أخبار عاجلة:
panneau publicitaire maroc decoupe laser casablanca imprimerie casablanca imprimerie casablanca imprimerie maroc objet publicitaire maroc

إسبانيا تعلن انضمام جبل طارق إلى منطقة شينغن .. وماذا عن” سبة ومليلية ” المحتلتين؟!

الخارجية الإسبانية تستدعي سفيرة الرباط في مدريد كريمة بنيعيش لاستيضاحها تصريحات أدلى بها رئيس الحكومة سعد الدين العثماني بشأن سبتة ومليلية، الجيبين الإسبانيين الواقعين شمالي المغرب، في مقابلة أجرتها معه قناة “الشرق للأخبار” التلفزيونية السعودية مناقشة مسألة السيادة على هاتين المدينتين.

مدريد –أعلنت إسبانيا أنها توصلت إلى اتفاق مع بريطانيا يقضي بأن يبقى إقليم جبل طارق جزءا من اتفاقيات الاتحاد الأوروبي وسينطبق وضع منطقة شينغن على الإقليم التابع لبريطانيا ويتمتع بالحكم الذاتي.

وأوضحت وزيرة الخارجية الإسبانية ارانشا جونزاليس لايا، الخميس، أن الاتفاق الذي تم التوصل إليه في اللحظة الأخيرة، تمكن من منع اعتبار الحدود بين إسبانيا ومنطقة جبل طارق الواقعة في الطرف الجنوبي من شبه جزيرة إيبريا منطقة حدود خارجية للاتحاد الأوروبي غير مسموح بتجاوزها اعتبارا من مطلع العام الجديد. 

وستجعل هذه الخطوة جبل طارق أكثر ارتباطا بإسبانيا والاتحاد الأوروبي بعد خروج المملكة المتحدة من التكتل، وكان 96% من سكان جبل طارق البالغ عددهم 33 ألف نسمة قد صوتوا لصالح البقاء في الاتحاد الأوروبي خلال الاستفتاء الذي أجرته المملكة المتحدة صيف 2016. 

كانت مدريد ولندن قد أجريتا مفاوضات تحت ضغط الوقت بشأن إيجاد قاعدة تنظم العلاقة مع منطقة جبل طارق التابعة لمناطق أعالي البحار البريطانية، والتي لا تُعَدُّ جزءا من الاتفاقية التي توصلت إليها بريطانيا والاتحاد الأوروبي ليلة عيد الميلاد بل إن المحادثات الثنائية بشأنها كانت قائمة بين إسبانيا من جانب وبريطانيا وجبل طارق من جانب آخر. 

وأضافت الوزيرة الإسبانية أن الاتفاق المبدئي الذي تم التوصل إليه بين مدريد ولندن يجب أن يتم الاتفاق عليه في وقت لاحق بين الحكومة البريطانية والاتحاد الأوروبي في وقت لاحق. 

ومع انضمام جبل طارق إلى منطقة شينجن، سيتم نقل الحدود الخارجية للاتحاد الأوروبي إلى المطار الدولي في هذه المنطقة حيث ستفتش وكالة حماية الحدود (فرونتكس) المسافرين هناك. 

وقالت جونزاليس لايا إن إسبانيا ستتولى الإشراف على الإجراءات الرقابية وهذه مسألة حساسة بالنسبة للناس نظرا للنزاع بين إسبانيا وبريطانيا حول السيادة على هذه المنطقة، وكانت إسبانيا تصر على تولي الإشراف على إجراءات الرقابة لأنها ملزمة حيال الدول الأخرى في دول شينجن بالرقابة على الحدود الخارجية للمنطقة، وذكرت مدريد أن بريطانيا لا يمكنها القيام بهذا لأنها لا تنتمي إلى منطقة شينجن ولا حتى منطقة جبل طارق لأنها ليست دولة.

ورحب رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون بالاتفاق المبدئي الذي توصلت بلاده مع إسبانيا إليه بخصوص انضمام منطقة جبل طارق (الذاتية الحكم والتابعة للمملكة المتحدة) إلى منطقة شينجن.

وكتب جونسون على تويتر، الخميس، “أن بلاده ستواصل حماية مصالح جبل طارق والسيادة البريطانية عليها”. 

https://twitter.com/BorisJohnson/status/1344654122461655040

وفي سياق متصل،في عام 2015 أعلن رئيس الحكومة السابق عبدالإله بن كيران: أن الوقت لم يحن بعد للمطالبة باسترداد المدينتين، ودعا السياسيين إلى الابتعاد عما وصفه بالمزايدات السياسية في هذه القضية، مشيرا إلى: أن إسبانيا شريك اقتصادي مهم للمملكة.

البعض فسر تغير موقف الرباط في هذه القضية بعدم قدرتها على فتح جبهتين في آن واحد، الأولى في الجنوب ضد جبهة البوليساريو والجزائر، والثانية في الشمال ضد إسبانيا.

وفي تصريح سابق قال أستاذ العلاقات الدولية والعلوم السياسية، إدريس لكريني: أن جلالة “الملك المفدى محمد السادس – حفظه الله –  طرح في الكثير من الأحيان هذا المطلب بسبل تأخذ بعين الاعتبار طبيعة العلاقات المتينة بين الدولتين، وذلك لأن هناك مصالح عدة تجمع بينهما”.

مضيفا: “سواء تعلق الأمر بالمصالح التجارية والاقتصادية أو على مستوى التنسيق في قضايا أمنية مرتبطة بمكافحة الإرهاب ومواجهة الهجرة السرية، بالإضافة إلى أن هناك جالية مغربية مهمة تقيم وتشتغل داخل الأراضي الإسبانية وهناك أيضا عدد كبير من المستثمرين الإسبان مقيمين في المغرب”.

سقطت المدينتان مع ضعف إمارة “بني الأحمر” في غرناطة في القرن 15 الميلادي، فاحتل البرتغاليون سبتة عام 1415، ثم سقطت مليلية في يد الإسبان عام 1497، وظلت سبتة تحت الاحتلال البرتغالي حتى عام 1580 عندما قامت إسبانيا بضم مملكة البرتغال. 

وبعد استعادة الإسبان للأندلس، أطلق “الكرسي البابوي” وهو كيان سياسي قانوني معترف به دوليا يرأسه أسقف روما أو رأس الكنيسة الكاثوليكية، دعوة للسيطرة على الساحل المتوسطي للمغرب، وقامت البرتغال بالسيطرة على الساحل الأطلسي.

حصلت مدينة سبتة على الحكم الذاتي عام 1995، وتعتبر هي ومليلية مدينتان إسبانيتان ذاتيتي الحكم، ويرجع أصل اسم مليلية إلى الأمازيغ الذين أطلقوا عليها اسم “تامليلت” أي (الأبيض) للإشارة إلى الحجر الجيري الأبيض المنتشر على أراضيها.

تعددت المحاولات التاريخية للمغرب لاستعادة المنطقة، منها محاولة المولى إسماعيل في القرن 16 الميلادي، حين حاصر المغاربة مدينة سبتة 33 سنة دون أن يتمكنوا من استعادتها، ثم محاولة السلطان محمد بن عبدالله عام 1774 م محاصرة مدينة مليلية من غير جدوى.

وتبقى أبرز المحاولات المعاصرة هي ثورة محمد بن عبد الكريم الخطابي والحروب التي خاضها بين عامي 1921 و1926 ضد القوات الإسبانية في شمال المغرب.

المحاولات تكررت في عهد الملك الراحل الحسن الثاني طيب الله ثراه، إذ طالب باسترجاع سبتة ومليلية في إطار تفاوضي، غير أن جهود المغرب لم تجعل الأمم المتحدة تصنف المنطقة ضمن المناطق المحتلة والواجب تحريرها. 

عندما زار ملك إسبانيا خوان كارلوس المدينتين عام 2007، عادت محاولات العهد الجديد في ظل حكم الملك محمد السادس، للمطالبة بالسيادة على المدينتين، وهي المطالبات تبنتها الأحزاب السياسية بشكل كبير.

 

 

اضف رد