panneau publicitaire maroc decoupe laser casablanca imprimerie casablanca imprimerie casablanca imprimerie maroc objet publicitaire maroc

أوجار يفعل مضامين الرسالة الملكية حول التصدي لمافيا الاستيلاء على أملاك الأجانب واليهود والرابطة العالمية تدعم و تتوعدهم

استجابة للأوامر الملكية السامية حول التصدي لمافيا الاستلاء على ممتلكات وعقارات الأجانب والمهاجرين في المغرب،افتتح الجمعة وزير العدل والحريات،محمد أوجار ، لقاء تتبع مآل ملف التطاول والاستلاء على أملاك وعقارات الأجانب المقيمين والمغاربة المهاجرين وبدء العمل على التصدي الفوري لظاهرة الاستيلاء على عقارات أجانب أو مغاربة يقيمون في الخارج، وذلك “تفاديا لما قد ينجم عنها من انعكاسات سلبية على مكانة القانون في صيانة الحقوق”.

وكان جلالة الملك المفدى قد وجه رسالة وجهها إلى مصطفى الرميد، وزير العدل السابق ، بتواصل استفحال ظاهرة 

الاستيلاء على عقارات أجانب أو مغاربة يقيمون في الخارج على أنها مؤشرا على “محدودية الجهود المبذولة لمكافحتها، وعلى وجود فتور في تتبع معالجتها القضائية، أو على مستوى ما يتبين من قصور في تدابير مواجهتها الوقائية”. 

وبناء على ما تقدم يأتي تأكد وزير العدل والحريات محمد أوجار، اليوم الجمعة، على أنّ مضامين الرسالة الملكية الموجهة للمشاركين في مناظرة العقار “دقت ناقوس الخطر لظاهرة الاستيلاء على عقارات أجانب أو مغاربة يقيمون في الخارج”، مشيرا إلى أنها تحولت إلى “ممارسة متكررة بدأت تستأثر باهتمام الرأي العام الوطني والدولي بفعل تداورلها الواسع إعلاميا وارتفاع عدد القضايا المرتبطة بها المعروضة على المحاكم وتعدد شكايات الضحايا وتنركزهم في جمعيات للدفاع عن حقوقهم”.

واعتبر أوجار في كلمة افتتاحية لاجتماع آلية تتبع موضوع الاستيلاء على عقارات أجانب أو مغاربة يقيمون في الخارج، أن الرسالة الملكية التي تضمنت تعليمات مباشرة لوزارة العدل “ السابق الرميد رسمت خارطة الطريق واضحة المعالم للتصدي الفوري والحازم للظاهرة من خلال مقاربة استعجالية شاملة ومتكاملة تسهم في تنفيذها وفق منهجية تشاركية كل الجهات والمؤسسات المعنيةعن طريق خلق آلية تتولى تتبع وتنفيذ التدابير المتخذة”.

وبيّن وزير العدل أن وزارته قامت بتحركات  استعجالية واتخذت اجراءات تشريعية للتصدي الفوري للظاهرة وعلى هذا الأساس تم تعديل المادة 4 من مدونة الحقوق العينية بإضافة الوكالة ضمن الوثائق الواحب تحريرها بمحرر رسمي أو من طرف محام مؤهل لذلك وسبقت المصادقة عليها في المجلس الحكومي.

وأشار أوجار إلى أنه تم كذلك تعديل الفصل 352 من مجموعة القانون الجنائي وذلك بتوحيد العقوبة بخصوص جرائم التزوير بين جميع المهنيين المختصين بتحرير العقود من موثقين وعدول ومحاميين، ومنح ممثل التيابة العامة وقاضي التحقيق والمحكمة الصلاحية في اتخاذ تدبير عقل العقار موضوع التصرف إلى حين البث في القضية.

وبت القضاء المغربي في عدد من قضايا الاستيلاء على عقارات مواطنين أجانب أو مواطنين يعيشون خارج البلاد، من طرف أشخاص يعمدون إلى اقتحام هذه العقارات وحيازتها بالقوة، وفق تعبير الوزير السابق .

وأفاد جمال السوسي ، رئيس الرابطة العالمية للمغاربة المهاجرين والأجانب المقيمين، بشراكة مع (  Association pour le Droit et la Justice au Marocاللذان يتابعان عددا من ملفات الاستيلاء على عقارات الأجانب بعدد من المدن المغربية الكبرى، بأن “الملك تواصل بالفعل بتظلمات عديدة من قبل مواطنين مقيمين بالخارج، وأجانب لهم ممتلكات اقتنوها بطرق قانونية سليمة، وجالية يهودية مغربية، هجرت البلاد منذ سنوات”.

وتابع السوسي، أن “هؤلاء المواطنون لما عادوا إلى البلاد لتفقد أملاكهم، أو للاستقرار في الوطن، وجدوا أن هذه العقارات أصبحت في حوزة أشخاص غرباء، ليس سطوا عشوائيا ولا فوضويا، بل سطو قانوني، مع الحفظ وتفويض المِلكية لهم بقوة القانون، دون الحق في المراجعة”.

وقال السوسي أن “الأمر لا يتعلق بثغرات تعتري القوانين والمساطر فحسب، بل تعدى الواقع كل ذلك، وباتت ممتلكات الأجانب والمغاربة المهاجرين تصادر بقرارات قضائية، ما يعني أن القوانين والقضاء باتا “رهينتين” بيد عصابات متخصصة في النهب الممنهج، وسرقة الممتلكات”.

وبيّن بأن جرائم الاستيلاء على عقارات الأجانب بالمغرب لم تتوقف عند نهب الممتلكات العقارية التي تعود ملكيتها إلى مقيمين خارج أرض الوطن، بل إن ثمة لوبيات منتظمة ومتخصصة في نهب الأراضي السلالية التي نهبها الاستعمار كما يشاء خلال الحقبة الإمبريالية والاستعمارية”.

المثير للغرابة أن جلّ العقارات التي ما تزال على ذمّة الأجانب من مختلف الجنسيّات (فرنسيين إلى إيطاليين وبرتغاليين وإسبان ويهود ..) ولم يشملها قانون التاميم والإحالة على الدولة (الوكالة الوطنية للمحافظة العقارية والمسح العقاري والخرائطية) وهي لا زالت مرسمة بأسمائهم في دفاتر الملكية العقارية… انتقل في ظروف وملابسات مشبوهة التصرّف فيها وملكيتها من مالكيها الأصليين الى شركات وطنية وشخصيات نافذة في الدولة ومقربة من القصر أو (..) والأمر يهم مئات البنايات والاف الشقق والفيلات المهملة ولإنارة الراي العام سعت الرابطة العاليمة للمغاربة المهاجرين والأجانب المقيمين على العمل على إحداث برنامج متلفزة تحت اسم “حقائق وأباطيل” لفضح أساليب المحتلين والمزورين.

إن المتأمل في جميع العقارات التي لا تزال على ملك الأجانب واليهود في المغرب “كالملاليح ” يلاحظ حالة الإهمال وغياب أشغال الصيانة الدوريّة مما تسبّب في حالة غير مسبوقة من الخراب و الدّمار لهذه البنايات المشوّهة التي تتوسّط المدن الكبرى بالمملكة  والتي أصبحت آيلة للسّقوط على غرار عديد العقارات الكائنة بشواريع العاصمة الرباط والدار البيضاء الكبرى ومراكض وأغادير و بعدة مدن أخرى … و هذه سياسة خبيثة و ممنهجة من قبل عصابات مافيا أملاك الأجانب المتغوّلة لإيصال هذه العقارات إلى حالة التّداعي للسّقوط و إخراج المتساكنين بأيسر السّبل و حرمانهم من حقّ البقاء رغم دفعهم و بصفة منتظمة لواجبات الكراء الشهرية لسماسرة منتحلين صفة وكلاء عائلات أجنبية ويهودية كما هو الحال في أحياء الملاليح التي لم لن يبععها اليهود المغاربة لأحد من قبل أو من بعد بدعوى الحاجة الملحّة لصيانة أو تجديد البنايات القديمة.

كشفت معطيات جديدة ودقيقة بخصوص ملف تزوير عقارات الأجانب المقيمين واليهود المغاربة في المغرب من طرف مافيات متخصصة في الإستيلاء على ممتلاكات الغير على مسمع ومرأى من السلطات، بوجود 699 ملف تزوير عقار مملوك لمغاربة وأجانب، باستعمال شخصيات أجنبية وهمية.

إذ يشمل هذا العدد عقارات فاخرة في عدة مدن مغربية، إذ تبيّنَ أن عمل أفراد هذه المافيات المتخصصة في الاستيلاء على عقارات باستعمال أسماء أجانب وهميين وفبركة وثائق مزورة واستصدار أحكام قضائية وتحفيظ عقارات باسمهم من خلالها ثم بيعها لبعضهم البعض، يشمل مدنالرباط وخريبكة وطنجة، رغم أن غالبية الملفات توجد على صعيد منطقتي المعاريف وآنفا في الدارالبيضاء تحديدا.

كما افادت أن عدد محترفي عمليات الاستيلاء على عقارات الأجانب هاته يرتقي إلى  20 شخص في المغرب، يتحرك بعضهم باسمه وآخرون يختفون وراء شركات وهمية، كما أثبتت التحريات أن ضمن المتورطين أجانب، بينهم موثقون فرنسيون وإيطاليون، يُشتبَه في كونهم يعملون على توثيق عقود عرفية تقضي بالوكالة أو الهبة أو الإرث لعقارات ذات مساحات كبيرة وتوجد في مناطق راقية في عدة مدن مغربية وبعضهم قد استعملت أختامهم وتوقيعاتهم في ملفات تزوير مشهورة.

إذ قالت بعض المصادر القضائية بأن مجموعة من القضاة متخوفون  من إحالة ملفات تزوير عقارات من قبل هذه المافيات عليهم، في الوقت الذي فضل قضاة أخرون إصدار أحكاما بعدم الاختصاص لتملص لا غير، بسبب ملاحظات شكلية، تجنباً ووقاية من الوقوع في شرك هذه الشباك السامة والضارة بصورة البلاد.

اضف رد