أخبار عاجلة:
panneau publicitaire maroc decoupe laser casablanca imprimerie casablanca imprimerie casablanca imprimerie maroc objet publicitaire maroc

بنكيران يدعو المهاجرين إلى تغيير الخطاب الديني بالمهجر.. يجب ان “لا نَأْكل الغلة ونَسُبّ المِلّة”

طالب بنكيران الجالية المغربية بالخارج إلى اعتماد خطاب أكثر اعتدال فيما يتعلق بالعلاقة مسيحيين واليهود ا وتجاوز الفهم الخاطئ للنصوص، مستشهداً كعادته “يجب ان نكون موضوعيين لا نأكل الغلة ونسب الملة”.

الرباط – استهل رئيس الحكومة، عبدالاله بنكيران أمس الاثنين، كلمته خلال ندوة نظمتها لجنة المغاربة المقيمين بالخارج تحت عنوان ” الهوية والانتماء المزدوج “بدعوة المهاجرين المغاربة إلى ضرورة تغيير الخطاب الديني، لاسيما فيما يخص العلاقة بين المسلمين وأصحاب الديانات الأخرى، وطالب الجالية المغربية بالخارج إلى ضرورة الاندماج في بلدان الاستقبال دون الانسلاخ من الهوية المغربية.

وقال بنكيران “يجب تغيير الخطاب الديني خصوصا أن الأوضاع تغيرت ولم تعد كما في السابق، بالإضافة إلى ضرورة تجاوز الفقه الإسلامي القديم، لاسيما العلاقة التي تؤطر المسلمين بأصحاب الديانات الأخرى”.

كما دعا السيد بنكيران إلى “تغيير العديد من الأمور التي تنتمي للتاريخ القديم، ولم يعد لها ما يبررها حاليا”.

واستغرب بنكيران من كون بعض الخطابات الدينية ببلاده تدعو إلى “محاربة اليهود والنصارى، وجعلهم غنيمة للمسلمين، والقضاء على رجالهم من أجل جعل أبنائهم يتامى”، معتبرا أن “هذا الخطاب لم يعد مقبولا”.

وقد أكد السيد بنكيران  أن المستقبل للسلم والتعايش والتفاهم، إذ لا يمكن أن يعيش الفرد في دولة غربية ويعتبر نفسه عدواً لها في نفس الوقت.

ودعا المهاجرين المغاربة بالخارج إلى “عدم التنكر لخيرات دول المهجر بعد الاستفادة منها، خصوصاً أن هذه الدول فتحت أبوابها واستقبلت العديد من المهاجرين”، مشددا في الوقت نفسه على “عدم الانسلاخ عن هوية بلادهم، خصوصا أن هناك اختلافا في العقيدة”.

كما انتقد بنكيران، تعامل أوروبا في وقت سابق مع اليهود، عكس بلاده حيث كانوا يتعايشون بشكل سلمي، ولا يزال بعضهم يضع صور الملك الراحل محمد الخامس (جد العاهل المغربي محمد السادس) في منازلهم، لأنه رفض تسليمهم للنازية.

ويُكرس المغرب منذ سنوات خطابا دينيا معتدلا متسامحا نجح إلى حد كبير في كبح جماح الشباب المندفعين نحو الارهاب بإيعاز من الخطب الدينية المتعصبة، وتحول إلى نموذج فعال لمواجهة التيارات المتشددة.

وقد نجح الخطاب الديني المعتدل الذي تبنته المملكة  في تحييد آلاف الشباب بأوروبا أو أفريقيا ومنعهم من السقوط في التشدد، كما مكن البلاد من احتواء الخطاب المتطرف عند بعض المتشددين وأعاد تأهيلهم.

ويذكر إلى أن هناك مساع داخل المملكة لنقل هذه التجربة إلى أوروبا التي استنجد بعض دولها بهذا الخطاب التي تنتهجه المملكة في إطار جهودها الرامية لقطع الطريق على عمليات الاستقطاب التي تنظمها تنظيمات مثل الدولة الإسلامية والقاعدة.

كما يرسل المغرب سنويا مئات الأئمة إلى أوروبا للوعظ والإرشاد وإمامة المصلين، خاصة في صلاة التراويح في شهر رمضان في محاولة لإعادة تأهيل وتوجيه الجاليات المسلمة إلى نمط معتدل في الدين قادر على أن يكون تيارا مضادا لتلك الموجات القادمة اليوم من عدة جبهات ولا تهدف إلا لرسم صورة متشددة ومتعصب عن الدين تكون محصلتها الانخراط في احد التنظيمات الإرهابية، بل حتى الشروع في تنفيذ عمليات إرهابية خطيرة سواء في البلدان الأصلية أو بلدان المهجر بالنسبة للمهاجرين.

ويرى البعض أن دعوة السيد عبد الإله بنكيران تكتسي أهمية كبيرة قياسا للتوقيت الذي جاءت فيه، نظرا لموجة العنف والهجمات التي تعصف بالعالم اليوم ويشرف عليها شباب تحكمهم نزعات دينية متشددة ومتطرفة لا تتسبب إلا في تغذية موجة العداء لبقية الجاليات المسلمة في مختلف دول العالم.

 

اضف رد