أخبار عاجلة:
panneau publicitaire maroc decoupe laser casablanca imprimerie casablanca imprimerie casablanca imprimerie maroc objet publicitaire maroc

أمواج من المختلين عقليا تغزو أزقة وشوارع طنجة.. في المغرب إذا اعتدى عليك “مختل عقليا” فالحكومة ملزمة بتعويضك

محمد القندوسي

ظاهرة أخرى من الظواهر السلبية المنشرة بمدينة طنجة، وتتجلى في استفحال ظاهرة المتشردين والمختلين عقليا الذين أصبحوا في الآونة الأخيرة طلقاء يتجلون بأحياء وأزقة وشوارع المدينة ، وتظل هذه الظاهرة الملفتة للنظر تنمو وتتوسع يوما بعد يوم خصوصا في تراب مقاطعة بني مكادة ومغوغة، المنطقتين تحولتا إلى مرتع للحمقى والمتشردين.

البعض من هؤلاء الذين يعانون اضطرارات نفسية حادة يبدون سلوكيات عنيفة و عدوانية مرتفعة، قد تشكل خطرا على سلامة المواطنين الذين أرقتهم هذه الظاهرة الخطيرة، حالة تؤكد غياب أي مبادرة أو رقابة من الجهات المعنية التي تلتزم الصمت والهدوء في ظل ما يجري في هذه المدينة التي أولاها صاحب الجلالة عناية خاصة جعلتها من أرقى المدن المغربية.

ونشير، ان هناك مستشفى الرازي المتخصص، يمكنه ان يستوعب مثل هذه الحالات التي هي في حاجة لرعاية خاصة وعلاج دوائي ونفسي في آن واحد.

وبعيدا عن أعين المارة، يعاني مئات من المشردين في  مدن أخرى مغربية على سبيل المثال في العاصمة الرباط وسلا من الصقيع  خاصة فصل الشتاء الذي لا يفصلنا عنه إلى أشهر معدودة، بعضهم يضطر إلى الانزواء والانعزال، وآخرون سقطوا في فخ الانحراف أو امتهنوا التسول. وبمغيب الشمس تزداد المعاناة مع الأمطار وانخفاض درجات الحرارة.

فقد أصبح بإمكان المغاربة الحصول على تعويضات مالية من الدولة، شرط إثباتهم تعرضهم لاعتداء من طرف المختلين العقليين في شوارع المملكة، وذلك بموجب حكم قضائي صادر أخيرا.

الحكم صدر عن المحكمة الإدارية بالدار البيضاء خلال فترة الصيف، وجرى تداوله على مواقع التواصل الاجتماعي بشكل كثيف في الأيام الأخيرة.

وقضى حكم المحكمة الإدارية بمسؤولية الدولة في شخص السلطات المحلية (وزارة الداخلية) عن عدم إيداع المختلين المراكز الخاصة بهم.

وتضمن الحكم القضائي مسؤولية الدولة المغربية عن الاعتداءات الجسدية التي يتعرض لها المواطنون بالشارع العام من طرف المختلين العقليين والتي قد تؤدي إلى وفاتهم أو إصاباتهم بعاهات مستديمة.

واعتبر نص حكم المحكمة أن “السلطة المحلية مسؤولة عن إيداع المختلين عقليا بمؤسسات الأمراض العقلية حفاظا على السكينة العامة طبقا للظهير رقم 1-58-295 الصادر بتاريخ 10/04/ 1959”.

وزاد أن السلطة الإدارية تتحمل مسؤولية تعرض المواطنين لاعتداء جسدي في الشارع العام من طرف أحد الأشخاص المختلين عقليا.

وحمل الحكم القضائي السلطة الإدارية مسؤولية حوادث الاعتداءات التي يتسبب فيها المختلون العقليون بسبب إحجامها عن إيداع هؤلاء لمؤسسة الأمراض العقلية كما يفرض عليها القانون ذلك.

ويعد هذا الحكم سابقة قضائية في المغرب، ولم يعرف صدور أحكام قضائية مشابهة، وكانت الأحكام تصدر بشكل شخصي على المختلين، ويتم إيداعهم السجون ثم يحولون إلى المراكز الخاصة بهم قبل أن يجدهم الناس في الشارع.

ويتوقع على نطاق واسع أن من شأن هذا الحكم وطريقة تطبيقه من طرف السلطات المحلية التقليل من ظاهرة المختلين المتشردين، ومن ثم التقليل بشكل مباشر من إمكانية اعتدائهم على باقي المواطنين.

ولا توجد إحصائيات رسمية عن اعتداءات المختلين العقليين على غيرهم من المواطنين في المغرب.

اضف رد