panneau publicitaire maroc decoupe laser casablanca imprimerie casablanca imprimerie casablanca imprimerie maroc objet publicitaire maroc
استئناف العبور بمعبر الكراكرات

استئناف عمل معبر الكركرات بعد طرد ميليشيات البوليساريو

استؤنفت حركة العبور اليوم السبت  في منفذ الكركرات الحدودي المغربي نحو موريتانيا، بعد توقف لحوالي 3 أسابيع، بعد أن ” أصبح الآن مؤمّناً بشكل كامل من خلال إقامة حزام أمني يؤمّن تدفق السلع والأفراد عبر الممر” الذي يربط بين المغرب وموريتانيا.

وقد تمكنت القوات المسلحة الملكية أمس الجمعة من طرد ميليشيات البوليساريو من معبر الكركرات الحدودي مع موريتانيا وإعادة فتحه أمام الحركة التجارية بعد اشتباكات مع الانفصاليين وتدمير عدد من آلياتهم العسكرية، حين ردوا على إعادة فتح المعبر بهجوم بمنطقة المحبس، وفق مصادر إعلامية مغربية.

ويعتبر معبر الكركرات، الواقع على بعد 11 كيلو مترا من الحدود مع موريتانيا وعلى بعد 5 كيلو مترات من المحيط الأطلسي، منطقة منزوعة السلاح بموجب اتفاق وقف إطلاق النار  في 6 سبتمبر/ أيلول 1991 الذي ترعاه الأمم المتحدة، والذي يعتبر الجدار الذي شيده المغرب في منتصف الثمانينيات من القرن الماضي خطاً لوقف إطلاق النار، حيث تنتشر القوات الأممية “المينورسو” لمراقبة تنفيذه.

وذكرت أن القوات المسلحة الملكية حققت انتصارات ميدانية وأجبرت الانفصاليين على الانسحاب من المنطقة، مضيفة أن “المغرب أقفل بشكل نهائي العشرة كيلومترات بجدار أمني أنشأه أفراد من الهندسة التابعة للقوات المسلحة الملكية”، بهدف “منع أي دخول إلى المنطقة مستقبلا”.

وبحسب مصادر وقعت اشتباكات بين القوات المغربية وميليشيات البوليساريو على مستوى الجدار الدفاعي في منطقة المحبس بعد أن أعاد المغرب فتح معبر الكركرات وأنشأ حزاما أمنيا من نقطة الكركرات إلى نقطة الـ55 للحدود الموريتانية لمنع تسلل مستقبلي للعناصر الموالية للجبهة.

ودفعت البوليساريو بعناصر مسلحة إلى منطقة المحبس لإثارة الفوضى ومحاولة جرّ القوات المغربية لمواجهات مفتوحة على المناطق العازلة، لكن الأخيرة نجحت في دحرهم.

وتمت العملية المغربية وفق قواعد التزام واضحة دون احتكاك مع مدنيين وعدم اللجوء إلى استعمال السلاح إلا في حالة الدفاع الشرعي عن النفس وهو ما تم بالفعل في مواجهة هجوم شنه مسلحون من البوليساريو في منطقة المحبس، على خلاف ما ورد في رسالة الأمين العام للجبهة إبراهيم غالي إلى الأمين العام للأمم المتحدة أنطوني غوتيريش زعم فيها أن القوات المغربية انتهكت اتفاق وقف إطلاق النار.

وتحوّل معبر الكركرات الحدودي إلى نقطة توتّر منذ صيف عام 2016، حينما بادر المغرب إلى إطلاق حملة تمشيط للمعبر الحدودي الرابط بينه وبين موريتانيا، مستهدفاً شبكات التهريب والاتجار غير المشروع، حيث حجزت السلطات المغربية حينها ما يربو على 600 عربة غير قانونية، وهو ما ردّت عليه جبهة “البوليساريو” بإيفاد مجموعة من مسلحيها إلى المعبر، مسبّبة حالة من التوتّر الإقليمي والدولي.

وبعد شهور طويلة من التوتّر، الذي خيّم على المنطقة، انتهت الأزمة من الجانب المغربي في شهر فبراير/ شباط 2017، إذ استجابت المملكة لطلب الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس بسحب قواتها التي دفعت بها نحو المنطقة لمواجهة مسلحي “البوليساريو” الذين أتوا إليها من معسكراتهم الواقعة إلى الشمال.

لكن الجبهة الانفصالية رفضت الامتثال لذلك الطلب، وبقيت في محيط المعبر الحدودي إلى أن اقترب موعد صدور قرار مجلس الأمن الدولي في نهاية إبريل/ نيسان 2017، إذ نفّذت انسحاباً جنّبها إدانة رسمية من طرف المجلس.

وفي يناير/ كانون الثاني الماضي عادت المنطقة لتشتعل بعدما عمد بعض المنتمين إلى “البوليساريو” إلى دخول هذه النقطة الحدودية التي تعتبر المنفذ البري الوحيد للمغرب مع موريتانيا، واعتصموا فيها، ما تسبّب في إغلاقها، وذلك بالتزامن مع وصول المشاركين في سباق “أفريقيا إيكو ريس” للسيارات إلى هذه النقطة الساخنة في الحدود المغربيةالموريتانية، قبل أن تضطر الجبهة إلى الانسحاب بعد تدخل الأمم المتحدة.

وفي وقت سابق  قال رئيس الحكومة سعدالدين العثماني، إن تدخل جيش بلاده لإجبار عناصر جبهة البوليساريو على الانسحاب من معبر الكركرات، أتى “بعد استنفاد جميع الوسائل السلمية”.

والتزم المغرب طيلة الفترة الماضية ضبط النفس رغم انتهاكات البوليساريو ومحاولتها تغيير الوضع في المنطقة والدفع بميليشيات عرقلت بداية سير حركة التجارة عبر معبر الكركرات ثم أغلقته نهائيا.

ولم يكن الموقف المغربي عجزا عن وضع حدّ لتلك الانتهاكات إلا أن المغرب خيّر بذل كل الجهود السلمية لحل الأزمة دون الانجرار إلى المواجهة المسلحة قبل أن يدفع بتعزيزات عسكرية لفتح المعبر وإقامة حزام أمني لإنهاء حالة الفوضى التي أحدثتها ميليشيات البوليساريو.

 

 

 

 

 

 

الجيش المغربي يعلن تأمين معبر “الكركرات” و”أصبح مؤمنا بشكل كامل”

اضف رد