panneau publicitaire maroc decoupe laser casablanca imprimerie casablanca imprimerie casablanca imprimerie maroc objet publicitaire maroc

الأمير هشام: الإمارات تسعى لتعزيز موقعها بالتطبيع بعد نكسات الثورة المضادة في “اليمن وليبيا “

الأمير المغربي هشام العلوي ابن عم الملك محمد السادس

الرباط – اعتبر الأمير المغربي “هشام العلوي” ابن عم ملك المغرب “محمد السادس”، أن الإمارات قد تعرضت لنكسات كبيرة بعدما تزعمت الثورة المضادة، حيث فشلت في حرب اليمن، وفشلت في ليبيا من خلال دعم “خليفة حفتر” الذي يقود الحرب بالوكالة عنها، وفشلت في الرقي بنظام “عبدالفتاح السيسي” في مصر إلى مصافي النظام المستبد المستقر ليكون نموذجا للباقين، وبالتالي، تهدف من وراء اتفاقية التطبيع مع (إسرائيل) إلى تعزيز موقعها الاستراتيجي بشكل محسوب.

وقال الأمير “هشام” في مقال تحليلي نشرته الجريدة الرقمية الفرنسية “أوريون 21″، إن “الإمارات تحمي نفسها من خطر آخر، وهو موجة الصدمة التي قد يشكلها نزاع داخلي في العربية السعودية والتي قد تؤدي إلى تحييد محمد بن سلمان، فإذا وقع حدث كهذا سيجد القادة الإماراتيون أنفسهم في عزلة، في الوقت ذاته ترغب في شريك قوي ضد إيران، حيث تشترك الإمارات و(إسرائيل) في عداء عميق لطهران”.

ووفق ما جاء في المقال، رأى الأمير المغربي أن ما يسمى اتفاق السلام الإماراتي الإسرائيلي لا يغير من “المعادلة الجيوسياسية للشرق الأوسط شيئا” ولا يخفف من الانتهاك المأساوي لحقوق الفلسطينيين، مؤكدا أنه ترتيب استراتيجي يمنح فوائد قصيرة المدى للإمارات و(إسرائيل) والولايات المتحدة، لكنه لا يخدم في شيء القضايا الجوهرية.

وقال إن الاتفاق لا يعتبر مفاجئا بل عمدت الإمارات إلى تطبيع العلاقات مع (إسرائيل) منذ سنوات، وعقدت معها لقاءات في عدد من عواصم العالم، وقامت الدولتان بتبليغ المجتمع الدولي بذلك عن طريق تدبير تسريبات، كما أرسلتا إشارات إلى الجمهور الغربي والعربي.

وأعاد الأمير “هشام” التذكير بأن الإمارات أرسلت في الأشهر الأخيرة مساعدات إنسانية إلى فلسطين عبر مطار بن جوريون بالتنسيق مع السلطات الإسرائيلية وليس مع نظيرتها الفلسطينية، موضحا أن الاتفاق كان نتيجة مسار تطبيع “ولكنه يعد من وجهة النظر القانونية انتهاكا لمبادرة السلام العربية لعام 2002″، معتبرا أن الاتفاق لم يكن له وقع الخيانة بحكم أنه سبقته سياسة منظمة للتمهيد له.

وحول الاتفاق وحقوق الفلسطينيين في الخليج العربي، قال الأمير: “سبق أن تمت التضحية بحقوقهم أمام إرادة (إسرائيل) في تدمير كل أفق لقيام دولة فلسطينية من خلال محاصرتها لقطاع غزة والضم التدريجي للضفة الغربية، كما فهم الفلسطينيون أنه لا يوجد في الخليج سوى الكويت وقطر المستعدتين لرفض صفقة القرن التي ترعاها الولايات المتحدة ما لم تتوقف هذه السياسات”.

وربط الأمير “هشام” بين التطورات الحالية وما أقدمت عليه الإمارات ومراحل تراجع القضية الفلسطينية، وحددها في 3 مراحل وهي: اتفاقيات أوسلو التي منحت للفلسطينيين وعدا بدولة ضبابية، ثم تدمير العراق وتوسع نفوذ إيران، وأخيرا اندلاع الربيع العربي الذي جعل من ضمن أولوياته الديمقراطية بدل الإيديولوجيات.

واستبعد الأمير المغربي عملية تطبيع عربية جماعية، وإن كانت هناك بعض الدول التي قد تركب هذه العربة، وهي موريتانيا والبحرين وسلطنة عمان، بينما قد تعمد دول أخرى لا ترغب في إثارة غضب شعوبها، إلى صيغة أقل من التبادل الدبلوماسي، أي مكاتب الاتصال والتبادل السياحي حتى ترضي واشنطن، وفق قوله.

وحول مكاسب (إسرائيل) من الاتفاق، استبعد الأمير العامل الاقتصادي بسبب عدم احتياج الإمارات لـ(إسرائيل) والعكس صحيح، لكنه أكد أن (إسرائيل) ستستفيد في مجالات أخرى، أولا ترسيخ شرعيتها أكثر في النظام الإقليمي للشرق الأوسط رغم خطر التورط في المبادرات المندفعة لشريكها الجديد في السلام والمضادة للثورة.

وقال: “ولكن قبل كل شيء، يمكن لإسرائيل مواصلة التلاعب بالوضع الفلسطيني، فعلى الرغم من أن معاهدة السلام قد ذكرت وقف عملية ضم الضفة الغربية، فإن حكومة نتنياهو-جانتس تعتبر ذلك مجرد توقف مؤقت، ومع تعثر صفقة القرن هذه السنة نتيجة للإدانة الدولية للضم، والتي صاغت بنودها الدوائر المقربة من ترامب، توفر اتفاقية السلام الجديدة هذه فرصة مثالية لـ(إسرائيل) لحفظ ماء الوجه”.

وأضاف: “سيحاول الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تقديم نفسه كمفاوض دولي ناجح للتغطية على المشاكل الداخلية التي فشل في إدارتها ومنها انفجار مشكل الإثنيات وملف فيروس كورونا”.

وخلص الأمير “هشام” في مقاله إلى أنه يبقى على الفلسطينيين تحقيق انتفاضة مثل الربيع العربي بتشبيب ودمقرطة هياكل القيادة الفلسطينية التي ستكون مدعمة بالمقاومة، ثم التوجه إلى باقي العالم حيث الدعم القوي لمبدأ الدولة الفلسطينية بدل البقاء في فضاء الشرق الأوسط فقط.

وقرر الأمير هشام العلوي العودة إلى المغرب، بعد تفشي أزمة كورونا في دول العالم، وكتب تدوينة في 11 آذار/ مارس الماضي “وباء كوفيد 19 يفرض علينا تحديات كبيرة، سأقضي الوقت مع عائلتي في الرباط حتى تمر الموجة، يرجى البقاء بصحة وأمان”.

وأعلنت الإمارات و(إسرائيل) في 13 أغسطس/آب الماضي، عن اتفاق بوساطة أمريكية لتطبيع العلاقات بينهما، بعد سنوات شهدت تقاربا بين البلدين، في خطوة اعتبرها الفلسطينيون “خيانة” لقضيتهم.

وبذلك أصبحت الإمارات أول دولة خليجية وثالث دولة عربية تقوم بتطبيع علاقاتها مع (إسرائيل)، بعد مصر (1979) والأردن (1994).

 

 

 

السلطة والرياضة.. هكذا أصبحت الأندية والقاعات الرياضية أداة للقهر والاستبداد!..بين المخدرات والتطرف يضيع شبابنا !

 

اضف رد