panneau publicitaire maroc decoupe laser casablanca imprimerie casablanca imprimerie casablanca imprimerie maroc objet publicitaire maroc

الامن المغربي يفكك أكبر شبكة لتهريب المغربيات والأفريقيات والسوريات لمدن أوروبية للدعارة

إنّ ظاهرة الاتجار بالبشر بتجلياتها المختلفة في المغرب من خانة المحظورات لتشكل موضوع اهتمام جدي معلن من قبل السلطات العمومية والمجتمع المدني، ينتظر أن يتجسد في التعديلات الجارية على مشروع القانون الجنائي، والذي يثير جدلا واسعا في المملكة على خلفية حقوقية بالأساس.

الرباط – قام الأمن المغربي بتنسيق مع الأجهزة الأمنية الاسبانية والاطالية بتفكيك شبكة إجرامية توقع بالفتيات المغربيات والأفريقيات المقيمات وتهربهن إلى المدن الاسبانية من أجل العمل في الدعارة، كما أوقفت مواطنين مغاربة يعملون في هذه الشبكة .

كما أشارت المصالح الأمنية المغربية إلى أنها ترصدت أعضاء الشبكة الذين كانوا ينشطون في الملاهي الليلية في مدينة طنجة والدار البيضاء، حيث يستدرجون الضحايا.

وتعمل مافيا الجنس على تهريب النساء الحسناوات، من إفريقيا جنوب الصحراء، عبر المملكة، في أفق استغلالهن جنسيا، في بعض الأماكن المخصصة للدعارة في إسبانيا وبعض الأندية الأوربية.

وتم الكشف عن أن الشبكة المذكورة تقودها محامية مرموقة، حيث يغرر أفراد الشبكة بنساء منالمغرب وبعض الدول جنوب الصحراء ويتم جلبهن إلى أوروبا، بحجة العمل في مشاريع سياحية وفنادق، وما إن تطأ أقدامهن المطار حتى يتم اقتيادهن إلى منزل خاص بهؤلاء النساء؛ حيث يتم إجبارهن على الحمل بالإكراه، ويمكثن طول فترة الحمل في المنزل الذي هو أشبه بالسجن، وبعد أن يضعن يتم بيع الأطفال للأسر الأوروبية والأمريكية التي لا تنجب مقابل مبالغ كبيرة من الأموال، وبعد عملية الإنجاب، يتم إجبارهن على الحمل مرة أخرى لكي يتم بيع مزيد من الأطفال.

وافاد بيان القيادة العامة للأمن الإسباني، أن الأبحاث من فك خيوط الشبكة استغرقت سنتين، وقد تم على إثرها اعتقال 11 شخصا بإسبانيا والمغرب وإيطاليا، علاوة على تحرير 36 ضحية بين البلدان الثلاثة.

وقد أدى التنسيق الأمن المغربي والاسباني والايطالي وحتى النمسوي، من الإطاحة برئيس الشبكة بالديار الإيطاليا.

وقال خوسي نييتو، رئيس مركز الاستخبارات وتحليل الأخطار في القيادة العامة المختصة في شؤون الأجانب والحدود، أن عملية إسقاطا الشبكة تعتبر “نجاحا” بفضل “علاقتنا الاستثنائية مع المغرب”.

وأضاف قائلا :”نعتقد أن عناصر الشبكة كانت تهرب البشر على متن القوارب كل يوم تقريبا منذ 2008″.

وأوضح، كذلك، أن الشبكة تعتمد بشكل كبير على “السحر الأسود الإفريقي” لاحتجاز النساء وإرغامهن على العمل لصالحها، مبينا أن كل ضحية تجد نفسها مضطرة في إسبانيا لدفع 50 إلى  مليون سنتيم، للشبكة كمقابل لـ”مساعدتها” على الهجرة لأوروبا.غير ان عجز الضحايا عن تسديد المبلغ يجعلهن يستمرن في العمل لصالح الشبكة.

وأكد خوسي نييتو أن “شبكات التهريب تجني ملايير الدراهم على حساب معاناة نساء لا ذنب لهن سوى ترك بلدانهن من أجل تحسين مستوى العيش”.

وإن كانت المنظمات الناشطة في مجال حقوق الانسان ما فتئت تدق أجراس الإنذار حول بعض مظاهر هذه الظاهرة من قبيل تهريب البشر والاستغلال الجنسي للنساء والأطفال في إطار اقتصاد الدعارة المحلي والعابر للحدود، وغيرها، فان الظاهرة بصدد التبلور في أجندة الدولة، ولأول مرة في سياق مقاربة شمولية، كما بدا من خلال لقاء عقده مؤخرا وزير العدل والحريات، حول دراسة تحدد استراتيجية مواجهة آفة ذات أبعاد محلية ودولية.

هل سيحل التنصيص القانوني على تجريم الاتجار في البشر وتشديد بنوده العقابية هذا المشكل؟ يقول الفاعلون الحقوقيون إن الشق القانوني ليس إلا واجهة تبقى محدودة النجاعة ما لم تكن مصحوبة بانكباب على معالجة الهشاشة الاجتماعية واقتصادية للعديد من الفئات، والتي تجعلها لقمة سائغة في فم الشبكات الاجرامية المتاجرة في المآسي البشرية.

في هذا السياق، تدعو الناشطة الحقوقية، وممثلة مكتب الأمم المتحدة لتمكين المرأة، ليلى الرحيوي، إلى توفير الحماية الاجتماعية والنفسية للضحايا من خلال انشاء خلايا لاستقبال الضحايا في مختلف المناطق، مذكرة بأن هشاشة أوضاع الضحايا تشجع شبكات الاتجار بالبشر على تطوير أنشطتها.

ودعت الدراسة التي عرضها وزير العدل إلى تضمين القانون الجنائي نصا يجرم الاتجار بالبشر، ويفرض عقوبات مشددة على هذه الجريمة تأخذ بعين الاعتبار سن الضحية وخطورة الأضرار التي لحقت بها. أما في مجال حماية الضحايا، فأكدت الوثيقة على ضرورة العمل على الرفع من عدد مراكز الحماية الاجتماعية للأطفال والنساء ضحايا الاتجار ومن طاقتها الاستيعابية، مع الحرص على استقبال المهاجرين في هذه المراكز على قدم المساواة مع المواطنين المغاربة.

وحصرت الدراسة أصناف الضحايا المشمولين بالحماية، وبينهم النساء المهاجرات المتضررات من الاتجار العابر للحدود، والاستغلال في العمل، واستغلال الأطفال المولودين من أمهات مهاجرات في التسول لجني المال، والاستغلال الجنسي للنساء، وإجبارهن على التسول، والنساء المغربيات ضحايا الاتجار العابر للحدود اللواتي يقع استغلالهن جنسيا وفي العمل، فضلا عن الاستغلال الجنسي للمغربيات بالمغرب، والأطفال المغاربة المستغلين في العمل الشاق.

اضف رد