أخبار عاجلة:
panneau publicitaire maroc decoupe laser casablanca imprimerie casablanca imprimerie casablanca imprimerie maroc objet publicitaire maroc

البرلمان الإسرائيلي يفتح تحقيقًا حول برنامج التجسس “بيغاسوس”

كَثيرةٌ هي المعلومات التي تسرّبت حتّى الآن عن ضحايا هذه العمليّات التّجسّسيّة الأضخم من نوعها، وانتِهاك خُصوصيّة الآلاف من المُستَهدفين، تجسست بيغاسوس على عدد لا يقل عن 180 صحفيًا، و 85 ناشطًا في مجال حقوق الإنسان، و 14 رئيس دولة وعُروش عربيّة قد تهتز بسبب تداعياتها.

إسرائيل – قال رام بن باراك النائب الإسرائيلي رئيس لجنة الشؤون الخارجية والدفاع في الكنيست، اليوم الخميس، إن البرلمان الإسرائيلي شكل لجنة للتحقيق في مزاعم بأن بعض الدول “أساءت استخدام” برمجيات التجسس بيغاسوس للتجسس على الشخصيات.

وصرح بن باراك، لإذاعة جيش الدفاع الإسرائيلي (غاليه تساه) أن “الدفاع عين لجنة مكونة من عدة مجموعات”، مضيفا “في نهاية التحقيق سنقيم ما إذا كنا بحاجة إلى إجراء أي تصحيحات”.

يقع برنامج بيغاسوس ، الذي صممته شركة الأمن السيبراني الإسرائيلية NSO ، في قلب فضيحة تجسس عالمية.

وتجسست بيغاسوس على عدد لا يقل عن 180 صحفيًا، و 85 ناشطًا في مجال حقوق الإنسان، و 14 رئيس دولة بمن فيهم الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، وهو ما تنفيه شركة الأمن السيبراني الإسرائيلية NSO.

وتضمن NSO استخدام برامجها، فقط، للحصول على معلومات ضد الشبكات الإجرامية أو الإرهابية.

وندد اليوم، الرئيس التنفيذي لمجموعة NSO شاليف هوليو، في مقابلة مع إذاعة جيش الدفاع، بمحاولة “تشويه سمعة صناعة الإنترنت الإسرائيلية بأكملها” وقال إنه “مؤيد للغاية” لإجراء تحقيق بشأن “تبرئة” شركته.

ويعتبر برنامج بيغاسوس منتجا للأمن السيبراني، يسمح بالتسلل إلى أنظمة الكمبيوتر، ويحتاج الحصول على الموافقة من وزارة الدفاع الإسرائيلية لبيعه إلى دول ثالثة ، مثل السلاح.

وصرحت مجموعة NSO أنها باعت برنامج بيغاسوس إلى أكثر من 40 دولة، بموافقة السلطات الإسرائيلية.

وقبل يومين، أعلن القضاء الفرنسي فتح تحقيق في ما تم الكشف عنه من قبل وسائل إعلام بشأن التجسس على نحو 30 صحفيا ومدير صحيفة، عبر برنامج “بيغاسوس” الذي طورته شركة “إن إس أو” (NSO) الإسرائيلية.

وجاء التحقيق بعد أن تقدم صحفيان فرنسيان والمؤسسة المسؤولة عن موقع “ميديا بارت” (Mediapart)، بدعوى قضائية بخصوص التجسس المذكور.

وفي إسرائيل، قال رئيس لجنة الشؤون الخارجية والدفاع في الكنيست رام بن باراك لإذاعة الجيش الإسرائيلي “علينا بالتأكيد إعادة النظر في موضوع التراخيص التي تمنحها وكالة مراقبة الصادرات الدفاعية برمته”.

وأضاف بن باراك أن الفريق الوزاري الذي تشكل الأحد لمتابعة الملف “سيجري مراجعات، وسنحرص على النظر في النتائج ومعرفة ما إذا كنا بحاجة لإصلاح الأمور هنا”.

ونشرت الأحد مجموعة من 17 وسيلة إعلامية دولية، تقريرا بشأن برنامج “بيغاسوس”، وذلك استنادا إلى قائمة حصلت عليها منظمتا “فوربيدن ستوريز” والعفو الدولية، تتضمن 50 ألف رقم هاتفي يعتقد أنها لأشخاص تعتبرهم “إن إس أو” موضع اهتمام منذ عام 2016.

ربّما حصلت دول انخرطت في هذه العمليّات من خِلال شرائها هذه البرامج التّجسّسيّة من الشّركة الإسرائيليّة الأُم على بعض المعلومات عن مُعارضيها مِثل المملكة العربيّة السعوديّة والمغرب والإمارات والبحرين، وتحرّكاتهم، ولكن “المُشَغِّل الإسرائيلي” هو المُستفيد الأكبر، لأنّه وحسب المعلومات الأوّليّة، حصَل على كَمٍّ هائلٍ من الأسرار، وربّما الصّور والتّسجيلات جرى، أو سيجري استِخدامها بطُرُقٍ ابتزازيّة للهيمنة على الضّحايا، وإخضاعهم للمطالب الإسرائيليّة وإلا..

فالتّحقيقيات الأوّليّة كشفت أن عمليّة التّجسّس تتضمّن زرع فيروسات في الهواتف المُستَهدفة تتحكّم في كاميراتها وأجهزة تسجيلها بحيث تَرصُد كُلّ تحرّكات أصحابها حتى في الغُرَف المُغلَقة، وربّما في غُرَف النّوم أيضًا، وبذلك تكون هذه البرامج “السّيبرانيّة” سلاح ذو حدّين، الأوّل يَستهدِف المُعارضين والصّحافيين وتحرّكاتهم، والثّاني يَستَهدِف المُشَغِّلين لها، وهُنا ينقلب السّحر على السّاحر، بطَريقةٍ أو بأُخرى.

صحيح أنّ مُعظَم الحُكّام العرب يستخدمون الهواتف القديمة الرّخيصة (نوكيا)، ويتَجنّبون أجهزة الهواتف الذكيّة الحديثة، لأنّ الأولى الأكثر بدائيّةً وأقلّ اختِراقًا، ولكنّ هذه النظريّة باتت قديمةً، وأجهزة التّجسّس الحديثة قادرة على الوصول إلى هؤلاء بطُرُقٍ شتّى، حسب ما ذكر لنا أحد المُتَخَصِّصين الكِبار في الأجهزة “السّيبرانيّة” الحديثة والمُتطَوِّرة. 

الأيّام والأسابيع المُقبلة ستَكشِف عن الكثير من الأسرار ليس عن بعض جوانب الحياة الشخصيّة والسياسيّة للمُعارضين السّياسيين ورجال الإعلام والسّياسيين المُستَهدفين، وإنّما أيضًا عن بعض الحُكّام العرب وأُسرهم، وعلينا أن نتَذكّر دائمًا أنّ “الحليف” الإسرائيلي لا يَكتُم سِرًّا، وأوّل من يفضَح أسرار أصدقائه، وما علينا إلا الانتِظار، فطبّاخ السُّم لا بُدَّ أن يذوقه في نهاية المَطاف.

 

 

اضف رد