panneau publicitaire maroc decoupe laser casablanca imprimerie casablanca imprimerie casablanca imprimerie maroc objet publicitaire maroc

اسبانيا أول شريك تجاري للمغرب للسنة الثالثة بحجم مبادلات ناهز 6 مليارات دولار

الرباط – أظهرت أرقام لوزارة الاقتصاد والمالية في شهر فبراير الماضي من العام الحالي، أن حجم المبادلات التجارية بين المغرب وإسبانيا خلال 2015 بلغ 6,2 مليار دولار لتكون إسبانيا بذلك الشريك التجاري الأول للمملكة.

وأكد اليوم مكتب الصرف، أن اسبانيا لا تزال الشريك التجاري الأول للمملكة المغربية للعام الماضي 2015، للمرة الثالثة على التوالي، متفوقة بذلك على فرنسا، الحليف التقليدي للمغرب، والمنافس الرئيسي لإسبانيا.

وبحسب المصدر ذاته فإن اسبانيا قد حافضت على وضع جيد في عام 2015، ضمن قائمة الشركاء التجاريين للمغرب، حيث استوردت من المغرب ما قيمته 49.000 مليون درهم (حوالي 4500 مليون دولار)، كما أنها صدرت في اتجاه المغرب ما قيمته 53600 مليون درهم، أي حوالي 5000 مليون يورو.

وكانت وكالة الإحصاء الأوروبية (يوروستات)، قد أكدت هذه الأرقام على الرغم من بعض الاختلافات في الأرقام، ففي عام 2015، صدرت إسبانيا إلى المغرب ما يصل إلى 6112 مليون يورو، واستوردت بالمقابل ما قيمته 4754 مليون يورو.

وقالت “وكالة الأنباء الإسبانية” تعليقا على هذه الأرقام، إن وزن اسبانيا في التجارة الخارجية المغربية هو واحد من الأمثلة على “شبكة من المصالح”، حيث لطالما أكدت اسبانيا أن علاقاتها مع دول شمال أفريقيا في صدارتها المغرب تمر بلحظة ممتازة على مستوى العلاقات الثنائية، والذي تجلى أساسا في مجال مكافحة الإرهاب والسيطرة على الهجرة غير الشرعية.

كانت رؤية الملك الأسباني الأب خوان كارلوس مغايرة لبعض الساسة والأحزاب والإعلاميين الأسبان، ينهجها كذلك حاليا خلفه فيليبي السادس، لتكون العلاقات الشخصية بين الملكين محمد السادس وفيلبي السادس، صمام أمان للعلاقات الثنائية عندما تنجرف عن جادة الطريق المشترك والمتميز. 

هناك جهات تحاول دائما، ولأسباب سياسية وأيديولوجية، تعكير صفو العلاقات الثنائية التاريخية. وترتكن في مساعيها إلى وجهات نظر تحكمها أحكام مسبقة ضد المغرب خصوصا تلك المتعلقة بملف التطرف الديني والإرهاب، دون الاستناد على شواهد واقعية لما تبذله الرباط من جهود استباقية للحد من أي تهديدات إرهابية محتملة.

بالمقابل هناك أصوات أسبانية حكيمة وعقول دبلوماسية وسياسية واقتصادية لها رؤية استشرافية، تنظر إلى ما هو أبعد من لحظة تتحكم فيها شوفينية وتعصب البعض.

نجد من بين هؤلاء المتميزين وزير الخارجية الأسبانية الأسبق، المخضرم ميغيل أنخيل موراتينوس، الدبلوماسي الذي خبر واحتك بالملفات الحساسة بين أسبانيا والمغرب. والذي أعرب عن أنه رغم الضباب الذي يلفّ مسيرة العلاقات بين أسبانيا والمغرب فإن العاهل المغربي يعرب خلال مختلف المحطات عن حسن نيته للدفع بالمصالح المشتركة للبلدين إلى الأمام.

وأكد موراتينوس باعتبار موقعه في صناعة القرار داخل الدولة الأسبانية أن “حقبة حكم الملك محمد السادس تتميز بتجديد وتحديث الآليات السياسية”. وأكد أنه “في أحداث 11 مارس الإرهابية التي شهدتها مدريد، وجد الأسبان في المغرب خير متضامن رغم كل التصريحات الاستباقية المتهمة والمعادية له الصادرة عن بعض الأطراف العاملة داخل النسق السياسي بأسبانيا”.

ويعتبر الاقتصاد عاملا رئيسيا في تحديد العلاقات الدولية، فمن جهة يكون سدا في وجه الأزمات، ومن جهة أخرى يعزز من العلاقات. وهذا ما يحصل في العلاقات الخارجية للمغرب. كما يحدد الاقتصاد وجهة دولة ما في سياستها الدولية. فرغم انتماء المغرب إلى العالم العربي والإسلامي، فهو يحرص على تطوير العلاقات مع أوروبا نظرا لوزن الاتحاد الأوروبي في الاقتصاد المغربي، وهو ما يفسر سعي الرباط إلى توقيع أكبر عدد من الاتفاقيات في مختلف المجالات مع الأوروبيين.

اضف رد