أخبار عاجلة:
panneau publicitaire maroc decoupe laser casablanca imprimerie casablanca imprimerie casablanca imprimerie maroc objet publicitaire maroc

البنك الدولي يحذر من تدهور الوضع البيئي في المغرب أما العالم بمؤتمر المناخ

أصبح مشكل البيئة في عصرنا من القضايا الدولية الكبرى، كما أصبح مطروحا أكثر من ذي قبل بسبب بروز ظواهر إيكولوجية من شأنها أن تتسبب في كوارث للبشرية و لجميع الكائنات الحية.

مراكش – حذر تقرير أصدره البنك الدولي بالتعاون مع وزارة البية المغربية من تدهور الأوضاع البيئية في المغرب ، لقدرت تكاليف تدهور البيئة في عام 2014 حوالي 33 مليار درهم سنوياً، أي 3,52 بالمائة من الناتج الداخلي الإجمالي. هذه الأرقام تخص بالأساس التكاليف الإضافية لمعالجة الماء الصالح للشرب و الخدمات الطبية لعلاج الأمراض المائية و المعدية و التنفسية الناتجة عن التلوث و الوفيات المبكرة التي تنتج عنها. تحد هذه الوضعية من القدرة على تدبير التنمية.

وأوضح التقرير في قمة المناخ العالمية بمدينة مراكش، فإن تكلفة التدهور البيئي سنة 2014 بالمغرب تقدر بـ450 درهماً لكل فرد، مقابل 590 درهماً سنة 2000، وهو ما يعني أن نسبة الانخفاض بلغت حوالي 20 في المائة.

وبيَّنَ الخطر المحذق الذي يتربص بالمغرب، مشيرا إلى أن تلوث الماء يتسبب في هذه الكلفة بـ1.3 في المائة من الناتج الداخلي الخام، تلوث الهواء بـ1.1 في المائة، والأراضي بـ0,5 في المائة، والنفايات بـ0,4 في المائة، أما المناطق الساحلية بـ0,3 في المائة.

ولفت أن “تلوث الهواء يتجلى من خلال الوفيات لدى البالغين نتيجة سرطان الرئتين، ولدى الأطفال بإصابتهم بالأمراض التنفسية، في المناطق القروية والحضرية”، إذ تقدر تكلفة ذلك بـ10 مليار درهم، ونسبة كبيرة من هذه النسبة ناتجة عن الوفيات المرتبطة بالهواء الخارجي، خصوصاً في مدينة الدار البيضاء ومراكش وطنجة.

وشدد بخصوص الأراضي المخصصة للزراعة فوضعها تبقى جد مقلقة، مشيرا إلى أن المغرب يتوفر على 9 ملايين هكتار من الأراضي الفلاحية، و30,4 مليون هكتار من المراعي، و”هي معرضة لمجموع من الضغوط منها الرعي الجائر وزحف العمران”، إذ تقدر التكلفة بـ2,7 مليار درهم ما يعادل 0,5 في المائة من الناتج الداخلي الخام.

كما أكد البنك الدولي، بضعف نسبة تدوير النفايات في المغرب، حيث قدر تكلفة ذلك بـ2,7 مليار درهم. كما أورد أن بعض المناطق الساحلية في المغرب تتضرر بتركز كبير للأنشطة والمشاريع السياحية والصيد في بعض المناطق الساحلية، كما يمثل الصيد المفرط في بعض المناطق لبعض أنواع السمك مثل السردين وأبوسيف والميرلو الأبيض سبباً في تأثر هذه المناطق، مقدرا تكلفة التلوث في هذا المجال بحوالي ـ2,5 مليار درهم.

التلوث الهوائي: ينتج في المغرب أساسا عن الصناعة، من حركة السير و تأتي 56 بالمائة من الغازات المسببة للاحتباس الحراري من قطاع الطاقة. و يتركز التلوث الهوائي بالأساس في محور المحمدية-أسفي.

تلوث المياه: تتعرض الموارد المائية لتلوث بسبب تفريغ المقذوفات الصناعية والمنزلية دون معالجة مسبقة و بسبب الاستعمال المكثف للمبيدات و الأسمدة ومطارح النفايات التي ترتكز غالبا على ضفاف المجاري المائية. علاوة على دلك تعرف هذه الموارد ندرة متزايدة بسبب قلة التساقطات المطرية و التدبير غير العقلاني للإمكانيات المائية (ضياع 35 بالمائة من الماء في شبكات التوزيع  و ضياع ما يزيد عن 50 مليار متر مكعب من الطاقة الاستيعابية للسدود بسبب التو حل، و تدهور جودة المياه الجوفية بسبب تسرب مياه البحر و الإفراط في الاستغلال و التلوث…)

تدهور حالة التربة: 8,2 هكتار من أصل 22,7 مليون هكتار من الاراضي صالحة للزراعة منها18 بالمائة تستدعي اتخاد تدابير صارمة لحماية التربة. 13,5 مليون هكتار لا تصلح إلا كمراعي و غابات و 11 مليون هكتار يجب أن تستثنى من أي استثمار فلاحي. و نظرا للممارسات الفلاحية غير الملائمة بلغت مساحة الأراضي المهددة بالملوحة المفرطة حوالي 500 ألف هكتار، بينما ما يفوق 37 ألف هكتار من الأراضي المسقية تضررت بحدة من جراء هذه الظاهرة. كما أن التعمير عندما يكون غير مراقب، يشكل هو الآخر سببا في ضياع أراضي فلاحيه في المناطق المحيطة بالتجمعات السكنية.

وشهد العام 2015 مستويات قياسية من الاستثمارات في مصادر الطاقة المتجددة خصوصا في الدول الناشئة.

وباشرت الشركات الحاضرة اكثر من اي وقت مضى في مؤتمر الاطراف، تحمل جزء من المسؤولية مدفوعة بضرورة استباق التغيير باتجاه اقتصاد لا يعتمد كثيرا على الكربون.

ويستمر العلماء بدق ناقوس الخطر. فبعد سنتين قياسيتين، يتوقع ان يكون العام 2016 السنة التي تشهد اعلى درجات الحرارة في العالم فيما تستمر تركيزات الغازات المسببة لمفعول الدفيئة بالارتفاع.

 

اضف رد