panneau publicitaire maroc decoupe laser casablanca imprimerie casablanca imprimerie casablanca imprimerie maroc objet publicitaire maroc

إيقاف 186 من المهاجرين الأفارقة والمغاربة ويط البحر .. 75% من المهاجرين المقيمين فقدوا عملهم

حذّرت المنظمة الدولية للهجرة من أن وسط البحر المتوسط يبقى “منطقة الهجرة الأخطر في العالم، وفي الإطار الحالي ازدادت أخطار حالات الغرق غير المرئية بعيدا من أنظار المجتمع الدولي”.

ويخوض عدد كبير من الشباب المغربي ومن شمال أفريقيا مخاطر البحار لبلوغ أوروبا رغم إغلاق القارة موانئها ومنع أي سفينة إنسانية من إجراء عمليات إنقاذ… وفي ظل وباء كوفيد-19، بات البحر المتوسط بمثابة سجن مفتوح يشهد على مأساة بشرية كبرى بحسب تحذيرات منظمات غير حكومية دولية.

وتوضح  المنظمة الدولية للهجرة أن “75 % من المهاجرين الآتين من شمال أفريقيا فقدوا عملهم خلال تدابير الحجر ما سيدفعهم إلى اليأس”.

وافاد مصدر عسكري، اليوم الأربعاء، أن وحدات لخفر السواحل التابعة للبحرية الملكية، تمكنت ليلة 15 و 16 شتنبر الجاري، بعرض البحر الأبيض المتوسط والمحيط الأطلسي، من اعتراض مجموعة من القوارب التقليدية وعلى متنها 186 مرشحا للهجرة غير الشرعية، أغلبهم من بلدان إفريقيا جنوب الصحراء.

وأوضح المصدر ذاته، أن هؤلاء المرشحين تمت إعادتهم سالمين إلى مختلف موانئ المملكة، بعد تلقيهم الإسعافات الضرورية على متن وحدات خفر السواحل التابعة للبحرية الملكية.

كما تمكنت في الوقت ذاته وحدات أخرى لخفر السواحل من توقيف زورق شراعي ودراجتين مائيتين وقارب سريع، تستعمل في نقل المخدرات.

وقد مكنت هذه العملية، حسب المصدر ذاته، من توقيف المهربين، من بينهم ثلاث إسبانيين ومغربيان، وكذا حجز حوالي طن من مخدر الشيرا، مضيفا أنه تم تسليم الموقوفين وكذا الوسائل البحرية وكمية المخدرات المحجوزة إلى الدرك الملكي قصد القيام بالمساطر القضائية الجاري بها العمل. 

وفقد المهاجرون مورد رزقهم، بسبب إجراءات الحجر الصحي الشامل التي فرضتها الحكومة للحد من انتشار الجائحة، إذ منعتهم من مواصلة أعمالهم ما نتج عنه الاستغناء عن خدماتهم.

ويعاني المهاجرون الأفارقة في جنوب الأقاليم الجنوبية للمملكة، سواء كانوا من المقيمين بالمغرب أو العابرين نحو أوروبا، ظروفا صعبة في ظل أزمة كورونا، جراء التوقف الاضطراري عن ممارسة مهن بسيطة في الغالب أو عدم الاستفادة من برامج الدعم الاجتماعي.

وعلى الرغم من المبادرات التضامنية معهم، إلا أن نحو “20 ألف مهاجر على الأقل” بالمغرب، أغلبهم من بلدان إفريقية جنوب الصحراء هم حاليا “في وضع يستدعي تدخلا إنسانيا عاجلا”، بحسب أستاذ علم الاجتماع المهتم بالهجرة مهدي عليوة.

ويقول رئيس جمعية ائتلاف الجاليات الجنوب صحراوية بالمغرب أوسمانا با، إن “الذين كانوا يمارسون التجارة اضطروا للتوقف بسبب الحجر الصحي دون موارد مالية”.

ويتابع “الوضع أكثر صعوبة بالنسبة للمهاجرين غير النظاميين الذين يعيشون في مخيمات وليس بوسعهم التنقل، كما لا تستطيع الجمعيات المدنية الوصول إليهم لمد يد العون” بسبب الحجر الصحي المفروض في المملكة منذ أسابيع.

ويعمل جزء هام من الجالية بالأقاليم الجنوبية للمملكة في القطاع غير المنظم الذي يشكل أكثر من 20 بالمئة من الناتج الداخلي الخام للمملكة. ويسدون رمقهم من عائدات مهن بسيطة كالتجارة بالتجوال أو حراسة السيارات في الشوارع أو الخدمة في البيوت، دون عقود عمل ولا ضمان اجتماعي.

ويسيطر عليهم “الخوف” جراء الأزمة “عاجزين عن الحصول على الطعام كل يوم”، كما يقول عليوة، الذي هو أيضا عضو مؤسس لجمعية مجموعة مناهضة العنصرية والدفاع عن حقوق الأجانب.

وتبقى فئة المهاجرين الراغبين بالعبور نحو ما يعتبرونه “الفردوس الأوروبي” الأكثر هشاشة. ويصل هؤلاء إلى المغرب بعد رحلة شاقة على أمل الانتقال نحو شواطئ إسبانيا على متن قوارب الهجرة غير النظامية، أو باختراق السياج المحيط بجيبي سبتة ومليلية الإسبانيين في شمال المغرب.

ورغم تراجع محاولات الهجرة غير القانونية منذ بدء الأزمة الصحية، إلا أنها لم تختف تماما. وسجل وصول 986 مهاجرا إلى اسبانيا بين منتصف آذار/مارس وبداية أيار/مايو، مقابل 1295 خلال الفترة نفسها من العام الماضي، بحسب وزارة الداخلية الإسبانية.

وقالت في هذا الصدد ، صوفي بو “المرحلة الراهنة معقدة للغاية. نحن نراكم المصاعب. من إدارة الوباء إلى إغلاق المرافئ والحدود… ويضاف إلى هذه القيود غياب آلية التنسيق”، في إشارة إلى اتفاق تقاسم المهاجرين بين البلدان الأوروبية الذي بدأ التفاهم عليه نهاية 2019 في مالطا لكن تنفيذه لا يزال متأخرا.

وفي رسالة مشتركة موجهة إلى المفوضية الأوروبية، طالب وزراء داخلية فرنسا وإيطاليا وإسبانيا وألمانيا بإقامة “آلية تضامن” بشأن عمليات “البحث والإغاثة” في البحر، لافتين خصوصا إلى أن “حفنة من الدول الأعضاء تحمل حاليا عبئا مفرطا، ما يدل إلى نقص التضامن وقد يتسبب باختلال في النظام برمته”.

وفضلا عن كونه محطة عبور، تحوّل المغرب تدريجيا إلى بلد إقامة بالنسبة لعدد من المهاجرين الجنوب صحراويين، الذين استفادوا على الخصوص من تسوية أوضاع 50 ألفا منهم منذ 2013، معظمهم من إفريقيا الغربية. بينما يقدر عدد الموجودين في وضع غير نظامي بعدة آلاف.

وسواء كانوا في وضع نظامي أو غير نظامي، فإنهم يعانون جميعا من المشاكل الناجمة عن الشلل الاقتصادي بسبب الأزمة الصحية، على حد تعبير أوسمانا با.

وتوضح المسؤولة في جمعية مجلس المهاجرين الجنوب صحراويين إيمي لوكاكي أن هؤلاء “في حيرة من أمرهم. الذين لا يملكون مدخرات يعانون المتاعب، بينما كانوا يتدبرون أمرهم قبل الأزمة”.

ويفرض المغرب حجرا صحيا منذ 20 آذار/مارس مُدّد حتى 10 أكتوبر المقبل، لمحاصرة الوباء. ويقضي بالحد من التنقلات إلا في حالات مرخص لها، وسط مراقبة صارمة. ويواجه المخالفون عقوبات بالحبس من شهر إلى ثلاثة أشهر مع غرامات أو إحدى العقوبتين.

ويصرف المغرب دعما ماليا شهريا للمتوقفين عن العمل بسبب تداعيات الأزمة الصحية في القطاعين المنظم وغير المنظم، في حين لم يعلن عن أية إجراءات بالنسبة للمهاجرين.

وتساهم مبادرات تضامنية تقوم بها جاليات المهاجرين والجمعيات المدنية وكنائس كاثوليكية، من تخفيف معاناة المهاجرين، لكن إمكانيات الجمعيات “تظل محدودة”، وفق ما يقول رئيس فيدرالية الجمعيات الجنوب صحراوية بالمغرب عبد اللاي ديوب.

ويشرف ديوب على توزيع مؤن غذائية على مواطنيه من المهاجرين السنغاليين، في بادرة تقوم بها أيضا جاليات أخرى للمهاجرين الجنوب صحراويين بمثلها.

وتقول الكونغولية إيواني مامبيا موريلين (40 عاما) التي ترأس المجموعة النسائية للنساء المهاجرات في المغرب “اليوم، نأكل أرزا، غدا معكرونة، بعد غد أرزا..”، وتضيف “ثم هناك الفواتير، الإيجارات التي تتكدس… ويبقى أن نعرف متى نعود إلى الحياة العادية”.

 

 

 

السياحة تنهار في المغرب .. الوزيرة العلوي: الأزمة الحالية تتيح الفرصة لإحداث تحول على مستوى قطاع السياحة !!

 

اضف رد