أخبار عاجلة:
panneau publicitaire maroc decoupe laser casablanca imprimerie casablanca imprimerie casablanca imprimerie maroc objet publicitaire maroc

الأحزاب السياسية تتحمَّل مسئولية تدني تمثيل النساء بالبرلمان المغربي رغم “الكوتا”

تعتبر مشاركة المرأة المغربية فى الحياة السياسية ووصولها لمؤسسات صنع القرار و سيما البرلمان أمر ضرورى لاكتمال تمتعها بالمواطنة و مراعاة حريتها العامة.

ورغم اعتماد المملكة نظام الكوتا (المحاصصة) عبر لائحة وطنية مخصصة للنساء في الانتخابات البرلمانية منذ 2002، إلاَّ أن دور المرأة السياسى فى المغرب قد أتسم بالوهن و المحدودية و يرجع ذلك إلى تبنى الديمقراطية و المساواة كمبادئ نظرية فقط لا تتعدى كونها شعارات و الدليل على ذلك عدم تقبل البعض لعمل المرأة فى المجال السياسى مما أصاب مشاركة المرأة فى الحياة السياسية بحالة من التهميش و أضعف دورها فى صياغة التشريعات و القوانين و عدم إعطائها الدور الفاعل فى التمثيل و التعبير عن إرادة نصف المجتمع ، و لا تشكل النساء المغربيات اليوم سوى 17.3 بالمئة من عدد البرلمانيين المغاربة، وهي أقل نسبة مقارنة مع الدول المجاورة للمغرب كالجزائر مثلاً.

وولجت النساء المغربيات البرلمان المغربي سنة 1993 عبر نائبتين وهو ما شكل 1 بالمئة فقط من عدد البرلمانيين حينها (333)، لكن هذا العدد ارتفع إلى 35 نائبة (11 بالمئة) بعد انتخابات 2002، ثم انخفض إلى 34 نائبة (10 بالمئة) خلال انتخابات 2007.

أما عدد النساء في البرلمان الحالي فيبلغ 67 نائبة من أصل 395 هو عدد أعضاء البرلمان، أي بنسبة 17.3 بالمئة.

وبحسب تقرير للاتحاد البرلماني الدولي الذي يضم ممثلين عن برلمانات العالم، يحتل المغرب المرتبة 109 من أصل 187 برلمانا من حيث تمثيلية النساء في المؤسسة التشريعية.

وتبنى المغرب سنة 2002 نظام الكوتا للنساء عبر منحهن حصة من 30 مقعدا من خلال لائحة انتخابية وطنية يتم التصويت عليها منفصلة عن اللوائح المحلية الاعتيادية، ما ساهم في “زيادة ملحوظة في تمثيلية النساء داخل البرلمان”، حسب جمعية “طفرة” التي أصدرت مؤخرا كتابا حول تاريخ الانتخابات التشريعية في المغرب.

وسجلت الانتخابات المحلية (البلديات والمناطق) سنة 2009 فوز النساء بـ3406 مقاعد على الصعيد الوطني، أي 12.3 بالمئة من مجموع المقاعد وذلك بفضل تخصيص لوائح إضافية للنساء، فيما لم تسجل انتخابات 2003 المحلية صعود سوى 127 امرأة.

وخلال الانتخابات المحلية لسنة 2015، تعززت تمثيلية النساء في المجالس المحلية المنتخبة، إذ حصلت النساء على 6673 مقعدا وهو ما يعادل تقريبا ضعف العدد مقارنة بانتخابات 2009 المحلية.

وتم ذلك بفضل تبني الجمعيات النسائية حملة للضغط على الأحزاب السياسية لزيادة تمثيلية النساء، فحصلن على 21.3 بالمئة من المقاعد على المستوى المحلي (البلدي) و37 بالمئة من المقاعد على المستوى الجهوي (المناطقي).

وينص دستور 2011 في فصله الـ19 على مبدأ المناصفة والمساواة بين الرجال والنساء في الحريات والحقوق وفي فصليه 30 و146 على الولوج المتساوي للنساء والرجال إلى الوظائف الانتخابية على المستوى الوطني وعلى مستوى الجهة.

وعقب تبني الدستور وقانون تنظيمي جديد لمؤسسة البرلمان، تم تبني آلية تشريعية تسمح بتحسين مستوى التمثيل النسائي داخل البرلمان من خلال تخصيص 60 مقعدا للنساء و30 مقعدا للشباب وهو ما مكن 67 امرأة من الولوج إلى المؤسسة.

كما نص القانون التنظيمي لمجلس المستشارين (الغرفة الثانية للبرلمان) على ألا تتضمن كل لائحة من لوائح الترشيح اسمين متتابعين لمرشحين اثنين من الجنس نفسه.

إضافة إلى ذلك، صادق البرلمان المغربي أخيرا على قانون يتعلق بالمجالس المنتخبة يسمح برفع تمثيل النساء ضمن هذه المجالس من 12 بالمئة إلى 27 بالمئة.

لكن بحسب جمعية “طفرة”، “بعد ثلاث انتخابات تشريعية، لا يبدو أن نظام العتبة (المحاصصة) مكن من تحسين تمثيلية المرأة ليتجاوز الحد الأدنى الإجباري المنصوص عليه قانونيا، كما لم يمكن من تقوية المساهمة الفعالة للنساء في أشغال الغرفة الأولى (مجلس النواب)”.

وبحسب هذه الجمعية المستقلة، هناك سببان يفسران هذا الأمر أولهما أنه “لا يمكن لمرشحة ما أن تلج إلى اللائحة الوطنية سوى مرة واحدة” وعليها “الحصول على تزكية من حزبها من أجل الترشح في اللائحة المحلية” اذا أرادت أن يعاد انتخابها.

أما السبب الثاني حسب المصدر نفسه، فهو أن الأحزاب المغربية في المجمل “لا تستثمر إلا قليلا في النساء حينما يتعلق الأمر بدوائر انتخابية يمكن كسبها”.

والنتيجة حسب المنظمة، “تجديد دائم للنساء البرلمانيات يعترضه سقف شفاف يعرقل تمثيل النساء في مجلس النواب، وهذا السقف هو العتبة”.

وقالت دراسة أعدها المعهد الوطني الديمقراطي الأميركي بالتعاون مع جمعيات مغربية في مايو/ايار حول نظام الكوتا إن تحسين التمثيلية النسائية متوقف على الإرادة السياسية للأحزاب المغربية خصوصا عند إعداد لوائح المرشحين والمرشحات.

ووصول المرأة إلى مواقع السلطة و خاصة السلطة التشريعية لم يعد مجرد مطلب من مطالب العدالة و الديمقراطية بل أصبح شرط ضرورى لمراعاة مصالح المرأة حيث أنه بدون إشراك المرأة إشتراكا نشطا و إدخال رؤيتها فى جميع مستويات صنع القرار لا يمكن تحقيق الأهداف المتمثلة فى المساواة و المشاركة بين الجنسين و التى تشكل الأساس المادى لتقدم المجتمع و تطوير القوانين و التشريعات التى تحكم وضع المرأة فى الأسرة و المجتمع مما يتيح لها تولى مسؤلية الدفاع عن القضايا الأساسية التى يعانى منها المجتمع بجانب الرجل مثل الفقر و البطالةوإلخ.

اضف رد