panneau publicitaire maroc decoupe laser casablanca imprimerie casablanca imprimerie casablanca imprimerie maroc objet publicitaire maroc

ارتفاع ديون المغرب إلى 603 مليار و رئيس الحكومة يقلل من نسبة المديونية ولا تمثل خطرا كبيرا والجائحة دفعت الحكومة لإقتراض “44.5 مليار درهم”

واصلت مديونية المغرب الداخلية ارتفاعها منذ بداية العام الحالي إلى أكثر من 603 ملايير درهم ، في وقت ينتظر أن تعود الحكومة للاقتراض من السوق المحلي في غشت “مبالغ تقدر بنحو 44.5 مليار درهم” لمواجهة عجز الموازنة، بهدف التخفيف تدهور الاقتصاد الوطني بسببب الجائحة.

الرباط – دعا رئيس الحكومة سعد الدين العثماني إلى طي صفحة القاسم الانتخابي ونسيانها، مشيرا أنه كما كان القانون الانتخابي في 2002 يجب الاستمرار على منواله، مستغربا من أن الأطراف التي جاءت به تريد اليوم تغييره.

وأكد العثماني في تعقيبه على مداخلات الفرق البرلمانية، بجلسة المساءلة الشهرية لرئيس الحكومة، اليوم الاثنين، بمجلس النواب، على ضرورة عدم إدخال البلاد في نقاشات غير مجدية.

وأشار أنه كان ينتظر  من المعارضة ملاحظات في العمق، لأن مداخلاتها كانت عبارة عن كلام عام تتخلله أحكام قيمة مطلوقة على عواهنها، مضيفا  “هذا يؤكد أن المعارضة متكاسلة وغير ذكية”.

وصحح العثماني المعطيات التي أوردها بخصوص ميزانية التعليم في سنة 2021، مشيرا أنها تصل إلى 76 مليار درهم وليس 86 مليار درهم.

واعتبر أن الحكومة عملت على تحويل نسبة الدين العمومي إلى الانخفاض، لكن مع الجائحة كان من الضروري اللجوء إلى الاقتراض، مشددا على أن  نسبة المديونية في المغرب، من بين النسب المتوسطة في العالم، ولا تمثل خطرا كبيرا لأنها تذهب للاستثمار وليس للتسيير.

وأوضح رئيس الحكومة أن الوضعية الوبائية بالمغرب مقلقة لكن متحكم فيها، مؤكدا في ذات الوقت أنه لاتزال هناك مخاطر، لذلك يجب احترام الإجراءات الاحترازية حتى لا نعود للحجر الصحي الكامل.

اشارت تقارير، أن المغرب حطم رقما قياسيا جديدا لأول مرة منذ الاستقلال عام 1955، متخطيا حاجز ديون تقدر بـ 600 مليار درهم، فقد كشف التقرير الشهري الذي تعده مديرية الخزينة العامة أن جاري الدين الداخلي للمغرب بلغ عند متم غشت الماضي 603.3 مليار درهم، بارتفاع معدله 8.1 في المئة مقارنة مع مستواه في متم دجنبر 2019، وعزت وزارة الاقتصاد والمالية ارتفاع منسوب الدين الداخلي إلى اقتراض الخزينة من السوق المحلي لمبالغ تقدر بنحو 44.5 مليار درهم نتيجة لطرحها عبر سندات الخزينة لأزيد من 100.8 مليار درهم وتسديدها لحوالي 56.3 مليار درهم.

واضطرت الخزينة، في غشت 2020، في إطار ما تسميه «التدبير النشيط للمديونية»، إلى استبدال وتمديد آجال السندات المستحقة، بهدف إعادة جدولتها . وهمت هذه العمليات مبلغا إجماليا يقدر بحوالي 16.6 مليار درهم.

وأكدت بيانات النشرة الشهرية للمديرية العامة لخزينة المملكة، أن نفقات خدمة ديون الخزينة تراجعت في شهر غشت الماضي بنسبة 1.1 في المئة لتصل إلى 22.9 ملايير درهم كفوائد عوض 23 مليار درهم المسجلة في التاريخ نفسه من العام الماضي، وبلغت فوائد الديون الداخلية وحدها 20.5 مليار درهم عوض 20.9 مليار درهم في غشت 2019، أي بتراجع معدله 1.9 في المئة، بالمقابل ارتفعت كلفة فوائد المديونية الخارجية لتناهز 2.3 مليار درهم عوض 2.1 مليار درهم المسجلة في التاريخ نفسه من العام الماضي.

ويذكر أن قانون المالية المعدل يتوقع هذا العام أن تصل نفقات الفوائد والعمولات المتعلقة بالدين العمومي 29.3 مليار درهم، أما استهلاكات الدين العمومي المتوسط والطويل الأجل فيتوقع أن تصل إلى 64.2 مليار درهم، ضمنها 47.8 ملايير درهم كدين داخلي وحوالي 16.4 كدين خارجي..أما مبلغ الاعتمادات المفتوحة برسم السنة المالية 2020 في ما يتعلق بخدمة نفقات وفوائد الدين العمومي من الميزانية العامة فيرتقب أن يتجاوز هذا العام 93.5 مليار درهم.

وكان صندوق النقد الدولي قد حذر من ارتفاع الدين العمومي للمغرب، الذي يتوقع أن يتجاوز مستوى مديونيته 80 % من الناتج الداخلي الخام في نهاية العام الجاري.

وبدوره دعا المجلس الأعلى للحسابات إلى توخي الحذر بشأن الزيادة المستمرة في دين الخزينة، وطالب بضرورة الاستمرار في العمل للحفاظ على ظروف تمويل الخزينة عند مستويات مواتية.

ونبه المجلس في تقرير حول تنفيذ ميزانية الدولة برسم سنة 2019، إلى أن ارتفاع دين الخزينة راجع أساسا للاستدانة الخارجية، مؤكدا أن دين الخزينة واصل مساره التصاعدي بزيادة قدرها 25.376 مليون درهم (زائد 3,5 في المائة ) مقارنة بسنة 2018 ، منها 53 في المائة على شكل دين خارجي. وبذلك يكون دين الخزينة قد تضاعف، منذ سنة 2009 ، لينتقل من 345.177 مليون درهم إلى 747.996 مليون درهم في سنة 2019 مسجلا معدل نمو سنوي متوسط قدره 8 في المائة .

غير أن مصدرا من وزارة الاقتصاد والمالية، يؤكد أن التريث الذي تنهجه السلطات حاليا له علاقة بمآل البريكسيت، فالخروج بدون اتفاق سيكون له تأثير على الأسواق، كما أن المغاربة يستحضرون سعي الأرجنتين إلى إعادة جدولة ديونها لدى صندوق النقد الدولي.

ويعتبر المندوب السامي في التخطيط، أحمد الحليمي، في تصريحات صحافية، أخيراً، أنه يتوجب تقليص اللجوء للاستدانة من السوق الداخلي، ما يشكل عامل إزاحة للقطاع الخاص، الذي يعاني من صعوبة الحصول على السيولة في السوق، علما أن الدين الداخلي يمثل نحو 51 في المائة من الناتج الإجمالي المحلي.

ويؤكد الحليمي في تصريحات أخرى، أنه لا ضير في التوسع في الاستدانة من الخارج، إذا ما وجه الدين الخارجي للاستثمار المنتج، خاصة أنه لا يمثل اليوم سوى 13 في المائة من الناتج الإجمالي المحلي.

ويتجلى من حسابات المندوبية السامية للتخطيط (حكومية)، أن المديونية الداخلية للخزانة العامة للمملكة انتقلت بين 2010 و2018، من حوالي 30 مليار دولار إلى حوالي 58 مليار دولار، لتمثل حوالي 52 في المائة من الناتج الإجمالي المحلي.

ويجري تمويل الدين الداخلي للخزينة عبر الادخار العمومي، الذي تؤتمن عليه هيئات التوظيف الجماعي للقيم المنقولة، وتمويل المؤسسات الذي توفره صناديق التقاعد وشركات التأمين، والمصارف.

وبلغت مستحقات القطاع المصرفي في إطار الدين الداخلي أكثر من 21 مليار دولار، مرتفعة بنسبة 150 في المائة، حيث تأخذ تلك المستحقات شكل سندات الخزانة في حدود 15.5 مليار دولار والقروض المصرفية في حدود 5.6 مليارات دولار.

 

 

اضف رد