panneau publicitaire maroc decoupe laser casablanca imprimerie casablanca imprimerie casablanca imprimerie maroc objet publicitaire maroc

اعتدى جنسيًا على الأطفال بعد انتهاء درس تحفيظ قرآن..الاستغلال الجنسي يلطخ الكتاتيب القرآنية

إلى جانب العنف، يعد استغلال الأطفال جنسيًا واحدًا من أكثر الملفات الشائكة والمنتشرة في المغرب، والتي أثارت غضبًا حقوقيًا في الآونة الأخيرة، إذ سجلت السلطات الأمنية بعد الحادث المأسوي للطفل “عدنان” بطنجة ارتفاعا في عدد الأطفال ضحايا الجرائم الجنسية في الاسبوعين الأخيرين !.

تورط عدد من حفظة كتاب الله اللذين حملوا آمانة تعليم وتدريس القرآن الكريم في الكتاتيب القرآنية في سلسلة اعتداءات جنسية ضد صبيان وفتايات بالقرى والأرياف، بينهم قاصرون.

لقد اهتزّت جماعة ملوسة باقليم الفحص أنجرة ضواحي طنجة “بكتاب مدشر الزميج”على وقع صرخات وشهادات صادمة لعدد من الأمهات وجهّن من خلالها اتهامات لفقيه بـ”استغلال بناتهن جنسيا” وذلك أثناء ترددهن على الكتاب القرآني لحفظ كتاب الله الكريم.

ويُعرف الاستغلال الجنسي بأنه كل اعتداء ذي طابع جنسي يرتكب في حق طرف ما من دون رضاه، وله مظاهر مختلفة منها التحرش الجنسي، والاغتصاب، والدعارة بالإكراه، والإهانة الجنسية، والإجهاض بالعنف.

ونقل مقطع شريط فيديو على موقع التواصل الاجتماعي “تويتر” شهادة أم تعتبر أول من فجرت هذه القضية، حيث أشارت أن “أحداً لم يصدقها في البداية”، وأن الجيران واجهوها وزوجها وابنتها واتهموهم بالكذب. 

وتابعت أن باقي الأمهات استفسرن بناتهن ممن كن يترددن على الكتاب ذاته عما كان يجري، وهو ما أدى إلى ظهور ضحايا أخريات أكدن تعرضهن هن أيضا للاستغلال. و البالغ من العمر 43 سنة، أمام الدرك الملكي الماثل أمامهم مساء اليوم باغتصابه 12 عشر طفلا وطفلة، 8 د البنات و4 ديال الدراري>>

كما نقل مقطع الفيديو شهادة إحدى الفتيات أكدت ضمنها أنها وزميلاتها لم يخبرن آباءهن بما كان يجري لهن لأنهن كن “مهددات”.

وفي تغريدة نشرها عبد الرحيم بلشكر بنعلي على حسابه في “الفايسبوك”، حيث قال فيه ، بأن ذئب بشري آخر يظهر ضواحي طنجة لا يزال حرا طليقا يبدو أن قضية الطفل عدنان رحمه الله فجرت المسكوت عنه شكاية جماعية لأربع بنات قاصرات ضحية أفعال شنيعة من طرفذئب بشري.. القضية تبنتها الـAmdh بطنجة من أجل اعتقال الجاني أولا وتقديمه أمام العدالة”.

 

ذئب بشري آخر يظهر ضواحي طنجة لا يزال حرا طليقا يبدو أن قضية الطفل عدنان رحمه الله فجرت المسكوت عنه شكاية جماعية لأربع…

Publiée par Abderrahim Belechekar Benali sur Jeudi 17 septembre 2020

يذكر أن عناصر الدرك الملكي قد يوم الخميس الماضي ألقت القبض على إمام مسجد يبلغ 43 سنة، ضواحي طنجة، وذلك “للاشتباه في تورطه في الاستغلال الجنسي لعدد من تلميذاته على مدى سنوات”. 

وأوضحت، على أن  توقيف الفقيه الفاجر قد تم “بناء على شكاية عاجلة تقدمت بها أسر ضحايا مفترضة لدى الوكيل العام للملك باستئنافية طنجة” حيث “كشفت فيها تفاصيل قيام الفقيه المشتبه به بممارسة الجنس على فتيات وهتك عرضهن منذ سنوات”. 

قال الكاتب والصحافي والناشط الجمعوي، جمال السوسي، إنه لا يمكن الحيلولة تماما دون تعرض الأطفال لجرائم الإغتصاب والعنف الجنسي، مطالبا الرأي العام بأن يكون يقظاً بصورة أكبر لهذه القضية، لأنه ليس من السهل الكشف عن حالات الاستغلال الجنسي.

وأصاف السوسي : “يتعين تأهيل كافة القطاعات المهنية والرياضية والثقافية والتعليمة التي تتعامل مع الأطفال على التعرف على نحو مبكر على الدلائل والإشارات التي قد تنم على ذلك من الأطفال، مثل التغيرات السلوكية”، موضحا أنه كلما تم الكشف عن العنف الجنسي على نحو مبكر، كان بالإمكان مساعدة الطفل على نحو أسرع وأشمل.

الاعتداء الجنسي على الأطفال باختلاف أعمارهم وجنسهم يعرف تزايدا مقلقا خلال السنوات الأخيرة في المغرب، خاصة من طرف الأجانب الذين يقصدون هذا البلد كوجهة للسياحة الجنسية.

ويمكن الوقوف عند حالات عديدة اهتز لها الرأي العام في السنين الأخيرة، وفي مقدمتها  واقعة العفو الملكي، بطريقة الخطأ، عن الاسباني دانيال غالفان، بعد إدانته باغتصاب 11 طفلا. 

وكان غالفان، يقيم في مدينة القنيطرة المغربية، ويقدم نفسه على أنه بروفيسور باللغة العربية في جامعة مورسيا الإسبانية. وهناك استدرج 11 طفلا (ذكورا وإناثا) وقام باغتصابهم.

وكانت السلطات المغربية سجلت حالات كثيرة من الاعتداءات الجنسية على الأطفال، خاصة من طرف الأجانب، في مدن مختلفة. ويعتبر الانجليزي روبرت إدوارد بيل، واحد من الذين تم توقيفهم بتهمة “البيدوفيليا”. فقد غرر بثلاث فتيات قاصرات لا تتجاوز أعمارهن 12 سنة. فقد كان  يستدرج ضحاياه ويقوم باختطافهن، بغرضِ هتك أعراضهن بالإضافة إلى تعنيفهن. وكان القضاء المغربي قد أصدر في حقه حكما بعشرين سنة سجنا.

ولا يمكن الحديث عن بيدوفيليا الأجانب في المغرب دون الوقوف عند القضية التي أحدثت هزة كبيرة في الرأي العام المغربي في أبريل/نيسان 2005، في مدينة أغادير (جنوب المغرب).

وكان الصحافي البلجيكي فيليب السرفاتي، آنذاك، هو بطلها. حيث توبع في قضية قرص مدمج تضمن آلاف الصور الجنسية (البورنوغرافية) لعشرات من الفتيات القاصرات.

وتم إيقاف السرفاتي في المغرب إثر دعوى رفعت ضده من طرف إحدى الضحايا التي التقطت لها صور بورنوغرافية ونشرت في أحد منتديات الحوارات الجنسية على الانترنت.

وأفرج عن السرفاتي فيما بعد، بيد أن القضاء البلجيكي أدانه بالحبس ثمانية عشر شهرا موقوفة التنفيذ بتهمة إغتصاب قاصرات تقل أعمارهن عن 14 سنة.

مسؤولية الدولة المغربية؟

“الدولة المغربية هي المسؤولة الأولى عن حماية الأطفال بشتى الطرق القانونية والتشريعية”، هكذا تجيب خفيظ عن سؤال: من المسؤول على حماية الطفل المغربي من الاعتداء الجنسي؟. 

كما تؤكد الناشطة المغربية على أن “المغرب طرف في اتفاقية حقوق الطفل لسنة 1989 وبروتوكلاتها  الاختيارية”، وهو ما يلزمه بالحفاظ على حقوق القاصرين وحمايتهم خاصة  “في ظل دستور 2011 الذي يقر بسمو الاتفاقيات الدولية”. 

لكن خفيظ لم تستثن الأسر المغربية حيث اعتبرتها مسؤولة أيضا على حماية أطفالها، وتربيتهم تربية جنسية تقيهم شر الاعتداءات التي يمكن أن يتعرضوا لها سواء من طرف الأجانب أو مواطنين ينتمون لبلدهم الأم.

قوانين لحماية الطفل المغربي

يتضمن القانون الجنائي المغربي فصولا وفقرات، تنص على العقوبات التي يتعرض لها المعتدي على الطفل سواء جنسيا أو بشكل يهدد صحته النفسية أو الجسدية. عبد الرحمن بن عمرو المحامي المغربي والرئيس السابق للجمعية المغربية لحقوق الإنسان، صرح سابقاً بقوله أن: “القانون الجنائي المغربي يحتوي على مجموعة من الفصول والفقرات التي تسعى لحماية الطفل. ومن بينها الفصل 328 والفصل 330، وكذلك الفصل 421، 409، 480…”

وتجدر الإشارة إلى أن القانون الجنائي المغربي، ينص في فصله 475 على: “من اختطف أو غرر بقاصر تقل سنه عن ثمان عشرة سنة بدون استعمال عنف ولا تهديد ولا تدليس أو حاول ذلك، يعاقب بالحبس من سنة إلى خمس سنوات وغرامة من مائتين إلى خمسمائة درهم.

التربية الجنسية هي “الحل”!

الصمت والتكتم على جرائم الإعتداءات الجنسية على الأطفال في المغرب بسبب الجهل وعقدة العار والخوف من الفضيحة وسط الأسرة والمحيط، تساهم في تنامي جريمة “البيدوفيليا”.  وهو ما نتحدث عنه هنا، إذ تود أسباب الظاهرة إلى “غياب التوعية والتربية الجنسية”.

وفي هذا السياق، تؤكد منظمة “ماتقيش ولدي” على “ضرورة تنزيل(تطبيق) الدستور وتشديد العقوبات المتعلقة بالاعتداء الجنسي على الأطفال” كما تطالب بـ”جعلها مثار لتأديب القضاة وتنقيطهم، وإحالة جميع ملفات الاعتداء الجنسي ضد القاصرين على غرف الجنايات… للتخفيف من حدة الظاهرة في انتظار القطع النهائي معه.”

تحذيرات ملكية

وقبل سنة، حذّر رئيس الحكومة  سعد الدين العثماني، من استمرار مظاهر العنف والاعتداء والإهمال والاستغلال التي يتعرض لها بعض الأطفال الذين يصعب عليهم الاستفادة من الخدمات الحمائية التي توفرها بعض القطاعات، وهي وضعية لم يعد مسموحا بها في ظل العناية الملكية التي يوليها الملك محمد السادس لقضايا الطفولة، في ظل الدستور الجديد للمملكة، وما تضمنه من هيئات جديدة للارتقاء بالحكامة والديمقراطية والمساواة كالمجلس الاستشاري للأسرة والطفولة، والمجلس الاستشاري للشباب والعمل الجمعوي”.

وقال في تصريحات تناقلتها وسائل الإعلام المغربية، إن “رغم المجهودات المبذولة خلال السنوات السابقة، هناك استمرار لعنف الأطفال”، قبل أن يستدرك قائلا: “الحكومة تلزم  في هذا المجال”.

وذكر العثماني بالمبادرات التي اتخذتها حكومته في إطار تنفيذ البرنامج الحكومي 2016-2021، ومنها وضع السياسة العمومية المندمجة لحماية الطفولة وتفعيلها، خلال اجتماع اللجنة الوزارية المكلفة بتتبع تنفيذ السياسات والمخططات الوطنية في مجال النهوض بأوضاع الطفولة وحمايتها.

وكشف العثماني  عدد الأطفال المستفيدين من نظام المساعدة الطبية “راميد” قد انتقل من 3,9 مليون طفل سنة 2016 إلى 4,9 مليون طفل سنة 2018، مضيفا أن 21.830 امرأة مطلقة استفدن إلى غاية متم 2018، بما مجموعه 74.220 مليون درهم.

 وأكد أن المغرب حقق تقدما كبيرا في مجال حقوق الطفل، بفضل الجهود التشريعية والتنظيمية التي بذلتها الإدارة والمؤسسات العمومية والمجتمع المدني، خاصة عبر إحداث المرصد الوطني لحقوق الطفل، وإحداث برلمان الطفل، إلى جانب اعتماد سياسة القرب كأداة للتدخل لدعم الشراكة مع المنظمات غير الحكومية، وجمعيات المجتمع المدني التي تلعب دورا فعالا في مجال حماية الطفولة.

ترتيب سيئ للمغرب

وفي دراسة حديثة  العام الماضي حصل المغرب على ترتيب سيئ حول الاعتداءات الجنسية على الأطفال، إذ احتل الرتبة 34 ضمن 60 دولة عبر العالم، فيما كان المعدل أقل من المتوسط.

الدراسة الصادرة عن مؤسسة “الطفولة العالمية”، التي يوجد مقرها بالولايات المتحدة الأمريكية، تقيس حماية الأطفال من الاستغلال والاعتداءات الجنسية في 60 دولة حصل فيها المغرب على معدل عام قدر بـ 47.7 بالمائة.

وهذا المعدل هو مجموع أربع جوانب قامت الدراسة بتنقيطها، وتتعلق بالبيئة التي حصلت فيها المملكة على 57 نقطة، والإطار القانوني الذي حازت فيه على 61 نقطة، فيما حصلت في جانب التزام الحكومة على 32 نقطة. أما فيما يتعلق بالمشاركة أو الصناعة والمجتمع المدني والإعلام فحازت على 48 نقطة.

وتشير الدراسة إلى أن “المغرب اعتمد العديد من السياسات والقوانين الوطنية التي تركز على مكافحة إساءة معاملة الأطفال واستغلالهم، كما أن لدى الدولة العديد من الخطط الوطنية التي تركز عليها بشأن الاعتداء الجنسي على الأطفال واستغلالهم”.

ويعاقب القانون المغربي على اغتصاب الأطفال بالسجن من عام إلى خمسة أعوام، وقد يصل في الحالات المشددة إلى 20 عامًا لدى اقترانه بالعنف أو التهديد.

 

 

اضف رد