panneau publicitaire maroc decoupe laser casablanca imprimerie casablanca imprimerie casablanca imprimerie maroc objet publicitaire maroc

أمير المؤمنين يترأس غدا الأحد الدروس الحسنية الرمضانية بالقصر الملكي العامر بالرباط

سنة حميدة تفردت بها المملكة المغربية الشريفة من دون سائر بلدان المسلمين، تلك هي الدروس الحسنية الرمضانية التي دأبت رحاب القصر الملكي بالرباط على احتضانها منذ النصف الأول لعقد الستينيات، حيث شكلت إحدى تجليات الهوية الدينية للدولة المغربية، كما أراد لها الملك الراحل الحسن الثاني -رحمه الله- أن تكون.

الرباط – أعلنت وزارة القصور الملكية والتشريفات والأوسمة أن أمير المؤمنين الملك محمد السادس، سيترأس افتتاح الدروس الحسنية الرمضانية بالقصر الملكي العامر بمدينة الرباط غدا الأحد 2 رمضان الأبرك 1438 ه موافق 28 ماي 2017 م .

وأوضح بلاغ للوزارة أن أحمد التوفيق وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية سيلقي الدرس الافتتاحي، متناولا بالدرس والتحليل موضوع “دور علماء المغرب في حماية الهوية الوطنية” انطلاقا من الحديث النبوي الشريف “يحمل هذا العلم من كل خلف عدوله، ينفون عنه تحريف الغالين، وانتحال المبطلين، وتأويل الجاهلين”.

وسيلقي الدرس الافتتاحي السيد أحمد التوفيق، وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية، متناولا بالدرس والتحليل موضوع “دور علماء المغرب في حماية الهوية الوطنية” انطلاقا من الحديث النبوي الشريف “يحمل هذا العلم من كل خلف عدوله، ينفون عنه تحريف الغالين، وانتحال المبطلين، وتأويل الجاهلين”.

وأضاف المصدر أن الدرس الديني سيبث مباشرة على أمواج الإذاعة الوطنية وشاشة التلفزة ابتداء من الساعة الخامسة و45 دقيقة من مساء يوم غد الأحد 2 رمضان الأبرك 1438هـ.

إنها دروس يكفيها فضلا أن تحفها الفيوضات الرحمانية لشهر الصيام، وأن تشملها الفضائل الربانية لمجالس الذكر، وتكسوها خيرية التفقه في الدين بما تستلزمه من إحاطة واسعة بعلوم شريعة الإسلام السمحة، واستيعاب متبصر لما استجد في أوضاعنا المعاصرة، وما تغير من أحوالنا المعيشية، وصولا إلى المزاوجة المنشودة بين فقه التأصيل وفقه التنزيل؛ الأمر الذي لمسناه بوضوح، ليس فقط في تعدد الموضوعات المطروحة للدرس والتحليل، ولكن أيضا في اختلاف زوايا النظر والمعالجة.

ظهرت الدروس الحسنية الرمضانية لأول مرة في غرة شهر رمضان المبارك من عام 1382 هجرية، الموافق لعام 1963 ميلادية، وتزامن ذلك مع انتخاب أول برلمان مغربي في ظل مخاض سياسي عسير شهدته البلاد في تلك الآونة برغم حداثة عهدها بالاستقلال؛ وهي يومها أحوج ما تكون إلى تحصين مناعتها الحضارية قبالة تدفق موجات الاستلاب الأيديولوجي والتغريب الثقافي العاتية، وكذا إلى الذود عن حياض هويتها الإسلامية التي باتت مهددة بتنامي المد الشيوعي الإلحادي وصعود نجم التيار القومي العلماني.

وهكذا رأت النور ولم يمضِ على تولي مؤسسها الملك الراحل الحسن الثاني مقاليد الحكم سوى عامين، وبعد مرور سنة على إقرار أول دستور عرفه تاريخ المغرب المعاصر، والذي صدرت ديباجته بالتأكيد على إسلامية الدولة المغربية، ونص في فصله السادس على أن الإسلام هو دين الدولة الرسمي، كما جعل الفصول المتعلقة بالدين الحنيف في منأى عن أي تعديل أو تبديل.

وقد كان لإطلاق المشرع الدستوري المغربي لقب أمير المؤمنين على ملك البلاد بالغ الأثر في حمل الراحل الحسن الثاني على محاولة ترجمة بعض من تلك المعاني على أرض الواقع، حيث وجد في الدروس الرمضانية مناسبة لإعادة الاعتبار لمكانة العلماء وتأكيد دورهم التوجيهي داخل المجتمع، وهذا ما ترجمه بالفعل التقليدي الذي جرى اعتماده في ترتيب مشهد هذه الدروس؛ والذي يجعل واحدا من العلماء المدعوين يعتلي المنبر بقصد إلقاء الدرس المقرر بحضرة الملك والأمراء والمستشارين، هذا إلى جانب أعضاء الحكومة يتقدمهم الوزير الأول، وكذلك رئيسا مجلسي النواب والمستشارين، ورؤساء الفرق البرلمانية، وأعضاء الدواوين الوزارية، وكبار ضباط الجيش، فضلا عن العديد من الشخصيات العلمية والثقافية التي عادة ما توجه لها الدعوة لحضور مثل هذه المجالس.

ويجلس أعضاء السلك الدبلوماسي شهودا على هذا الموقف الذي يتمتع فيه صاحب الدرس بالحصانة ضد أي اعتراض أو تعقيب من قبل الحاضرين؛ فالكل مطالب بالإصغاء لما يقوله العالم الذي يكون حرا في اختيار موضوع الدرس. كما أن البث المباشر -عبر أمواج الإذاعة الوطنية ومن خلال شاشة التلفزة- يجعله في حل من مقص الرقابة الذي عادة ما يحد من حرية تعبير العالم عما يود إبلاغه لملايين المشاهدين والمستمعين، خاصة في حضرة ملك البلاد والماسكين بزمام الأمور فيها من أمراء ووزراء وقادة للجيش.

اضف رد