أخبار عاجلة:
panneau publicitaire maroc decoupe laser casablanca imprimerie casablanca imprimerie casablanca imprimerie maroc objet publicitaire maroc

إثر تراجع واردات النفط..بوتفليقة يوافق على الاستدانة من “البنك الإفريقي” لأول مرة منذ التسعينات

كان وزير المالية حاجي بابا عمي أعلن السبت الماضي بالجزائر العاصمة أن الجزائر استفادت مؤخرا من قرض بقيمة 1 مليار دولار من البنك الإفريقي للتنمية.

الجزائر -وافق الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة، الخميس، على قرار السلطات بالاستدانة من “البنك الإفريقي للتنمية” لأول مرة منذ سنوات التسعينات، عبر طلب قرض بمليار دولار أمريكي يوجه لتمويل برامج طاقوية، وفقا لما ذكرته “المجلة” الجريدة الرسمية للجمهورية الجزائرية.

وأشار المرسوم الذي وقعه بوتفليقة، أمس الخميس، إلى أنه قد تمت الموافقة على اتفاق القرض الموقع في 23 نوفمبر بـ”أبيدجان”في كوت ديفوار، بين الجمهورية الجزائرية والبنك الإفريقي للتنمية، موضحا أن القرض سيوجه لتمويل برنامج دعم التنافسية الصناعية والطاقوية للجزائر، دون تقديم تفاصيل أكثر حول طبيعة المشاريع التي سيتم تمويلها عن طريق القرض.

وكلف الرئيس الجزائري، وزير المالية حاجي بابا عمي باتخاذ التدابير والإجراءات المرافقة للحصول على هذا القرض، والخاصة بمراقبة العمليات الخاصة بانجاز برنامج دعم التنافسية الصناعية والطاقوية.

من جانبها، ذكرت وكالة “الأناضول” التركية للأنباء، أنه في 3 نوفمبر الماضي، أعلن البنك الإفريقي للتنمية، عبر بيان على موقعه الرسمي على شبكة الإنترنت، الموافقة على منح الجزائر قرضا بقيمة 900 مليون يورو “قرابة مليار دولار أمريكي”

ويندرج هذا القرض ضمن اتفاق بين البنك الإفريقي للتنمية والبنك الجزائري، يخصّ الفترة ما بين 2016 و2018، وأشار البنك الإفريقي إلى أن هذا البرنامج الخاص بالجزائر يُجيب على اثنين من الأولويات الضرورية التي يضعها البنك، هي تحسين الطاقة في القارة، وتقوية اقتصادها، كما له علاقة بأوليات أخرى كإغناء القارة وتحسين ظروف العيش فيها.

وقال البنك إن الشعب الجزائري سيستفيد من هذا البرنامج، خاصة الشركات الصغرى والمتوسطة، والمستثمرين، وفئات واسعة من الشباب والنساء، ممّن سيستفيدون من نظام جديد يحفز على نظام المقاول الذاتي وعلى العمل المستقل.

ويعتقد الخبير الاقتصادي عاشور حماني، أن الغموض الذي لفّت به الحكومة عملية الاستدانة هذه، مؤشرٌ قوي على حجم الفشل الذي ضرب خطة الحكومة غير المسبوقة في تاريخ الجزائر.

وقال حماني في تصريحات سابقة لوسائل الإعلام: “في وقت رفعت الحكومة سقف طموحاتها إلى 25 مليار دولار، أي قرابة ثلث الأموال المتداولة في السوق الموازية والمقدرة بين 50 و60 مليار دولار، نجدها حصلت 3.5 مليارات دولار كأقصى تقدير، والأصعب من هذا، أن هذه الأموال جاءت من عند شركات حكومية، خاصة التي اشترت السندات، أي أن مصدر هذه الأموال هو رسمي وليس السوق الموازية”.

وأشار البنك الإفريقي للتنمية إلى أن برنامج دعم التنافسية الصناعية، يندرج في إطار النموذج الاقتصادي الجديد الممتد بين 2016 و2030 الذي اعتمدته الحكومة في 26 يوليو/تموز الماضي، بهدف خلق مناخ ملائم لتحقيق تنمية مستدامة في البلاد ورفع معدلات النمو خارج المحروقات وتشجيع ظهور قطاعات أخرى منتجة.

وأوضح المصدر ذاته أن الجزائر بحاجة أيضا إلى تحسين مناخ الأعمال عبر الانفتاح الاقتصادي، قائلا إن الهدف من ذلك هو زيادة كفاءة قطاع الطاقة وتشجيع استخدام الطاقة المتجددة.

ويعتبر القرض، الأول من نوعه منذ تسديد الجزائر لديونها الخارجية عام 2008، نظرا لعدم استقرار أسعار البترول منذ يونيو/حزيران 2014.

وحملت الأشهر الأخيرة إشارات من الحكومة بإمكانية عودتها إلى الاستدانة الخارجية من جديد، بسبب تراجع دخل النفط إلى نحو الثلثين بين 2014 و2015، وتفاقم العجز في الميزانية إلى جانب تراجع احتياطي الجزائر من العملة الصعبة.

وتتوقع الموازنة العامة للجزائر في عام 2016، عجزا بقيمة 32 مليار دولار، هو الأعلى في تاريخ الجزائر، بينما انخفض احتياطي الصرف للجزائر إلى 121.9 مليار دولار نهاية أيلول/سبتمبر 2016 مقابل 129 مليار دولار حتى نهاية يونيو/حزيران 2016، وفق أرقام محافظ بنك الجزائر، محمد لوكال.

وتضرّرت الجزائر بشكل كبير من انهيار أسعار البترول على الصعيد العالمي، بما أن الاقتصاد المحليّ يركز على البترول والغاز الطبيعي بشكل أساسي، ممّا يدفع الجزائر إلى استيراد حوالي 70 في المئة من حاجيات المواطنين. وقد بدأت الحكومة المحلية إجراءات تقشف، كما ارتفعت أسعار بعض المواد الأساسية، في وقت تؤكد فيه الجزائر نيتها تنويع الاقتصاد المحلي والتوجه نحو قطاعات أخرى لتخفيف الأزمة.

 

اضف رد