أخبار عاجلة:
panneau publicitaire maroc decoupe laser casablanca imprimerie casablanca imprimerie casablanca imprimerie maroc objet publicitaire maroc

إسبانيا تحتج على تصريحات المغرب “لا حدود برية بيننا”.. رسالة تنذر بأزمة جديدة بين الرباط ومدريد

هل تعيد وضعية مدينتي سبتة ومليلية ، العلاقات المغربية الإسبانية الى دائرة الأزمة ؟، فبعد اشهر من الخطابات الودية وتبادل الزيارات، تأتي رسالة بعثت بها الخارجية المغربية لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة ضمن التوضيحات التي طلبت من الرباط، على خلفية “أحداث مليلية” في شهر يونيو الماضي، لتثر الجدل ، حيث اكدت المملكة المغربية أن الثغرين ” سبتة ومليلية ” محتلين “ ولا وجود لحدود برية بين المغرب وإسبانيا”، مما أثار الجدل في اسبانيا .

وتوضح رسالة الحكومة المغربية لمجلس حقوق الانسان أنه :”من غير الدقيق الإشارة إلى خط الفصل بين المغرب ومليلية على أنه حدود برية بين المغرب وإسبانيا، اذ ليس للمغرب حدود برية مع إسبانيا، وكون مليلية ثغر محتل لا يمكن الحديث عن حدود، بل عن نقاط عبور بسيطة”.

وفي تطور سريع للأحداث، وفي اول رد فعل اسباني جاء من رئيس الحكومة الإسبانية بيدرو سانشيز، خلال توضيح بالبرلمان يرد فيه على رسالة المغرب للمجلس الأممي والذي اعتبر فيه بأن “سبتة ومليلية مدينتان إسبانيتان..”. مشيرا الى أن “موقف الرباط خاطئ” ومؤكدا استعداد حكومته “الدفاع عن السيادة الوطنية وسلامة الأراضي الإسبانية”.

اما وزير الداخلية الإسباني فرناندو مارلاسكا، والذي وصف المغرب بـ” الشريك الموثوق و صديق لإسبانيا” معتبرا بأن العلاقات بين البلدين” استثنائية وغير عادية”، فيرى أن وضع “سبتة ومليلية مثل وضع مدريد أو بلباو أو غرناطة أو أي مدينة أخرى” أي أنهما “مدينتان اسبانيتان”.

وقالت أمس الخميس وكالة الأنباء الإسبانية أوروبا بريس إن الرسالة المغربية إلى مجلس حقوق الإنسان، جاءت ضمن التوضيحات التي طلبت من الرباط، على خلفية اتهامات بالاستخدام المفرط للقوة خلال “أحداث مليلية”، في شهر يونيو الماضي، التي أودت بحياة أكثر من 23 مهاجرا وجرح المئات، بحسب تقارير رسمية.

ويقع الجيبان سبتة ومليلية (المحتلين)، شمال المغرب غير أنهما خاضعان للإدارة الإحتلال الإسباني وتعتبرهما الرباط “مدينتين محتلتين”، ويمثلان منفذا تقليديا للمهاجرين الذين يحاولون التسلل عبر تجاوز السياج الحديدي المحيط بهما. 

ووقعت الأحداث في 24 يونيو الماضي، عندما حاول نحو ألفي شخص تجاوز السياج الحدودي بين مدينتي الناظور ومليلية.

وتشير الحكومة المغربية في جانب من توضيحاتها بخصوص هذه الأحداث إلى أنه “من غير الدقيق الإشارة إلى خط الفصل بين المغرب ومليلية على أنه حدود برية بين المغرب وإسبانيا”، مضيفة أن “ليس للمغرب حدود برية مع إسبانيا، وكون مليلية ثغر محتل لا يمكن الحديث عن حدود، بل عن نقاط عبور بسيطة”.

وخلفت الرسالة، التي قالت الوكالة إنها اطلعت عليها، ردودا واسعة بإسبانيا، حيث تأتي تصريحات المغرب بعد أشهر قليلة من خروج البلدين من أزمة دبلوماسية غير مسبوقة، وذلك بموجب اتفاق شامل، عبرت فيه مدريد عن دعمها لمخطط الحكم الذاتي بالصحراء.

ورفض رئيس الحكومة الإسبانية بيدرو سانشيز،  الخميس، مضمون الرسالة المغربية، معتبرا بأن “سبتة ومليلية مدينتان إسبانيتان..”.

وجاء تصريح سانشيز بالبرلمان بعدما حثته المتحدثة باسم حزب الشعب، كوكا جامارا، على استغلال مروره بالبرلمان للرد على رسالة المغرب بالمجلس الأممي، و”الدفاع عن السيادة الوطنية وسلامة الأراضي الإسبانية.. والتأكيد أن موقف الرباط خاطئ”، حسب ما نقلته صحف إسبانية.

وفي غياب تعليق رسمي من السلطات المغربية على ما تداولته الصحف الإسبانية، قالت وكالة “إيفي” إن مسؤولا كبيرا بوزارة الخارجية المغربية، أوضح بأن الإعلان المشترك الموقع بين المغرب وإسبانيا في 7 أبريل يعترف بوجود “حدود برية” بين البلدين.

وأوضح مصدر الوكالة الإسبانية، أن الإعلان المشترك الموقع بين المغرب وإسبانيا بعد استئنافهما علاقاتهما الدبلوماسية يؤكد على ” “الاستئناف الكامل للحركة العادية للأفراد والبضائع بشكل منظم، بما فيها الترتيبات المناسبة للمراقبة الجمركية وللأشخاص على المستويين البري والبحري”.

ولفتت الوكالة الإسبانية إلى أن المسؤول المغربي الكبير يلمح إلى “الحدود” البرية مع إسبانيا، وهي كلمة لم ترد في في الإعلان المشترك، حيث لم يذكر سوى إدراج الأجهزة الجمركية “على المستويين البري والبحري”.

وبحسب مصدر وزارة الخارجية المغربية، فإن الإعلان المعتمد في أبريل بعد الاجتماع بين محمد السادس وسانشيز “يتضمن الأسس والمبادئ الأساسية التي تقوم عليها الشراكة الجديدة بين البلدين الجارين”.

وشهر مارس الماضي، أعلنت الحكومة الإسبانية عن دعمها مقترح الحكم الذاتي المغربي، بخصوص الصحراء المغربية، مما اعتبره متابعون تغيرا تاريخيا في موقف إسبانيا التي التزمت الحياد، لعقود، وهو إعلان أثار استحسان الرباط وأنهى أزمة دبلوماسية غير مسبوقة بين البلدين، بعد استقبال إسبانيا لزعيم جبهة “البوليساريو” إبراهيم غالي.

 

 

 

اضف رد