panneau publicitaire maroc decoupe laser casablanca imprimerie casablanca imprimerie casablanca imprimerie maroc objet publicitaire maroc

إيطاليا ترفع العلم الصيني على اراضيها وتزل علم الإتحاد الأوروبي

محمد القندوسي

بدأت التداعيات السياسية والإقتصادية لأزمة تفشي فيروس كورونا الوبائي ترخي بظلالها ليس فقط على الأشخاص، ، بل ان الامر تعدى ذلك ليهدد حتى التحالفات الدولية الكبرى، وأبرزها الإتحاد الأوروبي، بعد أن كشف ” كوفيد 19 ” هشاشة العلاقات بين دول التحالف، وهذا ظهر جليا من خلال مجموعة من التصريحات و الخرجات الإعلامية لمسؤولين أوربيين، على غرار التي وردت على لسان رئيس صربيا ومسؤولين عدة بإيطاليا.

وزادت هذه الأزمة تفاقما حينما أقدمت سلطات الشيك على مصادرة اقنعه واقية صينية مرسلة لمستشفيات إيطاليا، هذه الخطوة الغريبة التي أثارت الكثير من الجدل بالأوساط الأوروبية والعالمية، وكرد فعل على ذلك قامت يوم أمس الخميس العديد من المدن والبلديات الإيطالية برفع الصين وإنزال علم الاتحاد الأوروبي تقديرا للدعم الكبير واللا مشروط للصينيين لإيطاليا صاحبة الرقم القياسي من حيث المصابين وعدد الوفيات.

مكانة إيطالية بالنسبة للاتحاد الأوروبي تكمن في أن إيطاليا تشغل المركز الثالث بين ترتيب الاقتصادات الأقوى في الاتحاد، والمركز الثامن على مستوى اقتصادات العالم. ولكن بينما تتساقط البورصات العالمية فعلياً، وبينما يشهد الاقتصاد الأوروبي انهياراً حاداً، بما فيه الاقتصاد الإيطالي، وطالما أنه من المنتظر أن يتراجع الناتج المحلي الإجمالي لألمانيا في الربع الأخير من العام، وفي الوقت الذي تخرج فيه بريطانيا من الاتحاد الأوروبي بصعوبة بالغة، وتهدد أوروبا والعالم بأسره بتداعيات غير متوقعة لذلك الخروج… في ظل هذا كله، تصبح أي أزمة كبيرة في إيطاليا بمثابة منعطف خطير يمكن أن يدفع لا بالاقتصاد الأوروبي وحده، وإنما باقتصاد العالم كله، نحو فوضى اقتصادية لا سبيل لمواجهتها، وهذه خطوة لا يستطيع الاتحاد الأوروبي الإقدام عليها، وذلك بحسب اقتصاديين ومحللين وباحثين في علوم إقتصاد ما بعد الجوائح والانكماشات المفاجئة في النمو.

ويضاف إلى الأزمة الاقتصادية ازدواجية المعايير وعدم المساواة بين الدول داخل الاتحاد الأوروبي، ما سيرفع من حدة التوترات بين أعضائه، وهي توترات يمكن أن تعصف بشعبية فكرة أوروبا الموحّدة. إزاء الوضع الكارثي المتدحرج من شمال إيطاليا إلى أسبانيا وفرنسا وغيرها، وتحوّل القارة القديمة إلى بؤرة انتشار للفيروس القاتل، والاستنتاج أنه لن تخرج أي دولة من الأعضاء سالمة من هذا التسونامي الصحي والاجتماعي والاقتصادي، بدأ الاتحاد حركته للتعويض عن الفشل الأولي حتى لا تسقط الفكرة الأوروبية واتفاقية شينغن ومكاسب سبعة عقود من العمل المشترك، فبرزت ضرورة إعطاء أجوبة موحدة على تحديات معالجة آثار الأزمة وتداعياتها.

وهكذ صدر القرار بتخصيص 300 مليار يورو على شكل قروض للشركات المتعثرة، كذلك جرى اتخاذ قرار نادر يقضي بتعليق قيود الانضباط في الميزانيات وعدم احترام السقف المفروض للعجز وهو 3 بالمئة. إضافة إلى ذلك، يجري البحث باقتراح انشاء سندات “كورونا بوند” لتكوين صندوق ضمان أوروبي للمبادرات الوطنية لحماية الاقتصاد ومكافحة أثار أزمة كورونا.

اضف رد