panneau publicitaire maroc decoupe laser casablanca imprimerie casablanca imprimerie casablanca imprimerie maroc objet publicitaire maroc

احترامي لناهب المال العام : محكمة بمراكش تكافئ الجزولي ومن معه بسنة موقوفة التنفيذ وغرامة “ملاليم”

لقد وقعت عمليات وجرائم اختلاس كبيرة على المال العام في المرحلة الماضية والحاضرة وللاسف الشديد عدم تطبيق العقوبات الرادعة الشديدة ادى الى ازدياد حجم هذه الجرائم وبالتالي حجم الاموال المختلسة وحجم الضرر الذي لحق بالمال العام كما شجع الغير على الاختلاس وخلق ثقافة عدم تناسب العقاب مع الجريمة ، والاختلاس بشكل عام أي لغة يعني سلب الشيء بسرعة وسرية وهو في القانون الجزائي الاستيلاء على المال من قبل موظف يضع يده عليه ورغم ام الاختلاس في جوهره لا يخرج عن كونه سرقة الا ان بينه وبين السرقة اختلافا في العناصر والاركان فالسرقة هي اخذ مال الغير منقول دون رضاه ..اما الاختلاس فهو الاستيلاء على المال العام من قبل من اوكل اليه امر ادارته او جبايته او صيانته.

إلاّ أنه بعد نهبهم للمال العام وعدم تطبيق أحكام رادعة نتفاجئ، بإصدار غرفة الجنايات الابتدائية لدى محكمة الإستئناف بمراكش، حكم تدين فيه ناهبي المال العام المدعوا عمر الجزولي رئيس المجلس الجماعي لمدينة مراكش السابق، وزين الدين الزرهوني الموظف الجماعي بسنة حبسا (مع إيقاف التنفيذ) وغرامة قدرها 20 ألف درهم من مجموع ما هم متهمين بنهبه والذي يقدر بــ 260 مليون سنتيم  من خزينة المجلس الجماعي اي مال المواطنين.

كثر في الآونة الأخيرة الكشف عن استيلاء بعض رجال الأعمال ورؤساء أحزاب وسياسيين ورؤساء جماعات محلية وبرلمان والخ على عدد كبير من الممتلكات العامة للدولة وعلى المال العام ، بما يعتبر اعتداء وتجاوزًا على المال العام بأساليب تثير كثيرا من التساؤلات وربما الشكوك عن غياب الرقابة والمحاسبة لهؤلاء المعتدين، ذلك أن الأمر لم يكن وليد اليوم، بل مرّ على بعضه أكثر من ثلاثة عقود، ولولا جهود بعض المواطنين في قنوات التواصل الاجتماعي لبقي الأمر كما هو، وهنا يحق لنا التساؤل: أين رؤساء بلديات المناطق الذين توالوا على رئاسة بلديات المدن التي حصلت فيها تلك التجاوزات، من ضم شوارع وطرق وأراضي منشآت حكومية وحدائق عامة وتسويرها ضمن ممتلاكاتهم الخاصة لأكثر من 25 عامًا؟ أهو تواطؤ، أم تبادل مصالح، أم علاقات خاصة، أم أن الجميع ذلك الرجل؟ وما الذي جرّأهم على فعل ذلك؟ وما سبب تجاهل شكاوى المواطنين طوال تلك السنوات؟ ألا يستدعي ذلك التجاهل التحقيق مع كل الذين اهملوا شكاوى المواطنين السابقة؟ إنه لا تفسير لذلك سوى انعدام الرقابة التي كانت تغط في سبات عميق طوال تلك السنوات؟ وإطلاق أيدي بعض المسؤولين فيما ائتمنوا عليه حتى باتت المنشأة الحكومية وكأنها ملك خاص لهم، لا يجوز لأحد مساءلتهم عمّا يفعلون وعمّا لا يفعلون؟ إنه إذا كان كُشف في بضعة أشهرعن تجاوزات لا تقع في مناطق نائية، بل في مدن وفي أحياء مطروقة، فكم في بلادنا من التجاوزات لم تكتشف بعد؟ لا شكّ أنها كثيرة، ولا شكّ أيضا أننا بإزاء موت سريري للضمير الذي يُسائل صاحبه، ويحاسبه متى انحرف عن جادة الصواب، بلا استشعار للمسؤولية الوطنية والمجتمعية التي تنأى بصاحبها عن أخذ ما ليس له بحق.

وبعد أن فتحت النيابة العام  تحقيق متابعة في حق المدعوا  عمر الجزولي ، العمدة الأسبق لمدينة مراكش ، و نائبه الأول عبد الله رفوش الملقب بولد “العروسية ” و ثلاثة موظفين بالمجلس الجماعي لمراكش ، واتهامهم  بجنايات “تبديد أموال عمومية و تزوير وثائق رسمية و استعمالها و الحصول على فائدة في مؤسسة يتولون تسييرها “، تعود إلى التقرير الذي سبق أن أنجزه المجلس الجهوي للحسابات ، و وقف على العديد من الاختلالات و التجاوزات المالية و التدبيرية التي ترقى إلى مستوى الأفعال الجنائية .

وبعد ايضا  مثولهم  أمام المحكمة المالية التابعة للمجلس الجهوي للحسابات بمراكش ، حيث أصدرت خلال شهر غشت 2012 ، قرارها القاضي في حق عمر الجزولي ، بإرجاع مليار و 260 مليون سنتيم لخزينة المجلس الجماعي ، إضافة إلى غرامة مالية قدرها 40 مليون سنتيم .

لائحة المتهمين تضم النائب الأول الأسبق لرئيس المجلس الجماعي، ”ولد لعروسية”،و الذي كان مفوضا إليه من طرف الجزولي تدبير قطاع التعمير، والمتابع بجنايتي:” تبديد أموال عمومية، والحصول على فائدة في مؤسسة يتولى تسييرها”.

كما تضم اللائحة ثلاثة موظفين جماعيين كانوا يشكلون قطب رحى التسيير بالجماعة الحضرية، خلال فترة ترؤس العمدة الجزولي لمجلسها.

وقد تفجر هذا الملف بعد صدور تقرير للمجلس الأعلى للحسابات حول “الاختلالات المالية والإدارية التي شابت تدبير الشأن المحلي للجماعة الحضرية لمراكش خلال الولاية الجماعية الممتدة بين سنتي 2003 و2009″، قبل أن تدخل هيئة حماية المال العام على الخط، وتتقدم بشكاية أمام الوكيل العام للملك بمراكش،حول ما اعتبرته” تبديدا للمال العام و رشوة و تزويرا واستغلالا للنفوذ واغتناءً غير مشروع”، وهي التهم التي قالت بأنها “ترقى إلى مستوى الجرائم التي يعاقب عليها القانون الجنائي”.

 

اضف رد