أخبار عاجلة:
panneau publicitaire maroc decoupe laser casablanca imprimerie casablanca imprimerie casablanca imprimerie maroc objet publicitaire maroc

إدارة السجون تراعي القصّر بقضاء يوم مع عائلاتهم ..وتتجاهل إصلاح السجن قبل إصلاح السجين !!

إدارة السجون بالمملكة تسمح لأول مرة لأسر الأطفال القاصرين قضاء يوم كامل معهم في منازل مجهزة بجميع وسائل الترفيه.. وتنسى أن اليوم، ثمة قناعة عالمية بأن السجون ضرورة اجتماعية، ولكنها ليست الخيار الأمثل. ولذا، فإن ثمة تطبيقات واسعة للأحكام البديلة للسجون، كالتكليف بأعمال تطوعية، أو تحديد الإقامة في المنزل أو الحي أو المدينة. 

السجن هو مستوعب عالم الجريمة ومكان تراكم انواع الجرائم والقصص الغريبة،واذا ارادت الأجهزة الأمنية الوطنية ان تعرف وتتابع وتبحث وتدرس وتفهم الجريمة فعليها الذهاب الى السجون.

فالسجون مكان يمكن ان تعرف فيها افرازات المجتمع واخفاقات الثقافة والوعي ، وتكشف فشل المؤسسة التربوية والدينية ومنظومة الاخلاق وكيان العائلة ،كما انه المكان المناسب لاحصاء نسبة الجريمة وانواع الجرائم والدوافع والاسباب .

ان السجون هي الوجه الاخر للمجتمع او الوجه الخفي الفاشل منه ، وللاسف فهناك اختلاف بين البلدان المتخلفة والمتقدمة في نظرتها للسجون .

فبعض الدول تجعل من سجونها مراكز اصلاح حقيقية ومراكز تأهيل وتعليم , بل ذهبت الى غلق السجون واكتفت بالمراقبة الامنية بعد عمل تربوي وعلمي وامني صحيح ، وفي دول اخرى يكون السجن فيها مكان للتعذيب او مكان لاعاده التنظيم والاستعداد للاجرام اومحطة اعادة تنظيم للمجرمين.

 إدارة السجون بالمملكة تسمح لأول مرة لأسر القصّر بقضاء يوم كامل معهم في منازل مجهزة بجميع وسائل الترفيه.

لقد أطلقت إدارة السجون المغربية أمس الأربعاء مبادرة تتيج للأسر زيارة المساجين القصر (أقل من 18 عامًا)، وقضاء يوم كامل برفقتهم في منازل مجهزة بجميع وسائل العيش والترفيه، في خطوة تأتي بعد ايام من مبادرة فريدة اخرى تفتح أفاقا ثقافية للسجناء.

وقالت إدارة السجون وإعادة الإدماج بالمغرب في بيان: “تم إطلاق العمل بمركز الإصلاح والتهذيب (مركز لسجن القصّر) بالدار البيضاء، والذي يضم قاعة للزيارة العائلية الخاصة بنزلاء هذه المؤسسة”.

ولفت البيان أن “هذه المبادرة تعد الأولى من نوعها داخل المؤسسات السجنية في كامل أنحاء البلاد”. مشيرًا أن القاعة المخصصة للزيارة العائلية بها العديد من الفضاءات المجهزة بألعاب وأماكن للترفيه والأكل والدراسة.

كما اعتبر أن “القاعة تعدّ سابقة في تدبير المؤسسات السجنية، وتهدف إلى تشجيع النزلاء القصر على تحسين سلوكهم، والحفاظ على روابطهم الأسرية، بغية تسهيل إعادة إدماجهم بعد الإفراج عنهم”.

وأشار البيان أن “سيتم الاستفادة من هذا الامتياز بمعدل 6 نزلاء (مساجين) في اليوم، على امتداد 5 أيام من الأسبوع، بشرط تمتع النزيل (السجين) المعني بالسلوك الحسن، والانخراط في البرامج التعليمية والتكوينية (التدريبية) داخل المؤسسة”.

وسابقًا، لم تكن الزيارة التي يتمتع بها السجناء، بغض النظر عن أعمارهم، تتجاوز الساعة الواحدة، يقع رفعها في بعض الحالات إلى ساعتين.

وبحسب تقرير لإدارة السجون وإعادة الإدماج بالمغرب تعدّ سجون المملكة نحو 1306 من السجناء القاصرين ممن تتراوح أعمارهم بين 13 و18 عامًا.

ويمثّل السجناء القصّر نحو 1.58 بالمئة من إجمالي السجناء بالبلاد البالغ عددهم حوالي 82 ألف سجين، حتى سبتمبر/أيلول الماضي وفق المصدر نفسه.

والأربعاء الماضي اطلقت المندوبية العامة لإدارة السجون وإعادة الإدماج (حكومية) مبادرة المقاهي الثقافية بهدف تأهيل السجناء على إعادة الاندماج في المجتمع.

وافتتحت المبادرة بالسجن المركزي بمدينة القنيطرة (شمال) عبر لقاء ثقافي مفتوح مع الشاعر والروائي المغربي حسن نجمي، حول روايته “جيرْترود”.

قال مصطفى لفراخي، مسؤول العمل الاجتماعي والثقافي بالمندوبية، إن تجربة المقاهي الثقافية تدخل ضمن جيل جديد من البرامج التي تعتمدها المندوبية العامة لإدارة السجون، لتأهيل النزلاء وإدماجهم.

وأضاف خلال كلمته في افتتاح المبادرة أنها تستهدف “تمكين النزلاء من التواصل والحوار والتفاعل مع شخصيات ثقافية وفنية، كما قد تشكل مدخلا لحث السجناء على القراءة والتثقيف والكتابة”.

واعتبر أن من شأن تنظيم لقاءات من هذا النوع مع السجناء أن “ترقى بسلوك الفرد وتحصّنه فكريا وتملّكه الذكاء العاطفي والاجتماعي”.

وأشار أن المبادرة” تتيح للسجين امتلاك مرجعية ثقافية تساعده على الانفتاح في إطار الاختلاف الذي يحترم الرأي الآخر ويكرس العيش داخل الجماعة في سلم وأمان”.

ومن ذات المنطلق ،فان على إدارة السجون وإعادة الإدماج ان تدقق في بعض حالات المسجونين الذين قد تكتشف من خلالها انهم يستشعرون الظلم , وان تراعي اوضاعهم قدر الامكان , لأن تضخم شعورهم بالظلم يجعلهم تحت طائلة التجنيد من قبل الارهابيين وأصحاب الفكر الضال .

كما ان على إدارة السجون وإعادة الإدماج ان تراعي الحالات الانسانية للمحكومين والابتعاد عن سوء المعاملة للسجناء كي لاتفوت فرصة الاصلاح ، ولكي تفوت الفرصة على الارهابيين الذين يستغلون سوء المعاملة المجردة لتجنيد المسجونين الجدد.

ان من اهم الاجراءآت الواجب اتخاذها من طرف إدارة السجون وإعادة الإدماج وهي الخطة الهجومية في السجون . والتي تتمثل في دراسة ملفات السجناء بشكل دقيق ومتجرد ، والتحديد الدقيق لحالة كل سجين لاسيما النفسية منها ، والافادة من كل ذلك في تحديد السجناء ،الاهداف ، المطلوب تجنيدهم لصالح العمل الوطني.

السجون هي ساحة صراع مابين الاصلاح المجتمعي وبين الانغماس اكثر في الجريمة . مابين ان تكون ساحة لتجنيد ارهابيين ومجرمين لصالح العمل الوطني ، وبين ان تكون مفرخة للارهابيين والمتطرفين وحملة الفكر الضال .

وتعد سجون المغرب (78 سجنا) من الأكثر اكتظاظا في العالم، إذ لا تتجاوز قدرتها الاستيعابية 40 ألف سجين، ما حدا بالمندوبية العامة لإدارة السجون وإعادة الإدماج إلى الإعلان عن مخطط لرفع عدد السجون إلى 90 بحلول عام 2020.

اضف رد