أخبار عاجلة:
panneau publicitaire maroc decoupe laser casablanca imprimerie casablanca imprimerie casablanca imprimerie maroc objet publicitaire maroc

استاذ القانون من حق متضرري الفيضانات التي شهدتها عدد من المدن المغربية “الحصول على تعويض عن خسائرهم”

أكد استاذ القانون د.محمد جمال معتوق أن من حق متضرري الأمطار والفيضانات التي أغرقت منازل مواطنين ومحلات تجارية في مدينة الدارالبيضاء الكبرى وغيرها من المدن المغربية، التوجه لخبراء أولا، وطلب كشف مستعجل حول ما لحق بممتلكاتهم من أضرار، وأن القانون “كفل حقهم باللجوء للقضاء، والحصول على تعويضات، وفق ما يثبت في تقارير الخبراء”، مبينا أنه “إن ثبت تقصير جهة معينة في الكارثة، فإنه يعوض المتضررين، حتى وإن كانت الإجراءات تأخذ فترة زمنية طويلة”.

ككل مرة تتجاوز فيها كمية الأمطار المتساقطة المعدل الطبيعي تغرق شوارع المدن المغربية وأحياؤها في فيضانا جارفة وتؤدي إلى وقوع خسائر بشرية وأضرار مادية، بما يذكر بكارثتي الفيضانات أكتوبر 2008 ، التي أسفرت عن 28 قتيلا وآلاف المشرّدين، بعد إصابة منازلهم بأضرار مادية هامة، بالإضافة إلى انهيار 200 منزل وانهيار قنطرتين وتصدّع منشآت فنية في البُـنى التحتية ومنشآت صناعية، وانقطاع حركة السير والتيار الكهربائي واضطراب في السكة الحديدية، بالإضافة إلى غرق المنطقتين الصناعيتين بطنجة..

موسم الأمطار يعود إلى المغرب وتعود معه صرخات الاحتجاج الناقمة على سوء إدارة البلاد. فكما في أعوام سابقة اجتاحت السيول شوارع المدن والبلدات في عدد من الجهات لتحولها إلى أنهار وبحيرات، التي فضحت رداءة البنية التحتية وسوء تدبير المسؤولين، دخلت الكونفدرالية الديمقراطية للشغل على الخط في بيان انتقدت فيه سوء التدبير.

وعبرت الكونفدرالية الديمقراطية للشغل عن استنكارها لما آلت إليه أوضاع البنيات التحتية الأساسية، وتهرب الفاعلين من المسؤولية من منتخبين وشركات التدبير المفوض وسلطات، تاركين المواطنين في مواجهة مظهر آخر من مظاهر الأزمة.

وأكدت الكونفدرالية في بلاغ لها أن الوضعية الكارثية للبنيات التحتية تفضح حجم الفساد واللامسؤولية في تدبير الشأن العام الوطني والمحلي، والذي يتحمل نتائجه الكارثية المواطن المغربي.

وأضافت الكونفدرالية أنه وزيادة على تداعيات الجائحة والوضع الاجتماعي الصعب الذي لا تزال تعيشه فئات عريضة من المواطنات والمواطنين، تنضاف الكوارث الطبيعية لتفضح أزمتنا المركبة والبنيوية، وعجز السلطات والمنتخبين، وفساد التدبير، وغياب ربط المسؤولة بالمحاسبة.

وقد أدى هطول أمطار غزيرة في المغرب إلى حدوث فيضانات غمرت بيوت السكان القاطنين على طول شاطئ ديفيد الواقع شرق العاصمة الدار البيضاء.

كما شهدت العاصمة الاقتصادية للبلاد سيولا هائلة أغرقت عدة أحياء سكنية وطرقات، وتداول مستخدمو مواقع التواصل صورا وفيديوهات لما خلفته الفيضانات عبر #كازا_تغرق وكازا هو اختصار لاسم المدينة باللاتينية كازا بلانكا.

في السياق، قال استاذ القانون د.محمد جمال معتوق انه يحق لأي مواطن الحصول على تعويض مالي من السلطات المحلية ( عمالة ولاية مجلس العمالة وقيادة بشوية) جراء الضرر الواقع عليه بسبب الامطار والسيول التي سببت العديد من الحوادث غير المتوقعة كغرق وانهيار بعض المنازل والسيارات وغير من الأضرار المادية.

سيول الدارالبيضاء خلفت أضرار بشرية ومادية وكارثة اقتصادية.. هل سيعوض المتضررين من الصندوق الخاص بالكوارث والفيضانات، الئي أسس أصلا للتصدّي لها في الوقت المناسب، وتعويض المتضرّرين مع وضع إستراتيجية استشرافية تعتمد الوقاية منها قبل وقوعها.

ويوم 4 نوفمبر 2008 أعلنت وكالة الأنباء الرسمية أن الملك المفدى حفظه الله قرر إنشاء “صندوق خاص لمكافحة مخلفات الكوارث الطبيعية. وسيمول هذا الصندوق من هبة قدمها العاهل السعودي تبلغ قيمتها 100 مليون دولار، ومن مساهمة صندوق الحسن الثاني للتنمية الاقتصادية والاجتماعية بقيمة 300 مليون درهم مغربي، إضافة إلى اعتمادات من ميزانية الدولة بقيمة 800 مليون درهم”.

يذكر إن صندوق مكافحة مخلفات الكوارث الطبيعية سيخصص لتمويل عمليات الإنقاذ العاجلة والتكفل بها، ومساعدة السكان المتضررين، وتعزيز الموارد التي تم تخصيصها إبان هذه التساقطات المطرية، إضافة إلى تطوير وسائل التدخل التابعة لمختلف المصالح المتخصصة، ولا سيما مصالح الوقاية المدنية وبناء منشآت للوقاية من الفيضانات وإحداث أنظمة للإنذار واليقظة”.

الهدف من هذا النظام هو:

  • ضمان حق أدنى لكافة الأفراد الموجودين فوق التراب الوطني في التعويض عن الضرر البدني أو لفقدان استعمال محل الإقامة الرئيسية التي يتعرضون لها في حالة وقوع كارثة؛

  • إحداث نظام لتغطية عواقب الوقائع الكارثية بالنسبة للأشخاص الذين يتوفرون على عقد للتأمين.

وشهد عدد من المدن المغربية، خصوصاً الأحياء القديمة منها، أحداث انهيار مبان عتيقة، أدت في عدد من الحوادث إلى خسائر في الأرواح من بين الساكنة، فيما قدرت إحصائيات رسمية، قبل ثلاث سنوات، عدد المباني المهددة بالانهيار في المغرب بأكثر من 43 ألف منزل، يقطنها حوالي مليون مواطن، منها 23 ألف منزل في الأحياء السكنية غير اللائقة، خصوصاً تلك التي لم تحترم الضوابط، والإجراءات القانونية في البناء.

وتعاني مدينة الدار البيضاء من إشكالية معالجة البنايات الآيلة للسقوط، والتي  تسكنها ما تقدر بـ 13534 أسرة، تم إعادة إسكان 6840 منها، ويبقى أكثر من 6700 أسرة على قائمة الانتظار.

وكانت الحكومة المغربية قد أقرت قانوناً لتشديد إجراءات المراقبة، وتحديد وضعية المباني القديمة والآيلة للسقوط، دخل حيز التنفيذ في نهاية يناير/كانون الثاني الماضي، عقب نشره في الجريدة الرسمية.

ويقضي القرار الذي وقعه كل من وزيرة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة نزهة بوشارب، ووزير الداخلية عبد الوافي الفتيت، بتحديد نماذج المحضر والتقرير والسجل المتعلقة بالمباني الآيلة للسقوط، وتنظيم عمليات التجديد الحضري.

 

اضف رد