحقيق آمانيه الرياضة والثقافية بل هو أمرٌ يتعدى “الرفاهية”، ويهدد رفاهية البقاء على قيد الحياة، وهذا أمرٌ يَصعب على الشباب المغربي، وإن كان منهم لا يزال “يطبّل” للوزارة الوصية على الشباب والرياضة والحكمة اللذان فشل في قيادة شؤون البلاد، لكن يصعب على الجميع تقبّله، وبالتالي الموت لأجله، في بلاد تعلو القيم الاقتصادية، الحياتية، الدينية، على قيم المبادئ الراسخة، و”الأفلاطونيات” التي يعتبرها دعاة الدين، قيماً فاسقة، منسوخة عن فكر دنيوي، لا علاقة لها بالإسلام، وهذا لأنها فقط ربما تدعو لقبول التعايش مع الآخر، يؤكد السوسي.

السلطات المغربية، أمامها تحدٍ كبير، في اختيار الطرق الأنسب لمواجهة “الإرهاب” ووضع قائمة “ذكية” للتعامل معه، وبحسب السوسي المختص  في الشأن الرياضي، لا تتمتع تلك السلطات بتلك الليونة اللازمة، وعندها من الثقة الكافية التي قد لا تسمح لها بالاستماع لنصائح الخبراء “الكُثر” ،الموجودين على أراضي بلادها، وربما (السلطات) لا تزال بحسب المختصين، تعتقد أن عليها اتباع سياسة “الشيخ” الواحد الصارمة، التي قامت عليها، وأخرجتها في الماضي من الأزمات، وعليه اليوم ستُخرجها، وتُمكّنها من مواجهة “الإرهاب”، الذي كان أساسه جذور ممتدة في أراضيها، فأغفلت هنا، وموّلت هناك، لكنها لم تحسب حساب، مثل هذه الأيام العصيبة، يُحذّر السوسي.

وأظهرت بيانات الدراسة أن الأجانب الذين انضموا لـ«داعش»٬ 3.43 منهم مستواهم التعليمي هو المرحلة الثانوية٬ و5.24 في المائة هو المرحلة الجامعية٬ في حين أن 5.13 في المائة فقط يقتصر مستواهم التعليمي على المرحلة الابتدائية٬ وبلغت نسبة الأميين في صفوف التنظيم 3.1 في المائة فقط. من ناحية أخرى٬ فتح «داعش» في شهر فبراير (شباط) عام 2016 مدرستين في مدينة الرقة السورية لتعليم «الجهاد» والعلوم الشرعية لأبناء وبنات المقاتلين الأجانب في صفوفه٬ لكن باللغة الإنجليزية٬ تماشًيا مع خصوصيتهم٬ إحداهما للذكور وحملت اسم «أبو مصعب الزرقاوي»٬ والمدرسة الثانية للإناث سميت بـ«مدرسة عائشة». وقال «ديوان التعليم» لدى «داعش» إن «المدارس الجديدة لتدريس الأطفال من عمر السنة السادسة وحتى الرابعة عشرة من أبناء المهاجرين الأجانب باللغة الإنجليزية». وكان التنظيم قد أنشأ أي ًضا معهًدا لتدريب الأطفال على القتال وفق عدة مستويات تحت اسم «معهد الفاروق» لتدريس الأطفال أحكام الجهاد والشريعة٬ وقدر عدد الأطفال المنتسبين إليه بمائة طفل. ومما يذكر هنا أن «داعش» كان قد فرض في مارس (آذار) عام 2015 التعليم الإلزامي في الأراضى الواقعة تحت سيطرته في سوريا٬ وقام بتوزيع تعهدات على أهالي الطلبة٬ لضمان التزامهم بإرسال أطفالهم إلى المدارس التي يديرها٬ بحسب مصادر حقوقية سورية. ونشر نشطاء نسخة من أوراق تتضمن تسجيل التلاميذ في مدارس «داعش»٬ وتعهد من ولي أمر التلميذ بإرساله إلى هذه المدارس وإلزامه بالدوام ومتابعته٬ وجاء في نص التعهد: «أتعهد بإذن الله بإرسال ابني إلى المدرسة ومتابعة دوامه٬ وفي حال عدم تنفيذ هذا الأمر أتحمل المسؤولية الكاملة».

وكشف التقرير الدولي، أن تنظيم داعش الإرهابي نفذ 923 عملية انتحارية، بين مطلع ديسمبر 2015 و30 نوفمبر 2016، معتمدا في ذلك على إيهام مقاتليه بأنهم سيلقون جزاء الجنة، بعد تفجير أنفسهم.

وأوضح المركز الدولي لمكافحة الإرهاب، الذي يتخذ من مدينة لاهاي في هولندا مقرا له، أن قيادة داعش حولت الهجمات الانتحارية إلى تكتيك عسكري تستخدمه متى ما تكبدت خسائر فادحة.

واعتمدت الدراسة في جردها لعدد العمليات الانتحارية في العامين الأخيرين، على ما بثته أذرع إعلامية تابعة لتنظيم داعش المتطرف، من قبيل وكالة “أعماق”.

وتشير أرقام الدراسة، إلى أن 74 في المئة من الهجمات الانتحارية لداعش ينفذها مقاتلون محليون، فيما يشكل المنفذون الأجانب 20 في المئة، لكن 6 في المئة من الانتحاريين غير محددي الجنسية.

ما يؤشر إلى أن 20 في % من الشباب المغربي تحوّلوا إلى «حطب» يُشعل بهم هذا التنظيم الإرهابي حروبه ويستعملهم كـ «بيادق» في معاركه. فيما لم يصل أي مغربي إلى منصب «قيادي» من المستوى المتوسط في «داعش».

أما بالنسبة للدواعش النافرين من تونس، والذين يحتلون المرتبة الأولى في العالم العربي من حيث عدد المقاتلين المتواجدين في العراق وسوريا، فقد احتلوا المرتبة الثالثة في عدد الانتحاريين بنسبة 14 في المائة، متبوعين بالروس بـ 13 في المائة، والمصريين بنسبة 11 في المائة، والفلسطينيين بـ 9 في المائة)، ثم الانتحاريين المنحدرين من إيران والصين بنسبة 7 في المائة، ثم ليبيا بـ4 في المائة.

وجاء الانتحاريين الدواعش الجزائرين في المركز العاشر إلى جانب الفرنسيين والبريطانيين والأفغان واليمنيين والهنود والألمان بنسبة 2 في المائة من مجمل العمليات الانتحارية التي نفذها مقاتلين تنظيم” الدولة الإسلامية في العراق والشام”

ومن المعطيات التي كشفت عليها البيانات التي نشرها المركز الدولي لمكافحة الإرهاب، أن 20 في المائة من منفذي الهجمات الانتحارية في العراق وسوريا هم من الأجانب الذين التحقوا بتنظيم “داعش”،  حيث قدرت عددهم بـ 186 انتحاريا، في حين نفذ الانتحاريون العراقيون  182 عملية بنسبة 77 في المائة، في مقابل 104 عملية انتحارية نفذها الانتحاريون السوريون، وهو ما يمثل 65 في المائة من العمليات الانتحارية التي نفذتها “داعش”.

اضف رد