panneau publicitaire maroc decoupe laser casablanca imprimerie casablanca imprimerie casablanca imprimerie maroc objet publicitaire maroc

اعتداء على سائحة إيطالية بـ”تيزنيت” جنوب المغرب..الاعتداء على السياح الأجانب حوادث فردية أم ظاهرة قابلة للتزايد؟

للمرة الثالثة، اهتز الشارع المغربي على وقع حادثتي اعتداء على سائحتين بالسلاح الأبيض (سكين)، في كل من مدينتي تزنيت وأغادير الساحليتين (جنوب)، منتصف يناير/كانون الثاني و أخار شهر أبريل 2022.

ذكر بلاغ للمديرية العامة للأمن الوطني ، أن عناصرها بمدينة تيزنيت جنوب المملكة، اوقفت ، الأحد، شخص يبلغ من العمر 31 سنة، للاشتباه في تورطه في تعريض سائحة إيطالية لاعتداء جسدي بواسطة السلاح الأبيض.

وأوضحت التحقيقات الأولية ، أن المشتبه فيه ، يعيش حالة التشرد بمدينة تيزنيت  ويخضع في العديد من المناسبات للعلاج والمتابعة النفسية في مؤسسات استشفائية متخصصة في علاج الأمراض العقلية والعصبية ،وقام بتعريض الضحية البالغة من العمر 51 سنة لاعتداء جسدي بواسطة ساطور مصنوع بطريقة تقليدية،  مما أدى إلى إصابتها بجروح طفيفة في الظهر، استلزم نقلها للمستشفى المحلي لتلقي العلاجات الضرورية قبل أن تغادر المؤسسة الاستشفائية.

وأشار المصدر إلى إخضاع المشتبه فيه لبحث قضائي تحت إشراف النيابة العامة المختصة، للوصول إلى خلفيات ودوافع ارتكاب هذا الاعتداء الجسدي، والتأكد من طبيعة الأفعال الإجرامية المرتكبة، فضلا عن التحقق من الوضع النفسي والصحي للمشتبه فيه.

وفي 23 أبرريل الماضي حاول معتدي أخر توجيه طعنات إلى أحد السياح قبل أن يتدخل قائد المنطقة برفقة عناصر القوات الأمنية، لكن المهاجم أبدى مقاومة بتوجيه طعنات من السلاح الأبيض الذي يحمله.

وذكر المصدر، أن منتميا إلى القوات الأمنية أصيب اثناء محاولة القبض على المهاجم، وتم نقله إلى المستشفى العسكري في أكادير، وأضاف أن الحالة الصحية للمصاب حرجة.

وما زالت دوافع المعتدي غامضة، لكن تم فتح تحقيق قضائي من طرف الدرك الملكي المغربي بالمنطقة، تحت إشراف النيابة العامة المختصة. 

وفي 15 يناير/كانون الثاني 2022، ذكرت المديرية العامة للأمن الوطني، في بيان أن “المشتبه فيه (31 عاما) في الحادث رصدته كاميرا محل تجاري بالسوق البلدي في تزنيت وهو يعرض مواطنة أجنبية (فرنسية/79 عاما) لاعتداء جسدي مفض للموت بواسطة السلاح الأبيض، قبل أن يلوذ بالفرار”.

وأوضحت أنه “تم توقيف المشتبه فيه بمدينة أغادير بعدما حاول ارتكاب اعتداءات جسدية في حق زبائن مقهى، من بينهم ضحية من جنسية بلجيكية”.

ورجحت المديرية العامة للأمن، إثر القبض عليه “فرضية الاعتداء بغرض السرقة في هذه المرحلة من البحث”، مشيرة إلى أن “المشتبه به سبق أن قضى شهرا في مستشفى للأمراض العقلية”. 

وعن أسباب تعنيف السياح الأجانب، يرى أستاذ علم الاجتماع في جامعة ابن زهر بأغادير، عبد الرحيم عنبي، أن “المسألة مرتبطة بكيفية النظر إلى الآخر، لأنها ليست تلك الجريمة التي يمكن أن نجد فيها قضية، مثلا جريمة بين مغربيين لا بد أن تكون هناك أسباب سواء مادية أو معنوية، كالنزاع على الإرث أو ممتلكات أو علاقات عاطفية”.

وعن أسباب تعنيف السياح الأجانب، يرى أستاذ علم الاجتماع في جامعة ابن زهر بأغادير، عبد الرحيم عنبي، أن “المسألة مرتبطة بكيفية النظر إلى الآخر، لأنها ليست تلك الجريمة التي يمكن أن نجد فيها قضية، مثلا جريمة بين مغربيين لا بد أن تكون هناك أسباب سواء مادية أو معنوية، كالنزاع على الإرث أو ممتلكات أو علاقات عاطفية”.

من جانبها، أشارت الاختصاصية في علم النفس، سعاد بنسودة، إلى أن “العنف ضد الأجانب يمكن أن نلخصه في عدة عوامل، أولها الإحباط الذي يعيشه الشباب إذ لا يعرفون كيف يتعاملون مع الضغوطات مع مشاعرهم الداخلية وكيفية التعامل معها”. 

وأشارت لـ”الاستقلال” إلى أن “هناك حالات لأشخاص لا يعرفون حتى بماذا يحسون أو كيف يعبرون عن غضبهم أو أحاسيسهم، وهذا كله كان يجب أن يتعلمه الشخص منذ طفولته سواء في المحيط الأسري أوالمدرسة، وللأسف لا يتم الاهتمام بهذا الجانب من التربية”.

ولفتت بنسودة إلى أنه “يمكن أن نرجع هذا العنف أيضا إلى ضيق الأفق، أي أن الشخص في مراحل نموه دائما ما يسمع أنه لا يجب أن يثق في الآخر لأنه سيسلبه حقه، وبالتالي من الطبيعي أن توقعاته أو أفكاره تبقى ضيقة ولا يحاول التعرف على الآخر ويبقى منغلقا على نفسه، وكل من هم مخالفون لتفكيره أو عقليته فهم أعداء له”.

وحسب بنسودة فإن “الشخص لا يتعلم منذ طفولته كيفية التحكم في انفعالاته، فالتربية مهمة جدا، ودور العائلة والمجتمع هو تربية شبابهم على الانفتاح وأنه بالاجتهاد يمكن أن يصلوا ويحققوا أهدافهم بدل أن يحقدوا على الآخر لأنه مختلف عنهم”.

وأكدت أن “الأسرة وجب عليها تربية أطفالها على تقبل الآخر، وتقبل الاختلاف، بدون أن يحكم على أنه أفضل أو أقل منه بل يجب أن ينمو ولديه ثقة بالنفس”.

وخلصت بنسودة إلى أن “هؤلاء الأشخاص الذين يعنفون الأجانب، إما لديهم اختلال عقلي أو أنهم يرون أن الأجنبي يعيش في سعادة وأنهم غير قادرين أن يعيشوا مثلهم، كما يتصورون، مما يجعلهم يبنون أفكارا سلبية”.

وتابعت: “المعنف يرى أن الأجنبي سلبه حقه، وحينها لا يتحكم في تصرفاته وينفعل، لأن هناك علاقة كبيرة ما بين الأفكار السلبية والأحاسيس وينتج عنها تصرفات غير لائقة، مثل هذه الاعتداءات على السياح”.

من جهتها، وصفت الحكومة المغربية حادث الاعتداء  بأنه “معزول”، مشيرة إلى أن المتهم بارتكاب الجريمة “يعاني من أمراض نفسية”.

وقال المتحدث باسم الحكومة مصطفى بايتاس، في تصريحات صحفية في 21 يناير/كانون الثاني 2022 إن “هذه أمور تقع في كل دول العالم، وهي بعض الحوادث المعزولة المنفردة، وهي مرتبطة بالوضع النفسي للشخص الذي أقدم على هذه الجريمة”.

ويشهد المغرب منذ أعوام تنامي ظاهرة استقرار مواطنين أوروبيين متقاعدين فيه، وبحسب استطلاع للرأي أجراه موقع “تقاعد بلا حدود” الفرنسي، صُنف المغرب رابع أحسن وجهة يختارها المتقاعدون الفرنسيون للاستقرار، بعد اليونان والبرتغال وتونس. ويعتمد الاستطلاع على معايير تضم تكاليف المعيشة وثمن السكن، إضافة إلى جودة الخدمات الصحية والطقس والبنى التحتية والموروث الثقافي.

وبحسب إحدى القنوات التلفزيونية الفرنسية، يقيم أكثر من30 ألف متقاعد فرنسي في المغرب، خصوصاً في مدن مراكش وأغادير وورزازات وطنجة.              

 

 

 

 

اضف رد