أخبار عاجلة:
panneau publicitaire maroc decoupe laser casablanca imprimerie casablanca imprimerie casablanca imprimerie maroc objet publicitaire maroc

إتلاف أكثر من 50 طن من الأكياس البلاستيكية بفاس.. و تشريد 50 ألف عامل مغربي؟!

لا زال المغاربة يعانون طوال الأشهر الماضية من أداء ثمن أكياس من القماش بثمن يبدأ من درهم واحد لتعويض الأكياس البلاستيكية الصغرى التي كانت المتاجر الكبرى تمنحها لهم مجانا، ممّا زاد من المصاريف في فترة ما قبل عيد الفطر، وهي فترة تزداد فيها مصاريف الأسر المغربية وسيزيد مصاريف أكثر في فترة عيد الأضحى الاسبوع المقبل.

فاس (وسط المغرب) – أكد الكاتب العام لولاية جهة فاس-مكناس زيد زيان، أنه تم إتلاف نحو 54 طن من الأكياس البلاستيكية منذ شهر يونيو الماضي على مستوى مدينة فاس.

وذكر زيان الذي ترأس أمس الجمعة بفاس اجتماعا حول مبادرات القضاء على ظاهرة استعمال الاكياس اليلاستيكية، بأنه في أفق المؤتمر ال22 للأطراف الموقعة على الاتفاقية-الإطار للأمم المتحدة حول التغيرات المناخية (كوب 22) والمقرر عقده بمراكش شهر نونبر المقبل، تم تشكيل لجنة محلية بهدف ضمان التنسيق وتتبع عمليات جمع هذه الأكياس والقضاء عليها نهائيا من الآن وحتى متم أكتوبر المقبل.

وأوضح، في هذا السياق، أن اللجنة المذكورة عملت على جمع 70,66 طن من الأكياس البلاستيكية المستعملة وأنجزت 49 خرجة أجرت خلالها زيارات ل816 نقطة بيع.

وذكر الكاتب العام للولاية بالدور الذي أوكل للمراقبين، والمتمثل في تتبع عمليات جمع وإتلاف هذه الأكياس وتحديد الأماكن التي تنتشر فيها على مساحة 112 هكتارا بمدينة فاس لوحدها، داعيا أعضاء هذه اللجنة المحلية إلى بذل مزيد من الجهود “لجعل فاس مدينة من دون أكياس بلاستيكية”، والمساهمة في إنجاح هذه المبادرة البيئية التي قال إنها تندرج، أيضا، في إطار القانون 28 – 00 المتعلق بتدبير النفايات والقضاء عليها.

وتتشكل هذه اللجنة المحلية من عدة أطراف تابعة لعدة مؤسسات وإدارات عمومية ضمنها التعاون الوطني، ووزارات التجارة والصناعة والاستثمار والاقتصاد الرقمي والطاقة والمعادن والماء وكذا السلطات المحلية وشركة الاسمنت (هولسيم)، وقد أحدثت رسميا بهدف ضمان التنسيق وتتبع عمليات جمع الأكياس البلاستيكية والقضاء عليها في أفق متم شهر أكتوبر المقبل.

ويعود قانون منع الأكياس البلاستيكية إلى نهاية أكتوبر/تشرين الأول 2015، عندما صادقت الحكومة على مشروع قانون تقدمت به وزارة الصناعة، يمنع صنع الأكياس البلاستيكية واستيرادها وتسويقها واستعمالها فوق التراب المغربي، وقد صوت البرلمان بمدة قصيرة للغاية على مشروع القانون ليحدد المغرب بداية يوليو/تموز الحالي لإنهاء وجود الأكياس البلاستيكية.

ويعدّ هذا المنع الكلي للأكياس البلاستيكية هو ثاني خطوة قام بها المغرب لمحاربة هذه الصناعة، بعد منعه عام 2010 الأكياس البلاستيكية غير القابلة للتحلل، وفيما دافعت الحكومة عن المنع، معتبرة أن الأكياس البلاستيكية تلحق ضررًا بالغًا بالبيئة، انتقدت شركات البلاستيك هذا القرار لنتائجه الاقتصادية، كما تظاهر عمال من هذه الشركات في العاصمة الرباط، متهمين الحكومة بـ”تشريدهم”.

لكن في نفس الوقت تظل صناعة البلاستيك من أهم الصناعات المميزة بالمغرب، والتي تشكل أهم مداخل الرزق لعدد مهم من العائلات المغربية التي تقدر بحوالي 50 ألف فرصة عمل، الأمر الذي جعل هذا الموضوع مادة للنقاش، و تخللته الكثير من التساؤلات ليصبح مدعاة للجدل، وهذا أمر اتضح من خلال التباين الواضح الذي طبع ردود فعل المجتمع المغربي.

 

اضف رد