أخبار عاجلة:
panneau publicitaire maroc decoupe laser casablanca imprimerie casablanca imprimerie casablanca imprimerie maroc objet publicitaire maroc

استئناف محاكمة قتلة 11 عنصر أمن مغاربة بـ”أكديم إزيك” بالصحراء المغربية

الرباط – عقدت محكمة الاستئناف في سلا جلسة جديدة الثلاثاء في محاكمة 25 صحراويا متهمين بقتل 11 عنصر أمن مغربيا في العام 2010، وفق ما أفادت مصادر متطابقة.

واستؤنفت الاثنين المحاكمة في ما يعرف بقضية “اكديم ازيك” اسم مخيم اللاجئين حيث قتل العسكريون المغاربة في 8 نوفمبر/تشرين الثاني 2010 خارج مدينة العيون كبرى أقاليم الصحراء المغربية بعد إرجائها في أواخر مارس/اذار.

وتشكل الجلستان بدء مرحلة مناقشة المضمون بعد مرحلة أولى ركزت على أصول الاجراءات واستجواب المتهمين.

وعرضت المحكمة الاثنين محجوزات مصادرة من المتهمين أبرزها عدد من الأسلحة الحادة والهواتف المحمولة ومبالغ مالية، وفق وكالة المغرب العربي للأنباء الرسمية.

لكن الدفاع أكد أن المحكمة لم تتبع الشكليات القانونية على مستوى عرض المحجوزات، بحسب المصدر.

كما تخللت الجلسة مجددا مواجهة بين أقارب الضحايا وناشطين مؤيدين للصحراويين، وتوالى فيها شهود تحديدا من طرف الشرطة القضائية ومحرري المحاضر.

وقال محامي احدى عائلات الضحايا ابراهيم رشيدي إن أقارب المتهمين عاملوا الشهود كأنهم جلادون فيما المتهمون هم الذين طلبوا من المحكمة استدعاءهم، مضيفا أن “هدفهم ليس إجازة محاكمة منصفة بل تمرير رسائل سياسية”.

ويتابع مراقبون دوليون هذه المحاكمة الحساسة في قضية تعود وقائعها الى 2010 عندما تولت قوات الأمن المغربية تفكيك مخيم احتجاج أقامه آلاف الصحراويين قبل ذلك بشهر في أكديم إزيك خارج مدينة العيون كبرى محافظات الصحراء المغربية، وسط تحريض واندساس عناصر من جبهة البوليساريو الانفصالية لتحويل الحركة الاحتجاجية الاجتماعية إلى فوضى.

ويعتقد أن هناك أطراف من خارج المخيم دفعت لتأجيج الوضع فيما أشارت تقارير سابقة إلى دور جزائري دفع باتجاه تحويل الاحتجاج إلى أعمال عنف وشغب.

واندلعت حينها مواجهات أدت إلى مقتل 11 عنصرا من قوات الأمن المغربي واصابة 70 بينهم أربعة مدنيين، بحسب السلطات.

وعلى الاثر اعتقلت السلطات مجموعة من الصحراويين ووجهت لهم تهم “تكوين عصابة إجرامية وعنف في حق أفراد من القوات العمومية نتج عنه الموت مع نية إحداثه والمشاركة في ذلك”.

وكانت المحكمة العسكرية في الرباط سبق وأن أدانت المتهمين في شباط/ فبراير 2013 بقتل 11 رجل أمن مغربي أثناء فض مخيم “أكديم إزيك” الاحتجاجي قرب مدينة العيون في تشرين الثاني/ نوفمبر 2010.

وقضت المحكمة، آنذاك، بالسجن المؤبد على 9 من الانفصاليين بتهم من بينها “تشكيل عصابة إجرامية”، و”العنف المفضي إلى الموت بنية إحداثه في حق القوات العمومية أثناء مزاولتهم لمهامهم”، و”التمثيل بالجثث”، كما حكمت على 14 آخرين بالسجن ما بين 30 و20 سنة، فيما تقدم دفاع المتهمين بالطعن في الأحكام الصادرة ضدهم أمام محكمة النقض.

وتمت إحالة المتهمين على محكمة مدنية، بناء على مذكرة قدمها المجلس الوطني لحقوق الإنسان، في تموز/ يوليوز الماضي، قصد تعديل مسطرة المحاكمة، رغم عدم وجود أي مقتضى دولي يمنع المحاكم العسكرية من النظر في مثل هذه القضايا.

لكن منظمات غير حكومية دولية اعتبرت أن المحاكمة العسكرية غير منصفة، فأمرت محكمة النقض بإعادتها أمام محكمة مدنية.

وتقطع اعادة محاكمة قتلة عناصر الشرطة المغربية أمام محكمة مدنية كل الطرق على جهات تحاول التشويش على سير الجلسات.

ووفرت الرباط كل الظروف الملائمة لتجري محاكمة عادلة وفق المعايير الحقوقية المتعارف عليها دوليات ومحليا.

وأشار متابعون لقضية “اكديم ازيك” إلى أن المدة التي استغرقتها هذه القضية تعكس حرصا مغربيا على احترام كل المعايير المطلوبة في مثل هذه المحاكمات.

اضف رد