أخبار عاجلة:
panneau publicitaire maroc decoupe laser casablanca imprimerie casablanca imprimerie casablanca imprimerie maroc objet publicitaire maroc

إسلاميو المغرب غاضبون من«إعادة إتفاق التعاون مع إسرائيل»ويهددون بإسقاط العثماني

بعد اتفاق إعادة العلاقات بين المغرب ودولة إسرائيل، تتعرض الحكومة المغربية لانتقادات من مواليها في بالداخل والخارج. ويقود الحكومة “حزب العدالة والتنمية” (البيجيدي)، الذي ينظر البعض إليه باعتباره “الذراع السياسية لجماعة الإخوان المسلمين في المغرب”، لكن قادته ينفون علاقتهم بها بحزب الإخوان الدولي.

ويقود الحزب الحكومة منذ عام 2011، عندما تخلى الملك محمد السادس عن بعض السلطات، لتفادي آثار احتجاجات “الربيع العربي”، مما أدى إلى تباين الموقف بين المغرب والإمارات التي تزعمت الحرب ضد الإسلاميين في المنطقة.

ويعتقد طارق أتلاتي رئيس المركز المغربي للأبحاث والدراسات الاستراتيجية، في حديث لوسائل إعلام محلية ودولية، أن “التنظيم العالمي للإخوان في أزمة فعلية حاليا، وليس فقط الحزب، بسبب اتفاق التطبيع مع إسرائيل.”

وفي ذات السياق، قال رشيد لزرق، أستاذ القانون والعلوم السياسية بجامعة ابن طفيل المغربية، إن حزب العدالة والتنمية يمر بأزمة خطيرة لكنه قادر على احتوائها، “بسبب الخلاف بين الجناحين البراغماتي والمزايد داخل الحزب بشأن التطبيع”.

ويرى لزرق أن الحزب سيحصل في نهاية المطاف على “موافقة دينية من الجماعة-التي لطالما استخدمت الدين- على التطبيع، وبالتالي ضمان الكتلة الانتخابية التي تصوت من أجل الدين في الانتخابات المقررة العام المقبل.”

ولم تفلح مواقف الذراع الدعوية للحزب “حركة التوحيد والإصلاح” ولا الذراع الشبابية، “شبيبة العدالة والتنمية”، ولا باقي المنظمات التي يشترك في دعمها حزب العدالة والتنمية، الرافضة لإعادة العلاقات مع إسرائيل، في التخفيف من وطأة مشاركة الأمين العام للحزب شخصية في حفل توقيع “الإعلان المشترك”، الذي تم بموجبه قرار استئناف العلاقات المغربية ـ الإسرائيلية.

وردا على الانتقادات التي توجه للعدالة والتنمية ولقيادته بشأن الموقف من فلسطين، قال أفتاتي: “أنا أتفهم انتقاداتهم لكنني أدعوهم للصبر أولا ثم للمساعدة في المبادرات التي تحاول أن تقاوم، وعدم الاستمرار في خيار التوهين والترذيل والتخوين، فهذا يقدم خدمة مجانية للاحتلال”.

وأضاف: “الإسلاميون ومعهم غالبية الطيف الوطني على طرفي نقيض مع الكيان الصهيوني، ولذلك ينبغي تجميع الصفوف بعيدا عن المهاترات والمزايدات لمواجهة الأخطار المحدقة بنا وعلى رأسها المشروع الصهيوني”.

وحول رهانات الانشقاق والخلاف بين مكونات العدالة والتنمية على خلفية الموقف من إتفاق المغرب وإسرائيل، قال أفتاني: “صحيح هناك آراء حادة برزت في صفوف أبناء العدالة والتنمية، ولكنها لا تصل مستوى التخوين، وبالتالي المرحلة تتطلب أن نواجه التحديات مجتمعين لا متفرقين”، على حد تعبيره.

وعقب عبد الإله بن كيران، رئيس الحكومة الأسبق المعفي، على الجدل بين نشطاء مواقع التواصل الاجتماعي الذي أثارته صور توقيع رئيس الحكومة الحالي، سعد الدين العثماني على اتفاق التطبيع مع إسرائيل بعد مقالات وتصريحات سابقة له كانت ضد هذه الخطوة. 

وقال بن كيران في فيديو نشره على صفحته الرسمية بموقع التواصل الاجتماعي، فيسبوك ونقله موقع هسبريس حيث “رفض الحديث عن إقالة العثماني وتكليف نائبه، لأن ذلك ليس هو العدالة والتنمية الذي يعرف.. الحزب بمؤسساته التي يمكنها مناقشة الأمر، وليس حزبا عاديا، بل يرأس الحكومة، وعضو أساسي في بنية الدولة التي يرأسها الملك، ويتخذ القرار في القضايا المصيرية مثل الصحراء المغربية”.

وأضاف بن كيران: “يمكن للحزب أن يغادر الحكومة، ولكن في هذه الظروف الأمر غير ممكن؛ لأن هذا الوقت يتطلب الوقوف مع الملك.. إذا لم تكونوا معه فعليكم البقاء في المعارضة، لأن الرجل الثاني في الدولة الذي يرأس الحكومة لا يمكنه أن يخرج ضد الرجل الأول الذي هو الملك”.

وتابع قائلا: “أي كلام مع العثماني يدخل في سياق التخلي عن الدولة، وهو ما لا يمكن أن يحدث اليوم، لأننا في معركة خارجية، ولا يمكن أن نتخلى عن الدولة.. الحزب الذي يحترم نفسه لا يمكن أن يتصرف بشكل متناقض مع أصله.. العثماني أمين عام ورئيس حكومة عينه الملك، وتوقيعه مرتبط بالدولة ورئاستها؛ وهي من تحدد من سيوقع”.

وأردف متسائلا: “هل كان من الممكن أن يرفض العثماني التوقيع؟.. الأمر ممكن، ولكن لا يمكن الحكم عليه بعد ساعات.. ضرورة احترام المؤسسات عبر تنظيم مؤتمر استثنائي أو عقد مجلس وطني، والاستماع إلى الأمين العام، وبعدها الحكم عليه واتخاذ القرار المناسب”.

فقد اثار “توقيع سعد الدين العثماني إتفاقية تعاون مع الوفد الإسرائيلي بالقصر الملك العامر بالعاصمة الرباط” جدلاً واسعًا في اوساط الحركات الاسلامية حول العالم العربي، فهاجم رئيس حركة مجتمع السلم الجزائرية، عبد الرزاق مقري، الحكومة المغربية وعلى رأسها سعد الدين العثماني، قائلا إنه خان مبادئه وخطة السابق المعادي للتطبيع.

ومن داخل حزب العدالة والتنمية المغربي، قال مقري إن في الحزب مناضلون صادقون في مناصرة فلسطين، غير أن مؤسسة الحزب إن وافقت على التطبيع فهذه خيانة، على حد تعبيره.

وفي تدوينة على موقع التواصل فيسبوك، قال مقري إن موقف الحركة من الحزب المغربي واجب على الحركة وعلى الجميع في العالم العربي والإسلامي، مدينا التطبيع، ومعلنا البراءة من كل من يطبع، وداعيا إلى عدم الكيل بمكيالين، وإدانة ما فعله الحزب.

واعتبرت حركة حماس توقيع رئيس الحكومة المغربية الإعلان المشترك لتطبيع العلاقات مع إسرائيل وتأييد الأمانة العامَّة لحزب العدالة والتنمية لها “خروجًا عن مبادئ الحزب وأدبياته الدَّاعمة والمؤيّدة لفلسطين وشعبها المقاوم، وكسرًا لموقف التيار الإسلامي المجمع على رفض التطبيع.”

وقالت حماس: “تابعنا ومعنا شعبنا وأمتنا العربية والإسلامية بكلّ استهجان وأسف المشهد المدان والصادم الذي أخرج فيه الإعلان المشترك لتطبيع العلاقات برعاية أمريكية بين المملكة المغربية ممثلة برئيس الحكومة والأمين العام لحزب العدالة والتنمية وبين العدو الصهيوني ممثلًا بمستشار الأمن القومي له المجرم مئير بن شبات”.

وأضاف: “في مشهد محزن مؤلم أن يقف زعيم حزب إسلامي إلى جانب مجرم حربٍ تلطّخت يداه بدماء الشعب الفلسطيني، وما زالت حكومته المتطرّفة توغل بحربها وعدوانها ضد أرضنا وشعبنا ومقدساتنا”.

ووقع العثماني، الذي يترأس الحكومة منذ 2017، على “إعلان مشترك” بين كل من المغرب وإسرائيل والولايات المتحدة، الثلاثاء، خلال زيارة وفد رسمي إسرائيلي أمريكي للرباط، التي وصلها، على متن أول رحلة طيران تجارية مباشرة من إسرائيل إلى المملكة.

واتفق المغرب وإسرائيل، بحسب الإعلان، على “مواصلة التعاون في عدة مجالات”، وأعلنا اعتزامهما “إعادة فتح مكتبي الاتصال في الرباط وتل أبيب”، و”الاستئناف الفوري للاتصالات الرسمية الكاملة”، و”إقامة علاقات أخوية ودبلوماسية كاملة”.

وأصبح المغرب الدولة المغاربية الوحيدة التي تقيم علاقات مع إسرائيل، وهو ما يعتبره مراقبون اختراقا إسرائيليا لافتا لمنطقة المغرب العربي، التي تضم أيضا الجزائر وموريتانيا وتونس وليبيا.كما أصبح رابع دولة عربية توافق على العلاقات مع إسرائيل، خلال 2020، بعد الإمارات والبحرين والسودان. ومن قبل، ترتبط الأردن ومصر باتفاقيتي سلام مع إسرائيل، منذ 1994 و1979 على الترتيب.

اضف رد