أخبار عاجلة:
panneau publicitaire maroc decoupe laser casablanca imprimerie casablanca imprimerie casablanca imprimerie maroc objet publicitaire maroc

إشادة أوروبية بشفافية ونجاح الانتخابات المغربية ودعوة لخلق لجنة مستقلة عن الأحزاب

فاز حزب العدالة والتنمية (الاسلامي) بــ 125 مقعدا يليهم حزب الأصالة والمعاصرة (العلماني) بـ102 مقعدا من أصل 395 مقعدا برلمانيا بعد فرز كل الأصوات.

الرباط – أشادت لجنة من الجمعية البرلمانية لمجلس أوروبا، اليوم السبت 08 أكتوبر 2016، بالأجواء التي مرت فيها الانتخابات التشريعية لسابع أكتوبر، والتي عرفت نسبة مشاركة قدرتها وزارة الداخلية بـ43 في المئة.

وأكد رئيس البعثة “لان ليدل كرانكر”، في ندوة صحفية بالرباط، أن الانتخابات التشريعية لسابع أكتوبر تحسنت عن سابقتها الجماعية والجهوية في 2015 من حيث ظروف الشفافية وحياد السلطات العمومية رغم تسجيل بعض الخروقات البسيطة التي لم تؤثر على المسلسل برمته.

وبالمقابل، دعا رئيس اللجنة المغرب إلى وضع لجنة مركزية للانتخابات، تكون مستقلة عن الأحزاب السياسية تشرف على الانتخابات، ومستقلة كذلك عن الحكومة والسلطة العمومية، لافتا إلى أن هذه اللجنة ستجعل من المغرب بلدا رائدا في تنظيم الانتخابات في ظروف تمتاز بالحياد والشفافية، داعيا المغرب إلى الاقتداء بالأردن التي وضعت في الانتخابات التشريعية الاخيرة لجنة مركزية مستقلة للانتخابات وهو ما ضمن سلامة وحياد وشفافية العملية الانتخابية هناك.

وفي جوابه عن سؤال حول إمكانية تدخل وزارة الداخلية في نتائج الانتخابات المعلنة، نفى رئيس البعثة الأمر مشيرا إلى أن وزارة الداخلية وطوال هذا المسلسل الانتخابي عبرت عن انفتاح كبير وتفاعل مع الملاحظين الدوليين، إذ عبر المسؤولون في وزارة الداخلية بحسب المسؤول الاوروبي “عن انفتاحهم على الأفكار التي من شأنها تحسين الانتخابات”.

وأضاف المسؤول الأوروبي في هذا الصدد “لقد استقبلنا من طرف وزارة الداخلية في لقاء قارب 55 دقيقة، وكان لقاء يمتاز بالشفافية..وانفتاح كبير..وكانت الوزارة تشعر بفخر كبير لتواجدنا وهم يرحبون بتعزيز الوسائل التي تمكن من صيانة العملية الانتخابية”.

من جانب آخر، أشاد رئيس البعثة الاوروبية بالمغرب كبلد “استقرار ورفاهية والأمن، قمنا بملاحظة في عدة مدن كملاحظين ولم نرصد أية مشاكل، عندما كنا في زيارة للقرى..أحب القرويين التعرف عليان والتواصل معنا وبالتالي فنحن بهذه العملية التواصلية نساهم في التشجيع على المشاركة في الاستحقاقات الانتخابات”.

كما لفت إلى أن وزارة الداخلية المغربية تسعى ضمن خطة الحكومة إلى تأسيس الثقافة الديمقراطية والسياسية؛ موضحاً بأن إجراء الانتخابات هي واحدة من العوامل التي تستند عليها مرحلة الإصلاح.

وأكد مراقبون، بأن المغاربة نُعالجون القضايا الوطنية بالحوار المسؤول الجاد؛ لهذا يلمس العالم وعلى أرض الواقع بأن المسيرة الإصلاحية تسير بشكل مُتدرج بعيداً عن القفزات العمياء في الظلام. مشيرين إلى أن الكثيرين أدركوا بأن الأسلوب المغربي الحكيم في إدارة الإصلاح حقق نجاحاً كبيراً.

وبحسب وزير الداخلية فقد ناهزت نسبة المشاركة 43 في المئة، إذ صوت في الانتخابات ستة ملايين و750 ألفا مغربيا من أصل قرابة 16 مليون مغربي مسجل في اللوائح.

وبموجب النظام الانتخابي في المغرب لا يمكن لحزب واحد الفوز بأغلبية صريحة في انتخابات البرلمان المؤلف من 395 عضوا ويتعين على الفائز تشكيل حكومة ائتلافية. ويختار الملك رئيس وزراء من الحزب الفائز.

وسيؤدي السباق المتقارب إلى جعل عملية تشكيل حكومة ائتلافية أمرا صعبا بالنسبة لحزب العدالة والتنمية حتى في حالة فوزه في الانتخابات. ومع تحقيق حزب الأصالة والمعاصرة نتائج طيبة قد يتعين على الإسلاميين مشاركة ما لا يقل عن ثلاثة أحزاب أخرى لضمان الحصول على أغلبية في البرلمان.

وكان حزب العدالة والتنمية قد أعلن قبل وزارة الداخلية فوزه بالمرتبة الأولى استناد إلى النتائج التي حصل عليها من مراقبيه داخل مكاتب التصويت، واحتفل أنصاره في المقر المركزي للحزب في حي الليمون في العاصمة الرباط.

وقال عبد الإله ابن كيران رئيس الحكومة وأمين عام الحزب الإسلامي إن نتائج حزبه “جد إيجابية”، معتبرا أن “الشعب المغربي كسب كسبا عظيما ويستحق أن يكون في مصاف الدول الصاعدة”.

واعتبر بن كيران أن “هذا يوم فرح وسرور انتصرت فيه الديمقراطية وظهرت فيه الأمور على حقيقتها”.

وفاز الإسلاميون لأول مرة في تاريخهم بالانتخابات البرلمانية نهاية 2011 عقب حراك شعبي قادته حركة 20 فبراير الاحتجاجية بداية السنة نفسها في سياق “الربيع العربي” تلاه تعديل الدستور.

وبحسب الدستور الجديد يختار الملك رئيس الحكومة من الحزب الفائر بالانتخابات ويكلفه بتشكيل التحالف الحكومي.

اضف رد