أخبار عاجلة:
panneau publicitaire maroc decoupe laser casablanca imprimerie casablanca imprimerie casablanca imprimerie maroc objet publicitaire maroc

إسبانيا تستدعي سفيرة المملكة على خلفية تصريحات العثماني بشأن سبتة ومليلية “المحتلتين” منذ قرنيين

أثارت تصريحات رئيس الحكومة سعد الدين العثماني بخصوص عزم المملكة المغربية فتح نقاش حول مدينتي سبتة ومليلية (المحتلتين) منذ القرنين السادس عشر والسابع عشر على التوالي ،بعد اعتراف الولايات المتحدة الأمريكية بسيادة المغرب على الصحراء غضب إسبانيا التي سبق أن استعمرت أجزاء من شمال وجنوب المغرب، ومدينتي “سبة ومليلية” منطقتان وحيدتان متبقيتان للمستعمر الإسباني  في القارة الأفريقية.

مدريد – استدعت وزارة الخارجية الإسبانية، سفيرة المغرب في مدريد، كريمة بنيعيش، على خلفية تصريحات رئيس الحكومة سعد الدين العثماني بشأن مغربية مدينتي سبتة ومليلية الواقعتين شمال المغرب وتخضعان لسيطرة إسبانيا.

وجاء في بيان لوزارة الخارجية الإسبانية، أنه تم استدعاء سفيرة المغرب في إسبانيا، كريمة بنيعيش، على وجه السرعة لتقديم إيضاحات حول تصريحات رئيس الحكومة.

وأضاف البيان، أن وزيرة الخارجية كريستينا غالاش، أبلغت السفيرة بنيعيش أن “إسبانيا تتوقع من جميع شركائها احترام سيادة ووحدة أراضي بلدنا وطلبت منها توضيحات بشأن تصريحات رئيس وزراء المغرب سعد الدين العثماني بشأن مدينتي سبتة ومليلية”.

وكان العثماني قد أكد في حوار مع قناة “الشرق” أن “الجمود هو سيد الموقف حاليا بخصوص ملف المدينتين المحتلتين”.

وأوضح، أن المغرب “ربما سيفتح الملف في يوم ما، ويجب أولا أن ننهي قضية الصحراء، فهي الأولوية الآن، وقضية سبتة ومليلية سيأتي زمانها”، وتابع، “كلها أراضي مغربية والمغرب يتمسك بهما كتمسكه بالصحراء”.

ويأتي الجدل بشأن هاتين المدينتين في لحظة حسّاسة بالنسبة للعلاقات بين الرباط ومدريد، ولا سيّما بسبب قضية الصحراء المغربية.

وأدّى تجدّد التوتّر بين الرباط والبوليساريو حول الصحراء المغربية واعتراف الولايات المتحدة مؤخراً بسيادة الرباط على هذه المنطقة إلى إحياء الخلافات بشأن هذه المسألة بين المملكتين.

كان لموقف إسبانيا الرافض للاعتراف الأمريكي بمغربية الصحراء المتنازع عنها مع جبهة “البوليساريو” سببٌ في إحياء مطلب استرجاع مدينتي سبتة ومليلية لدى عدد من المغاربة.

يُذكر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب اعترف، يوم 10 ديسمبر/كانون الأول 2020، بسيادة المغرب على الصحراء الغربية، مُعلناً في ذات الوقت توصل الرباط وتل أبيب إلى اتفاق لتطبيع العلاقات بين الجانبين.

وعلى الرغم من أن المغرب لا يقوم بخطوات فعالة من أجل استرداد مدينتي سبتة ومليلية، فإنه في السنوات الأخيرة تعالت أصوات عدد من الجمعيات المغربية من أجل دفع الدولة نحو التحرك وعدم التخلي عن مدينتي سبتة ومليلية.

في هذا السياق، كشف إدريس السدراوي، رئيس الرابطة المغربية للمواطنة وحقوق الإنسان، أن “10 جمعيات مغربية تستعد لتنظيم أسبوع الوحدة الترابية في فبراير/شباط 2021 من أجل مطالبة الدولة بفتح موضوع سبتة ومليلية مع الجارة الإسبانية”.

السدراوي أضاف في حديثه مع “عربي بوست” أن “إسبانيا منزعجة من القرار الأمريكي القاضي بالاعتراف بمغربية الصحراء، وتحاول التواصل مع إدارة الرئيس الأمريكي المنتخب جو بايدن من أجل تجميد هذا الاعتراف، وذلك لأنها تُريد استمرار نزاع المغرب مع جبهة “البوليساريو” حتى لا يتفرغ لمستعمرات الشمال، ويطالب باسترجاع سبتة ومليلية”.

تعتبر مدينتا سبتة ومليلية أيضاً من أولى المستعمرات في شمال إفريقيا، فمدينة سبتة استعمرت سنة 1415 ميلادية، أي قبل سقوط غرناطة، وذلك من طرف البرتغال، هذه الأخيرة التي تنازلت عن المدينة للإسبان سنة 1668 بمقتضى معاهدة لشبونة مقابل اعتراف إسبانيا باستقلال البرتغال، فيما احتلت مليلية من قبل الإسبان سنة 1497 ميلادية.

اضف رد