أخبار عاجلة:
panneau publicitaire maroc decoupe laser casablanca imprimerie casablanca imprimerie casablanca imprimerie maroc objet publicitaire maroc

الإمارات تضخ الملايين للإعلام الإسباني ليهاجم المملكة المغربية سلاحها الإشاعات

طفت على السطح بداية الأسبوع الجاري هجمة إعلامية ممنهجة وقذرة تقودها على المملكة المغربية الشريفة، تقودها الصحافة اليمينية بإسبانية بتوميل خليجي، للنيل من قيادات المملكة المغربية وإمكانياتها ومواقفها الداعمة للاستقرار للأمتين الإسلامية والعربية، بل أخذوا في كيل التهم، مما يؤكد أنه أمر مدبر ومحسوم من أجل ابتزاز المملكة المغربية الشريفة ومحاولة إنهاكها اقتصاديا، وهو أمر لن يحدث في ظل القيادة الحكيمة الرشيدة للملك المفدى حفظه الله وأعز أمره، وأن مخططهم سيفشل وستبقى المملكة المغربية عزيزة شامخة.

الخلافات بدأت تظهر لأول مرة بين البلدان الثلاثة منذ أواخر عام 2017، وكانت بمنزلة سحابة صيف عابرة، لكن سرعان ما تحولت إلى فرز استراتيجي واضح خيّم على عدة ملفات وقضايا.

أبرز تلك القضايا كان ما يجري من تدخل في شؤون ليبيا واليمن مروراً بحصار دولة قطر، ثم استهداف المصالح المغربية في غرب أفريقيا، وتدخل الإمارات في موريتانيا، الجار الجنوبي للمغرب.

ويبدو أن ما كان سابقاً يُعد خلافاً دبلوماسياً مستتراً بدأ مؤخراً يخرج إلى العلن من خلال “حربٍ إعلاميةٍ”، تُستخدم فيها تمويلات ضخمة لشراء ذمم الكُتاب وأصحاب المواقع الإخبارية وإنشاء قنوات تلفزيونية موجَّهة للمغرب.

ذكر المركز الأطلسي للأبحاث للدراسات الاستراتيجية والتحليل الأمني، أن المال الإماراتي لعب دوراً حاسماً في الحرب الإعلامية التي تقودها الصحافة اليمينية بإسبانيا ضد المملكة المغربية الشريفة وضد قاداتها، حملت عنوان “الإعلام اليميني الإسباني بوابة الإمارات العربية المتحدة  في الحرب ضد المغرب”.

إلموندو.. حرب الإمارات على المغرب

انطلقت الورقة البحثية من كون أخر تقرير لجريدة إلموندو الاسبانية اتهم فيه مسؤولين مغاربة بتبييض الأموال، يعكس التقارب الجاري بين اليمن المتطرف الإسباني وبين دولة الإمارات العربية المتحدة”.

وقال المركز: “سيكون من الصعب المرور على الاتهامات الخطيرة التي حملها المقال المنشور في  الجريدة الإسبانية اليمينية “إلموندو”، دون ربطها بالتقارب الجاري بين اليمين الإسباني المتطرف ودولة الإمارات العربية المتحدة، وبسياق أحداث حرب تجري في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا وأوروبا تشنها دولة الإمارات العربية المتحدة ضد توابث مبدئية في السياسة الخارجية المغربية من قضايا عربية وإسلامية”. 

وأضاف المركز: “الأمر لم يعد  يقف عند حدود خلاف مغربي إماراتي حول الحرب في اليمن، والحصار المضروب على دولة  قطر، ودفع حفتر للانقلاب على اتفاق الصخيرات في ليبيا، ورفض المغرب لصفقة القرن، وصعود العدالة والتنمية المغربي للحكم في انتخابات نزيهة لا تريدها دولة الإمارات العربية المتحدة”.

وزاد: “بقدر ما بات الأمر خطيرا لكونه يتعلق بحرب يقودها أحد رجال المخابرات الإماراتية المدعوم بمغاربة القذافي في الساحة الأوروبية ضد المذهب المالكي والشأن الديني لمغاربة الخارج ومؤسسات دستورية مغربية، وضد التعاون الأمني المغربي الإسباني في مثلث خطير بين أوروبا وشمال إفريقيا ظل ناجحا في محاربة الجماعات الإرهابية لحد الآن”.

وأضاف المركز: “لم يكن اختيار صحفي معادٍ للمغرب من داخل جريدة يمينية إسبانية مرتبطة بشعبة الاستخبارات الإسبانية للهجوم على مؤسسة دستورية مغربية، مجلس الجالية المغربية بالخارج ومؤسسة أمنية مغربية، صدفة بقدر ما يفسره سياق صراع يجري في الشهور الأخيرة ويتطور ضمن حرب غير أخلاقية مفتوحة”.

وأضاف أن الحرب “ضد المغرب تستعمل فيها أسماء مؤسسات وشخصيات لم تسمح للمخابرات الإماراتية بالوصول إلى المساجد والمراكز الدينية المرتبطة بالشأن الديني للجالية المغربية في دول أوروبية مثل فرنسا وإسبانيا وبلجيكا”.

وأوضح أن “المجلس التابع للمخابرات الإمارتية والمغلف بثوب يسمى (المجلس العالمي للمجتمعات المسلمة)، الذي يقوده علي راشد النعيمي بمساعدة مغاربة القذافي، فتح أول أبواب الحرب على المؤسسات والشخصيات المغربية من داخل الأراضي الإسبانية باستعمال الإعلام اليميني”.

وأضاف المركز: “لقد عملت سلطات أبوظبي على الدفع بعلي راشد النعيمي، أحد القيادات القديمة لجماعة الإخوان المسلمين، قبل انقلابه على الجماعة واستيعابه من طرف سلطات أبوظبي، على التأسيس في سنة 2018، للمجلس العالمي للمجتمعات المسلمة”.

وتابع: “شرع النعيمي في التسويق داخل أوروبا لخطاب يقوم على مقولة أن الإمارات العربية المتحدة هي الدولة الوحيدة التي تملك الوصفة الصحية لمحاربة التطرف، وذهب قادة المجلس العالمي للمجتمعات المسلمة في منحى خطير لما انتقلوا من محاربة جماعة الإخوان المسلمين إلى محاربة المذهب المالكي الأكثر انتشارا في المنطقة المغاربية ولدى الجالية المغاربية بأوروبا، متهمين هذا المذهب بكونه سبب في صعود الأصولية”.

وسجل أن “الإمارات العربية دخلت من فوق الأراضي الفرنسية والإسبانية في حرب مفتوحة ضد المغرب، مدعية أنها بصدد التأسيس لزعامة إسلامية جديدة في أوروبا، وذلك عبر القيام بمحاولات النفاذ إلى عضوية إدارة (الرابطة الثقافية للمسلمين في فرنسا)، ومحاولات الاستحواذ على إدارة شبكة المساجد بفرنسا وإسبانيا، وتنظيم لقاءات مفتوحة، آخرها لقاءات تم تنظيمها بحضور علي راشد النعيمي منذ شهرين  بالعاصمة الإسبانية مدريد لم يتجاوز عدد الحضور فيها مجتمعة حوالي 800 شخص أغلبهم مغاربة، رغم الإغراءات المالية الكبيرة المخصصة لهذا اللقاء”.

ومنذ اندلاع الأزمة الخليجية، عام 2017، تعاني العلاقات المغربية الإماراتية من “فتور” غير مسبوق تعكسه مؤشرات عديدة، وصل إلى ذروته خلال الفترة الأخيرة، مع خروج هذه الخلافات إلى العلن للتجاوز أسابها الموقف المغربي من الأزمة الخليجية مع حديث مصادر مغربية عن استياء الرباط من التحركات الإماراتية  في دول الشمال الأفريقي، خاصة الدعم العسكري لحفتر ومساندته في هجومه على طرابلس، وتدخلها في موريتانيا وتحركات دبلوماسيين إماراتيين في الساحة المغربية.

كان المغرب أعلن رفضه الانحياز لموقف السعودية والإمارات تجاه عدد من الملفات خاصة الأزمة الخليجية، كما كان أعلن انسحابه من التحالف العربي الذي تقوده السعودية في اليمن، فيما أعلن قبل أيام عن استثناء الإمارات من جولة خليجية قريبة للملك المغربي، كما قد سبق وأن زار وزير الخارجية المغربي، ناصر بوريطة كل دول الخليج، ما عدا الإمارات، وذلك في 8 أبريل (نيسان) الجاري.

ولم يتردد الملك المغربي في أن يعلن في القمة الأفريقية الأوروبية الأولى بمصر، أن هناك بلادًا عربية تتدخل في الشؤون الداخلية لدول عربية أخرى وتهدد استقرارها، وهو ما نظر إليه على أنه رسالة موجهة للإمارات والسعودية على حد سواء.

كما كان وزير الخارجية المغربي، ناصر بوريطة، قد أجرى في 8 أبريل الجاري جولة خليجية شملت الكويت والبحرين وقطر، دون الإمارات، وفي 28 مارس الماضي، قال بوريطة، إن “التنسيق مع دول الخليج، خاصة السعودية والإمارات، يجب أن يكون برغبة من الجانبين وليس حسب الطلب”، فيما اعتبر تصعيداً دبلوماسياً ضد سياسة الإمارات والسعودية تجاه المغرب ورفض الوصاية على سياسياتها.

وأضاف بوريطة: “ربما قد لا نتفق على بعض القضايا، لأن السياسة الخارجية هي مسألة سيادة”، مشير إلى أن التنسيق مع الدولتين الخليجيتين “يجب أن يكون من طرف الجانبين، وليس حسب الطلب”.

كما بدا واضحاً الخلاف المغربي مع محور الإمارات والسعودية بعد تصويت السعودية والإمارات ضد استضافة المغرب لمونديال 2026، إلا أن العلاقات المضطربة اشتدت وطأتها بعد ما أشيع عن رفض الملك محمد السادس استقبال ولي العهد السعودي محمد بن سلمان خلال جولته بدول إفريقية، أعقبت مقتل الصحفي جمال خاشقجي.

في فبراير من العام الجاري، وصلت الأزمة إلى ذروتها مع سحب المغرب سفيرها في البلدين الخليجيين للتشاور، تزامناً مع التصريحات التي نقلتها “وكالة أسوشييتد برس” عن مسؤولين مغاربة بانسحاب الرباط من التحالف السعودي الإماراتي في اليمن.

وجاء ذلك بعد أيام على بث قناة “العربية” المقرّبة من السلطات الحاكمة في السعودية والمتواجدة في دبي تقريراً يتحدث عن الصحراء المغربية، حيث تبنّى التقرير “رواية غزو المغرب للصحراء سنة 1975 بعد خروج الاستعمار الإسباني منها”.

ووصف التقرير جبهة “البوليساريو”، في تغيير واضح للمصطلحات الإعلامية التي دأب الإعلام  السعودي على استعمالها للحديث عن قضية الصحراء المغربية شديدة الحساسية بالنسبة إلى المملكة المغربية.

حرب إعلامية : قنوات تلفزيونية جديدة موجَّهة للمغرب

نشر موقع “مغرب إنتليجانس” خبراً حصرياً، بتاريخ 8 أبريل الجاري، قال فيه إن أبوظبي طلبت من ضابط مخابرات إماراتي سابق يُدعى أحمد آل ربيعة، الإشراف على إطلاق قناة “سكاي نيوز المغرب” لتكون فرعاً لقناة “سكاي نيوز” الرسمية التي تمولها أبوظبي.

وأضاف الموقع أن هدف القناة “تضخيم خطورة الحركات الاجتماعية في المغرب”، مشيراً إلى أن السعودية انخرطت هي أيضاً في الحرب الإعلامية على المغرب، حيث من المنتظر أن تطلق “شبكة MBC” محطة تلفزيونية جديدة موجهة للمغرب، تحمل اسم “MBC Morocco”.

وأوضح أن تركي آل الشيخ، رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للترفيه بالمملكة، كلّف شركة إنتاج لبنانية “بإطلاق النار على المغرب”؛ عبر إنتاج مسلسلات وبرامج تركز على “مواضيع الدعارة والمخدرات والسحر الأسود”.

وأكدت صحف ومواقع إخبارية تونسية عديدة، في الرابع من أبريل الجاري، قرب افتتاح القناة الموجهة إلى المغرب العربي، والتي تبث من تونس، مشيرة إلى أنها ستنتج برامج ضخمة موجهة إلى جمهور دول المغرب، وتملك إمكانيات ضخمة بمقاييس عالمية وميزانية إنتاج كبرى.

و كشف عن مساعي الإمارات لإطلاق قناة تليفزيونية جديدة، موجهة للجمهور المغاربي، وتنطق بلسانها، في محاولة لتكون امتداد لأذرع أبوظبي المتسللة نحو شمال إفريقيا.

وحسب مصادر، فإن مسؤولين في حكومة أبوظبي، بدأوا التواصل مع إعلاميين مقيمين في دبي، وأبوظبي، وبيروت، وواشنطن، وطالبوهم بتقديم خطة مفصلة وسريعة، لإطلاق قناة تليفزيونية، على أن يتم استغلال الإمكانيات المتاحة حاليا لدى “سكاي نيوز” لتنفيذها.

المصادر، أكدت أيضا تواصل عدد من المعنيين في طاقم الإعداد، بكفاءات إعلامية موجودة في عواصم حول العالم، لجش نبضهم ودراسة إمكانية التحاقهم بالمشروع، عند استكمال خطته التنفيذية، وفقا لصحيفة “القدس العربي”.

وحسب المعلومات المتداولة، فإن ولي عهد أبوظبي الشيخ “محمد بن زايد”، الذي يتلقى تقارير مباشرة عن المشروع، من شقيقه “منصور بن زايد” مالك قناة “سكاي نيوز” الفعلي، متحمس أكثر لتقديم محتوى خاص موجه للدول المغاربية، عبر القناة، التي من المقرر أن تحمل اسمه “سكاي نيوز مغرب”.

وكان التردد بين إطلاق منصة رقمية تنفذ الأجندة لتقليل التكاليف، وتصل لجمهور شبابي في الغالب، وبين القناة التي تكون موجهة لمختلف الفئات وتغازل صناع القرار تحديداً.

وجاء الاقتراح الأخير تزامنا مع استعدادات المحطة البريطانية التي تدير أبوظبي نسختها العربية، للانتقال لاستديوهاتها الجديدة في غضون الأسابيع المقبلة.

القائمون على القناة المغاربية وجهوا بضرورة استغلال محتوى “سكاي نيوز العربية”، وتغذيته بحزمة أخبار وفقرات خاصة موجهة للجمهور المقيم في الدول المغاربية الخمس، يضاف لها أفراد الجالية المقيمين في الضفة الشمالية للبحر الأبيض المتوسط.

وبحسب تأكيدات موقع “مغرب إنتليجانس”، فإن لهذه القناة  مهمة واحدة هي تدمير صورة المغرب، البلد المنفتح الذي يقود حكومته إسلاميو حزب العدالة والتنمية منذ عام 2012. وأكدت الصحيفة “أن المغرب يعتبر إطلاق قناة ” سكاي نيوز المغرب”، دون التشاور معه وموافقته، عملاً عدائياً موجهاً ضده”.

كان للتحركات الإماراتية في دول شمال إفريقيا، ومن بينها ليبيا، دور بارز في الخلاف مع المغرب، حيث تعمل الإمارات على عرقلة اتفاق “الصخيرات” لحل الأزمة الليبية سياسياً وإفساد جميع مجهودات المغرب الدبلوماسية لحل الأزمة الليبية وضمان الاستقرار فيها ، لما يمثله خيار استمرار الفوضى في ليبيا من خطر على الأمن القومي في شمال إفريقيا والمغرب خصوصاً.

كما تتباين وجهات النظر بين المغرب والإمارات  حول القضية الفلسطينية، إذا تعبر الإمارات من الدول الداعمة والمسوقة لما يسمى بصفقة القرن وهو ما أسهم في تهميش دور المغرب بالقضية الفلسطينية.

فيما أكد موقع محلي أن “أن طموحات ومصالح المغرب في منطقة غرب إفريقيا، وبخاصة في موريتانيا، مهددة اليوم من طرف السعودية والإمارات، وهو ما يشكل إزعاجاً كبيراً للمملكة المغربية”. وأكدت مصادر موقع “يا بلادي” شديدة الاطلاع “أن أبو ظبي والرياض تخططان حالياً لإرساء حضور سياسي وعسكري كبير لدى جار المغرب في الجنوب (موريتانيا) عبر ضح استثمارات ضخمة”

ومن ضمن ذلك الاستثمارات الإماراتية التي تشمل بين أمور أخرى، بناء ميناء في مدينة نواذيبو العاصمة الاقتصادية الموريتانية، وهو الميناء الذي تتقدم التحضيرات لتشييده بعد أن وقعت اتفاقية بنائه في إبريل/نيسان 2018 بين السلطات الموريتانية وشركة صينية”.

وأكدت المصادر ذاتها “أن ميناء الداخلة المغربي الذي يجري التحضير لبنائه بكلفة عشرة مليارات درهم، مهدد بسياسة الإمارات الخاصة بالهيمنة على الموانئ الإفريقية”، مبرزة “أن الإمارات اكتسبت تجربة كبيرة في تسيير موانئ إفريقيا وبخاصة على مستوى منطقة القرن الإفريقي”.

وأشارت المصادر التي نقل عنها الموقع هذه المعلومات “إلى أن الهيمنة الإماراتية السعودية على الجار الجنوبي (موريتانيا) قد تطورت بشكل كبير خلال الأشهر الأخيرة، فبالإضافة إلى المعلومات الخاصة بميناء نواذيبو، تحدثت المصادر التي كذبها رسميون موريتانيون، عن مشروع إقامة قاعدة عسكرية سعودية في موريتانيا.

كما أن سلطات نواكشوط زادت ضغطها على المنظمات والروابط الإسلامية المقربة من جماعة الإخوان المسلمين، وهو ما كان آخر تجلياته إغلاق السلطات الأمنية الموريتانية لجمعية “يداً بيد” الخيرية غير الحكومية”، “كل هذا يؤكد استمرار نظام نواكشوط في ترسيخ اصطفافه إلى جانب أبو ظبي والرياض”.

اضف رد