أخبار عاجلة:
panneau publicitaire maroc decoupe laser casablanca imprimerie casablanca imprimerie casablanca imprimerie maroc objet publicitaire maroc

إحالة قائد الريف “ناصر الزفزافي” للتحقيق بسبب رسالة مسربة من سجن عكاشة

تسربت رسالة من أحد المعتقلين بسجن عكاشة، أحدثت ضجة منسوبة إلى أشهر وجه في الاحتجاجات، ناصر الزفزافي، المعتقل في الدار البيضاء منذ شهر مايو المنصرم، إذ أكد محاميه محمد زيان أن الرسالة بخط يد الزفزافي، بينما نفت إدارة السجن أن يكون الزفزافي قد سلّم محاميه وثيقة من هذا النوع.

افادت أخبار محلية عن نقل  قائد حراك الريف ناصر الزفزافي إلى مقر الفرقة الوطنية للشرطة القضائية بالمعاريف بمدينة الدار البيضاء بناء على تعليمات الوكيل العام للملك للتحقيق معه.

كما ذكرت أن الزفزافي نقل الجمعة إلى مقر الفرقة للتحقيق معه بخصوص الرسالة التي نشرها المحامي محمد زيان وعلى أن التحقيق مع الزفزافي كان حول مضمون الرسالة وللتأكد بأن الرسالة كتبها الزفزافي وعن طريقة كيف وصلت إلى يد المحامي المثير للجدل زيان، غير أن المندوبية العامة لإدارة السجون نفت أن تكون صادرة عن المعتقل ناصر الزفزافي.

وأكد مصدر من هيئة دفاع معتقلي الريف أن الزفزافي قرر الدخول في إضراب عن الطعام يوم 17 يوليوز الجاري، رفقةمجموعة من  المعتقلين في احتجاجات الحسيمة، وفي محاولة  للضغط  على السلطات حتى تفرج عنهم جميعا، مشددا على أن الزفزافي اعترف بكون الرسالة المنشورة تعود له، مؤكدا أنه يقر بمضمونها المتعلق بوقف الاعتقالات والاستجابة للمطالب الاجتماعية للساكنة وعلى سلمية الحراك.

ونشر  المحامي محمد زيان، عضو هيئة الدفاع عن الزفزافي، قبل يومين رسالة قال إنها بخط يد هذا الأخير، الأمر الذي دفع مديرية السجون إلى إصدار بيان عاجل تنفي فيه أن تكون الرسالة عائدة للزفزافي، فيما أكد والد الناشط أن الرسالة صحيحة.

اعتبرت رسال الزفزافي أول شكل تواصلي بين الزفزافي والمتعاطفين معه منذ إلقاء القبض عليه يوم 29 ماي/أيار الماضي بعدما وجهت له تهمة “عرقلة حرية العبادات”، إثر احتجاجه على مضمون خطبة جمعة داخل مسجد بمدينة الحسيمة، وحملت الرسالة على لسان الزفزافي تحية إلى أبناء الريف وبقية المغاربة وكل من يساند الحراك، ونظرة من الزفزافي لواقع الحراك ومستقبله.

غير أن إدارة السجن المحلي عين السبع بمدينة الدار البيضاء، قالت اليوم الخميس إن ناصر الزفزافي نفى لها بشكل قاطع في تصريح مكتوب أن يكون قد سلم الرسالة المذكورة  للمحامي محمد زيان، لافتة أنها ستتقدم لدى الجهة القضائية المختصة بطلب تحقيق في الادعاءات المذكورة والتحقق من المصدر الفعلي للوثائق المنشورة.

وتابعت الإدارة في بلاغ لها إنه نظرا لاستغلال المحامي محمد زيان -الذي شغر سابقا منصب وزير حقوق إنسان- لصفته المهنية من أجل “القيام بتصرفات منافية لقواعد وأخلاق المهنة ونشر ادعاءات باطلة وإعطاء الانطباع لدى الرأي العام بمخادعة إدارة المؤسسة، فإن هذه الإدارة ستكون مضطرة إلى منعه من التواصل مع نزلاء المؤسسة”.

بيد أن محمد زيان، رفض التراجع عن أنه تسلّم الرسالة من ناصر الزفزافي، وهاجم في تصريحات صحفية إدارة السجون، متحدثا عن أن منعه من زيارة موكله “جريمة ضد الإنسانية غير قابلة للتقادم في اختصاص المحكمة الجنائية الدولية”، معتبرا أن طلب الإدارة من سجين توقيع اعترافات مكتوبة فعل غير قانوني، شأنه شأن طلبها من القضاء فتح تحقيق في علاقة بين محامي ومعتقل.

وقال زيان إن الزفزافي استغرق أسبوعا في كتابة الرسالة، وهي “من مستوى عالٍ ومتوازنة وموجهة بالأساس للملك محمد السادس وللشعب المغربي”، مضيفا أن “الرسالة صك براءة جميع المعتقلين وتحتوي على المطالب و الأسباب الرئيسية التي جعلتهم يخرجون للشارع للإحتجاج”.

قائد حراك الريف المغربي الى الواجهة بعد رسالة خطية وجهها من سجنه يدعو فيها الى الاستمرار بالاحتجاجات السلمية الى ان يتم اطلاق سراح جميع معتقلي الحراك وتتحقق مطالب المنطقة التي تشهد هدنة بين، السلطات والمواطنين، ما زالت نسبيا مستمرة، معبرا عن امله قي «أن يكون في سجني حريتكم، وفي موتي حياتكم، وفي انهزامي انتصاركم».

ودعا ناصر الزفزافي، أيقونة «حراك الريف»، نشطاء الحراك إلى الاستمرار في نضالهم مع التمسك بسلميته حتى تحقيق مطالبهم وكتب في رسالة من داخل زنزانته الانفرادية، بسجن عكاشة في الدار البيضاء، مخاطبا نشطاء الحراك «أجدد وصيتي لكم بالسليمة ثم السليمة ولابديل عن السليمة، كسبيل وحيد لتحقيق ملفنا المطلبي، كمبدإ راسخ ساهم في استمرار هذا الحراك، بالرغم من الاستفزازات المتعمدة للقوى الأمنية».

واضاف الزفزفي المعتقل منذ نهاية ايار/ مايو «أوصيكم بنبذ العنف والتطرف أو الخروج عن مطالبنا العادلة، كما أنبهكم بعدم الانجرار وراء مكائد من يريد بكم سوء، فمن رمى حجرة فقد خان الحراك والمعتقلين، ومن كسر زجاجا فليس من الحراك، ومن خرج عن مطالبنا فليس من الحراك» محذرا نشطاء الحراك من كل «الراكبين على مآسينا وجراحنا ونضالاتنا من ممتهمني النضال، ومسؤولين على ما آلت إليه الأوضاع من سماسرة الريف وتجار الأزمات».

وأعاد التأكيد على أن الملف المطلبي للحراك يتمثل في «نواة جامعية تنشر العلم وتفتح الآفاق، ومستشفى ينجي المنطقة من عذاب السرطان، وتنمية اقتصادية حقيقية توفر الشغل لأبنائها وبناتها وتقيهم آلام البطالة ومخاطر الهجرة» وقال ان الحراك تحول إلى «نور مبارك يضيء ظلمة الفساد، ويكشف وجهه الخبيث ولوبياته أمام الشعب والملك، بعد سنوات من القهر والظلم والطغيان، واستغلال بشع لشعار المصالحة مع الريف».

 

اضف رد