أخبار عاجلة:
panneau publicitaire maroc decoupe laser casablanca imprimerie casablanca imprimerie casablanca imprimerie maroc objet publicitaire maroc

إلياس العماري: الانتخابية القادمة تهدف إلى “إنقاذ وتحرير الوطن” من الإسلاميين

حزب بنكيران يرد على الأصالة والمعاصرة إن “المغاربة يميزون بذكائهم الثاقب، من يتملك آليات إنقاذ الوطن”، وبتعداد انجازات الحكومة واتخاذها قرارات صعبة لم يجرؤ أحدٌ على طرحها منذ الأزل.

الرباط – قبل أربعين يوما من موعد الانتخابات البرلمانية في المغرب في السابع من تشرين الأول/أكتوبر القادم، يشتد التنافس بين حزب العدالة والتنمية الذي يقود التحالف الحكومي و حزب الأصالة والمعاصرة المعارض الذي سوقه الإعلام المغربي على أنه ؟!.

وعبر إلياس العماري الأمين العام لحزب”البام”، خلال انعقاد الدورة 21 للمجلس الوطني للحزب نهاية الأسبوع في ضواحي مدينة الدار البيضاء عن رغبة حزبه الصريحة في احتلال المرتبة الأولى في الانتخابات البرلمانية الثانية من نوعها بعد تبني دستور جديد في 2011.

وشارك هذا الحزب منذ تأسيسه سنة 2008 في محطة انتخابية برلمانية واحدة سنة 2011. وتعد هذه الانتخابات الثانية التي يخوضها في تاريخه، عكس العدالة والتنمية  الذي خاض الانتخابات البرلمانية لأول مرة سنة 1997، وتعد هذه الانتخابات خامس مشاركة له.

وقال العماري ان “استمرار الوضع الحالي قد يودي بالبلاد إلى كارثة” وأن “المغاربة يتوقون إلى التغيير الذي يمثله حزب الأصالة والمعاصرة”.

واعتبر العماري، حسب ما نقلت عنه الصحف المحلية الاثنين، أن المعركة الانتخابية القادمة تهدف إلى “إنقاذ وتحرير الوطن” من الإسلاميين، موضحا أن كل “مناضلات ومناضلي الأصالة والمعاصرة لن يسمحوا لأي أحد بأن يعبث بمصلحة الوطن” في إشارة للحزب العدالة والتنمية الحاكم.

وفاز العدالة والتنمية الذي يقود التحالف الحكومي لأول مرة في تاريخه بالمرتبة الأولى في الانتخابات البرلمانية التي تلت تبني دستور جديد صيف 2011.

لكن هذا الحزب حل ثانيا بعد حزب الأصالة والمعاصرة خلال انتخابات البلديات والجهات التي جرت في أيلول/سبتمبر 2015، رغم أنه تجاوزه بعدد كبير من الاصوات (مليون و560 ألفا للعدالة والتنمية ومليون و334 ألفا للأصالة والمعاصرة ؟!).

وتأسس الأصالة والمعاصرة سنة 2008 على يد فؤاد عالي الهمة، مستشار العاهل المغربي الملك محمد السادس وحل أولا في الانتخابات المحلية سنة واحدة بعد ذلك (2009).

وعرض هذا الحزب نهاية الأسبوع برنامجه الانتخابي خلال لقاء مع اعضائه، ومن المتوقع ان يعلن هذا البرنامج خلال الأيام القليلة المقبلة مع وعد بمنح النساء تمثيلا اكبر.

وفي أول رد فعل على تصريحات الأمين العام لحزب الأصالة والمعاصرة قالت نزهة الوفي عضو الأمانة العامة لحزب العدالة والتنمية في تدوينة نشرها الموقع الرسمي للحزب إن “المغاربة يميزون بذكائهم الثاقب، من يتملك آليات إنقاذ الوطن”، ويميزون من هم “في جبهة قوى التحكم والحالمين بالردة ومن هم أنصار جبهة الديموقراطية”.

واتهمت هذه القيادية الأصالة والمعاصرة بـ”السعي للوصول إلى السلطة، بكافة الوسائل غير المشروعة”، مشيرة الى ما اعتبرته “اللعب والتغرير بالنخب الوطنية للظفر برئاسة الجهات، عن طريق الاختراق السياسي العميق”.

أما عبد الله بوانو رئيس كتلة العدالة والتنمية في البرلمان فقال على موقع الحزب إن اهداف المعارضة من عرقلة عدد من مشاريع القوانين هو أن “لا يحسب لهذه الحكومة صدور عدد من القوانين في وقتها”، ولكي تتهم في الأخير بأنها “لم تستطع تنزيل مقتضيات الدستور”.

وكان حزب العدالة والتنمية الإسلامي قد كشف مساء الجمعة الماضي أسماء 74 مرشحا باسمه سيترأسون 74 دائرة من أصل 92، ما أثار الاستغراب حول اكتفاء هذا الحزب بتغطية 80% فقط من مناطق المغرب رغم قدرته على تغطية جميع الدوائر.

وقرر عبد الإله ابن كيران رئيس الحكومة الترشح خلال هذه الانتخابات في مدينة سلا المجاورة للعاصمة الرباط، كما ان أغلب وزراء حزبه ترشحوا في “محاولة لتعزيز الشرعية وامتحان الشعبية عبر صناديق الاقتراع” بحسب ما كتبت الصحافة المحلية.

وتمكن حزب العدالة والتنمية من استمالة من يسميهم “شخصيات مستقلة” للترشح باسمه مثلما حصل مع حماد القباج أحد تلاميذة الشيخ المغراوي المعروف بمواقفه ضد الصوفية والإخوانية، حيث لقي إعلان ترشحه مساندة كبيرة من قبل الناشطين السلفيين على شبكات التواصل الاجتماعي ولكن سرعان ما تتبدل المواقف لدى هؤلاء.

حمل القباج وغيره من يدعون أنهم ينتسبون إلى السلفية العديد من التناقضات في الفتاوى والتصريحات والرؤى التي يتخذونها موقفًا شرعيًا لهم، ولكن سرعان ما تتبدل تلك الأقوال وتحل محلها أفعال قد استنكروها في الماضي ووصفوها بالكفر والمفاسد والمنكر ومخالفة العقائد.

حماد القباج له جرأة عجيبة على النصوص و القواعد السلفية ، فمن السهل عليه ليُّ أعناقها و تعطيلُها بجرة قلم ، كما  بتصريحاته المثيرة للجدل وخلقت تزكيته باسم العدالة والتنمية “مفاجأة غير منتظرة”، وصفها موقع “هافنغتون بوست” في نسخته المغربية بـ”محاولة العدالة والتنمية استمالة أصوات السلفيين رغم صغر وزنهم الانتخابي (…) لكن لخطابهم أثر كبير”.

في المقابل يدعو أنصار هذا الشيخ وغيره من رموز السلفية في تدويناتهم على الفيسبوك إلى “التصويت الى جانب أقل الضررين”، أي الى جانب حزب العدالة والتنمية، باعتبار أن أغلب خصومه يدعون لقيم “مخالفة للإسلام والمجتمع”.

ومن المنتظر أن يقدم التحالف الحكومي المكون من أربعة أحزاب في الثاني من أيلول/سبتمبر حصيلة عمل الحكومة خلال الخمس سنوات الأخيرة.

وفيما تصف أحزاب المعارضة وعلى رأسها حزب الأصالة والمعاصرة حصيلة الحكومة بـ”الضعيفة”، تعدد أحزاب التحالف “الإنجازات والإصلاحات الصعبة” فيما يتهم العدالة والتنمية “قوى التحكم” و”الدولة العميقة” بعرقلة عمل الحكومة في إشارة مباشرة لحزب الأصالة والمعاصرة.

وتضم اللوائح الانتخابية قرابة 15 مليون مغربي، وهو ما يمثل أكثر بقليل من نصف المغربيين الذين يحق لهم التصويت، وقد بلغت نسبة المشاركة خلال انتخابات 2011 البرلمانية 45%، حيث تنافس نحو 30 حزبا على 395 مقعدا في البرلمان.

وحسب لغة الأرقام الصادرة عن جهة رسمية بالداخلية، في كون عدد المغاربة المتوفرين على بطائق التعريف الوطنية والبالغين سن 18 على الأقل هو أكثر من 27 مليون مغربي، ضمنهم 13 مليون مغربي لم يسجل منهم باللوائح الانتخابية العامة لغاية أواسط يناير 2015، سوى 300 ألف ناخب جديد.

بادئ ذي بدء، تشير هذه النسبة إلى الناخبين المسجلين. يمكن لجميع المواطنين المغاربة الذين يبلغون 18 سنة من العمر أوأكثر التصويت. وبما ان التصويت ليس إلزاميا، فيجب عليك التسجيل لتتمكن من التصويت. في عام 2007 كان عدد السكان البالغين 18 عاما حوالي 19.9 مليون نسمة (وفقا لآخر تعداد للسكان قامت به المندوبية السامية للتخطيط). فإذ اخذنا بعين الاعتبار نسبة النمو السكاني فإن عدد البالغين 18 سنة حاليا يقارب 22 مليون نسمة.

في عام 2007 تم تسجيل 15.5 مليون ناخب. وفي عام 2011 أعلنت وزارة الداخلية أن 13.5 مليون ناخب تسجلوا للتصويت، بإنخفاض قدره 15٪. وهكذا، ففي حين لم يسجل أربعة ملايين من المغاربة أنفسهم عام 2007، بلغ  عام 2011 عدد الغير المسجلين  9.5 مليون نسمة.

إذا قبلنا بالمستوى الرسمي في سنة 2011 للامتناع عن التصويت البالغ 55٪ من الناخبين المسجلين وهوما يعني أن 7.425.000 من المغاربة، من بين 13.5 مليون من المسجلين في اللوائح، لم يكلفوا أنفسهم عناء الإدلاء بأصواتهم. وإذا أضفنا 7.425.000 من الناخبين الذين امتنعوا إلى 9.5 مليون نسمة لم يتسجلوا، نصل إلى ما مجموعه 16.925.000 من المغاربة الذين يرفضون، بشكل اوبآخر، النظام السياسي القائم. وهكذا نرى كيف أن 13٪ فقط من السكان القادرين على التصويت، هم من أدلوا بأصواتهم فعلا في صناديق الاقتراع. هذا مستوى من الامتناع عن التصويت يبلغ 87٪!

وتنطلق الحملة الانتخابية رسميا 15 يوما قبل يوم التصويت (7 تشرين الأول/أكتوبر)، حسب ما ينص على ذلك القانون المغربي.

يذكر أن الانتخابات التي أجريت عام 2007 بمشاركة مراقبين دوليين شهدت مشاركة نسبتها 37 في المئة.

اضف رد