أخبار عاجلة:
panneau publicitaire maroc decoupe laser casablanca imprimerie casablanca imprimerie casablanca imprimerie maroc objet publicitaire maroc

الاتحاد من أجل المتوسط وألمانيا يطلقا مشروعًا جديدًا لتوظيف الشباب بمنطقة البحر الأبيض المتوسط

عمان (الأردن) – أطلق الاتحاد من أجل المتوسط ،اليوم الخميس،مشروع المبادرة الدولية لخدمات سوق العمل المبتكرة للشباب بعمان ، مؤكدا أن معدلات البطالة بين الشباب في منطقة البحر الأبيض المتوسط تعتبر من أعلى المعدلات عالميًا، إذ تبلغ 25 في المائة في المتوسط، أي ما يعادل ضعف المتوسط العالمي، وهذه قضية حاسمة الأهمية تؤثر على بلدان الضفتين الجنوبية والشمالية للبحر المتوسط.

وتهدف “المبادرة الدولية لخدمات سوق العمل المبتكرة للشباب” (YouMatch) الجديدة إلى توفير حزمة أدوات قائمة على الطلب لخدمات سوق العمل لتقييم أدوات سوق العمل الراهنة، والتمكين من التعلم وتبادل المعرفة على مستوى إقليمي ودولي، وتشجيع الابتكار ونقل المناهج الواعدة داخل البلدان المشاركة وفيما بينها.

كما سيركز “مشروع حزمة الأدوات” على مجموعة مختارة من خدمات التوظيف للشباب كأمثلة تجريبية. واستناداً إلى دراسات الحالة للمناهج المستخدمة حالياً في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، ستقوم مجموعة من الأقران بالإضافة إلى فريق من الميسرين بتحليل المعايير الجوهرية وعوامل النجاح لتنفيذ الأدوات التي حُددت والمساعدة في تطويرها والارتقاء بها، في سبيل تنفيذ الابتكار ونقل المشاريع في بلد واحد أو أكثر من البلدان الشريكة.

وتتمحور المبادرة حول الصلة بين العرض والطلب على الأيدي العاملة وفكرتها الرئيسية وهي تحسين خدمات التوظيف للشباب، كما تهدف إلى تشجيع التعلم من النظراء وتبادل المعرفة على مستوى المنطقة في مجال توظيف الشباب، مشيرا إلى أن حلقة عمل تحضيرية أولى وحوار بين الممارسين عقدت في مدينة ميلانو الإيطالية في أكتوبر 2015.

ويعتبر توظيف الشباب من القضايا المحورية التي تواجه العالم أجمع، وخصوصاً في منطقة البحر الأبيض المتوسط؛ حيث تواجه بلدان جنوب المتوسط وشرقه تحدياً يتمثل في النمو السريع في شرائحها السكانية التي في سن العمل، فنحو 60 في المائة من سكان المنطقة اليوم تحت سن 30 عام، ومن المتوقع أن يزداد إجمالي عدد الشباب الذين هم تحت سن 15 عام بنسبة تزيد عن 18 في المائة بحلول عام 2020.

وقد التقى ممثلون من وزارات العمل وجمعيات رجال الأعمال والمجتمع المدني والمنظمات الشبابية فضلًا عن برامج تعزيز التوظيف الثنائية من الجزائر ومصر والأردن والمغرب وفلسطين وتونس، حيث وضعوا الأساس لهذه المبادرة الجديدة في المنطقة، مضيفا أنه وفي أعقاب المدخلات التي تمخض عنها لقاء ميلانو، طورت الوكالة الألمانية للتعاون الدولي بالاشتراك مع الأمانة العامة للاتحاد من أجل المتوسط نهج عمل شاملًا لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، وهو ما يسمى مشروع حزمة الأدوات، وذلك في إطار المبادرة المتوسطية للتوظيف وهي الركيزة المعنية بالوساطة في التوظيف.

وأوضح البيان أنه حضر الاجتماع في عمان ممارسو خدمات التوظيف وعوامل التغيير أصحاب الخبرة من القطاعين العام والخاص ومن منظمات المجتمع المدني وبرامج تشجيع التوظيف في البلدان المشاركة، حيث تم رسميًا تدشين “المبادرة الدولية لخدمات سوق العمل المبتكرة للشباب – مشروع حزمة الأدوات”.

وسيتم تقديم هذه المبادرة في المؤتمر الوزاري التالي للاتحاد من أجل المتوسط حول العمل والعمال والذي يُعقد في الأردن في 27 سبتمبر 2016.

يذكر أن المبادرة المتوسطية للتوظيف هي مبادرة خاصة بالاتحاد من أجل المتوسط قائمة على المشاريع وشاملة لمختلف القطاعات تهدف إلى تعزيز وتكرار المشاريع الفعالة والبارزة المعنية بخلق فرص العمل، وزيادة صلاحية الشباب والنساء للتوظيف، والمساعدة على سد الفجوة بين العرض والطلب على اليد العاملة، وتعزيز ثقافة مباشرة الأعمال الحرة وتنمية القطاع الخاص. كما تعمل المبادرة المتوسطية للتوظيف أيضًا بمثابة منصة إقليمية للحوار بشأن التوظيف وتبادل أفضل الممارسات وتشجيع التفاعل والتعاون بين أصحاب المصلحة.

وفي الوقت الراهن، حددت المبادرة المتوسطية للتوظيف ما يصل إلى 12 مشروعًا في بلدان الضفتين الجنوبية والشمالية للبحر المتوسط تستهدف أكثر من 100 ألف مستفيد شاب وتساند تطوير أكثر من 800 مؤسسة صغيرة ومتوسطة في المنطقة. تمثل هذه المشاريع إجمالًا استثمارًا يزيد على 130 مليون يورو في المنطقة.

وأشار بيان الاتحاد من أجل المتوسط إلى أن معدلات بطالة الشباب في المنطقة المتوسطية تعتبر من بين أعلى المعدلات في العالم، وذلك بنسبة بطالة تبلغ 25 في المائة في المتوسط، مما يعادل ضعفي المعدل العالمي. وهذه قضية حاسمة الأهمية تؤثر على بلدان الضفتين الجنوبية والشمالية للبحر المتوسط. والواقع أن المتوسط الأوروبي يبلغ 23 في المائة، لكن يمكن ملاحظة معدل أعلى في البلدان الأوروبية الجنوبية، حيث يزيد هذا المعدل على 50 في المائة في اليونان وإسبانيا، وعلى 40 في المائة في كرواتيا وإيطاليا، وعلى 30 في المائة في البرتغال.

ويشكل مَن هم تحت 30 سنة في الوقت الراهن نحو 60 في المائة من سكان منطقة البحر الأبيض المتوسط، وهذا يمثل ثروة للمنطقة، وبالتالي فلا بد من أجندة إقليمية إيجابية موجهة نحو العمل على تحقيق صلاحية الشباب للتوظيف لإطلاق العنان لرأس مال المنطقة البشري والاقتصادي المحتمل وللمساهمة في الاستقرار والتكامل في المنطقة.

وأوضح البيان أنه توجد حاليًا 12 مشروعًا اعتمدها الاتحاد من أجل المتوسط بالفعل في إطار المبادرة المتوسطية للتوظيف، مشيرا إلى أن هذا الاعتماد يسهل إمكانية الحصول على التمويل والدعم الفني، فضلًا عن الدعم السياسي من الدول أعضاء الاتحاد من أجل المتوسط الثلاث والأربعين.

ويعتبر الاتحاد من أجل المتوسط هيئة حكومية دولية تضم في عضويتها 43 بلدا: 28 دولة عضوا في الاتحاد الأوروبي و15 بلدا متوسطيًا جنوبيا وشرقيا، وهو بمثابة منبر للحوار والتنسيق والتعاون الإقليمي المعني بالسياسات.

وتركز الأمانة العامة للاتحاد من أجل المتوسط، التي أنشئت في برشلونة في 2010، على تعزيز التعاون والتكامل الإقليميين من خلال تنفيذ مشاريع ومبادرات للتعاون الإقليمي. وقد أعدت الأمانة العامة في 2015 وسرّعت تنفيذ مشاريع إقليمية جديدة تمثل محركات اجتماعية اقتصادية وإستراتيجية أساسية: أكثر من 40 مشروع إقليمي معتمد بتكلفة تتجاوز 5 مليارات يورو.

وتُعنى هذه المشاريع بالنمو الشامل للجميع وصلاحية الشباب للتوظيف وتمكين المرأة وتعزيز قدرة الطلاب على التنقل إضافة إلى التنمية الحضرية المتكاملة والتنمية المستدامة.

وتعمل الأمانة العامة بتعاون وثيق مع الحكومات ومع شبكة نشطة من الشركاء الأورومتوسطيين لمساعدة الجهات المروجة للمشاريع على امتداد دورة حياة المشروع بأكملها: بدءا من تقديم المساعدة الفنية للمشروع وانتهاءً بتنفيذه، وما يتخلل ذلك من عمليات التخطيط المالي وجمع الأموال اللازمة لتنفيذ المشاريع.

وسيتم تبادل نتائج مبادرة YouMatch الدولية وتوصياتها على منصتها وطرحها في المناقشات ذات الصلة على المستويين الإقليمي والدولي.

تتمثل الأهداف النهائية لمبادرة “YouMatch – مشروع حزمة الأدوات” في تشجيع خدمات سوق العمل المبتكرة وبناء المعرفة المولّدة داخل البلدان المُستفيدة وتبادل الممارسات الجيدة والدروس المستفادة والترويج للنهج الخاص بكل بلد وإيجاد شركاء لتعزيز تبني الحلول الواعدة وتنفيذها.

تموّل هذا المشروع بالكامل، والذي تبلغ ميزانيته الإجمالية 1.05 مليون يورو، الوزارة الاتحادية الألمانية للتعاون الاقتصادي والتنمية وتنفذه الوكالة الألمانية للتعاون الدولي في الجزائر ومصر والأردن والمغرب وفلسطين وتونس.

اضف رد